أسنان الطفل.. مسؤولية الوالدين

طب وصحة

لا يخفى على أحد في وقتنا الحالي مدى أهمية الأسنان وكيف ان الإنسان لا يستطيع ممارسة حياته اليومية بشكل طبيعي عندما يبدأ بفقدان أسنانه سواء في سن مبكر أو متأخر.

هناك أسباب كثيرة تؤثر على صحة الإسنان قد تكون مرضية لا سمح الله أو بسبب حادث ما. ولكن من أخطر الأسباب هو الاهمال منذ الطفولة.

من المؤلم أن يأتي إلي في العيادة قرابة ٣١٤ طفلاً خلال عام واحد فقط (وهو رقم قليل جداً مقارنة بعدد الأطفال التابعين للمركز الصحي الذي أعمل فيه).

والمؤلم أكثر أن نسبة التسوس في هؤلاء الأطفال وصلت إلى قرابة ٩٧٪ هذه النسبة الكبيرة والخطيرة جعلتني أقف حائراً.. لماذا؟

بعد القليل من التفكير والبحث توصلت إلى عدة نقاط اعتبرها نقاطا أساسية تتشارك أقطاب هذه المشكلة.

أولاً: الوالدان… عدم اهتمام الوالدين في متابعة أسنان أطفالهم منذ بزوغها قرابة سن ٦ أشهر أمر غير مقبول نهائياً، فالمشاكل التي تؤثر على الأسنان اللبنية قد يصل تأثيرها إلى الأسنان الدائمة ومن هذا المنطلق يجب على الوالدين أحدهما أو كليهما متابعة أسنان الطفل منذ بداية بزوغها ومراجعة الطبيب بشكل دوري فالوقاية خير من العلاج.

ثانياً: عندما يبلغ الطفل سن الدراسة يدخل هنا دور المدرسة في التوعية بجميع أنواعها وعلى وجه الخصوص التوعية في صحة الفم والأسنان ولكن للأسف لا نرى ولا نسمع عن أي حملات دراسية فعالة تقام وتنفذ للأطفال في هذا المجال.

ثالثاً: ضعف التوعية الصحية التابعة للقطاعات الصحية سواء الحكومية أو الخاصة فقل ما نجد حملة توعوية تقام في مستشفى ما أو مركز ما تهدف للتوعية بصحة الفم والأسنان وإنما هي نشاطات تقام على استحياء لا تكاد تذكر.

وهناك المزيد والمزيد من الأسباب التي لا يتسع المجال لذكرها.

عزيزي القارئ.. المتابعة والاهتمام لأسنان الطفل ستكون سبباً لوقاية الأسنان اللبنية في الطفل وحماية أسنانه الدائمة بإذن الله تعالى.

كما أن هناك العديد من مشاكل الأسنان يمكن اكتشافها في سن مبكرة في الطفل فيكون علاجها أسهل وأسرع وأقل كلفة بإذن الله.

عزيزي الأب..

عزيزتي الأم..

صحة أسنان الطفل دليل على اهتمام الوالدين.. فلتعكسا صورة حسنة عنكما في ابتسامة طفلكم.

صحيفة الرياض
الخميس 21 ربيع الآخر 1438 هـ – 19 يناير 2017م