بين هوليود وبوليود .. لمن الأوسكار؟

طب وصحة

لا لم تخطئ .. أنت في صفحة مهتمة بنشر التوعية عن طب الأسنان وبالفعل أنت تقرأ لمقال كتبه طبيب أسنان , مثلك تماماً أشاهد وأسمع بشكل شبه يومي عن دعايات ابتسامة المشاهير ( هوليود ) وأؤكد لك أني رأيت اعلان عن ابتسامة أخرى تصنّف كدرجة ثانية أعلن عنها كثير من المراكز وأطلقوا عليها ( ابتسامة بوليود ) .
فما هذه الدعايات وما هو قول العلم عنها ؟

بداية كمصطلح لايوجد شيء في علم طب الأسنان اسمه ابتسامة هوليود ! بل هو مسمى تسويقي استخدمته المراكز والأطباء كوسيلة دعائية لارتباط هذه الابتسامة بالمشاهير وقد استخدم أول مرة عام 1928 من قبل طبيب أسنان لتوضع على أسنان الممثلين بشكل مؤقت أثناء تصوير الأفلام , فهي كمسمّى مرتبط بمظهر ابتسامة مثالي من ناحية الشكل واللون وطريقة رصف الأسنان , لكن دعنا نستخدم هذا المسمّى مجازياً لوصف الحالة المثالية من الابتسامة . اتفقنا ؟

كيف يمكن أن تحصل على هذا المظهر المثالي ؟
أولاً :
العلاج بالتقويم لتصحيح رصفة الأسنان أولاً.. ثم عمل التبييض بعد ذلك , بهذه الطريقة التي تتطلب بعضاً من الوقت والجهد ستحصل على ابتسامة هوليود خاصة بك دون أي برد أو الصاق على أسطح الأسنان وهي الأكثر أماناً وكذلك الأكثر عمراً .
ثانياً :
في حال تعذّر عمل التقويم لأي سبب نلجأ للطريقة الثانية للحصول على ابتسامة هوليود الخاصة بك ألا وهي الفينير وهي الأكثر شهرة , وباختصار هي قشرة رقيقة جداً توضع على الأسنان بعد برد أسطحها بنسبة برد قليلة جداً تصنع هذه القشرة من مادتين أساسيتين ( الخزف أو الحشوات التجميلية البيضاء ) ولكل مادة طريقة عمل وتقنيات تختلف عن الأخرى .
الفينير دواعي استخدامها الصحيحة هي , وجود تصبغات شديدة لاتزول بالتبييض العادي , بعض تلك التصبغات سببه أثناء التخلق في بطن الأم والآخر بسبب بعض الأدوية .كذلك تستخدم الفينير لاغلاق الفراغات بين الأسنان واخفاء الميلان وتآكل الحواف .
تمتازهذه العدسات اللاصقة بسرعة نتيجتها ودقة اللون النهائي في حال اختيارك للطبيب الصحيح ستكون النتيجة مرضية لك بشكل كبير .
ويُعاب على الفينير أنها :
* تتم بعد برد سطح السن وهذا البرد قد يؤدي للحساسية .
* ليست دائمة , تصل إلى عشر سنوات كأقصى حد .
*قد تواجه الكسر والانفكاك عن السن عند التعرض لأكل قاسي وناشف .
*قد تؤدي إلى التهابات في اللثة بسبب خطأ في تركيبها من قبل الطبيب أو بسبب ضعف العناية من قبل المريض .

موانع علاجية :
*وجود حشوات قديمة .
*الأشخاص الذين يعانون من صرير الأسنان واحتكاكها أثناء النوم .
*الأشخاص الذين يعانون من مشاكل حادة في رصفة الأسنان(التزاحم الشديد – edge to edge)
*صعوبة العناية اليومية والتحكم بتكون بطبقة البلاك .
*وجود تسوس كبير على أسطح الأسنان .

ومن هنا نقول أن الفينير بكل أنواعها ليست خيار مثالي لتحسين جمالية الأسنان , ويوصى عند الرغبة بها أن يختار الطبيب بعناية للحصول على النتيجة الصحيحة التي تتضمن العلاقة الصحية.. العلاجية.. والجمالية في نفس الوقت وليس كما يروج لها كخيار تجميلي فقط .

وطب الأسنان مثله مثل كثير من التخصصات التي تخضع لسُلطة كثير من العوامل التي تؤثر عليه , الشركات العملاقة التي تروج لمنتجاتها والمراكز التي تدفع المبالغ الباهضة لأجل رفع الدخل عن طريق الحملات التسويقية , وللأسف هذا واقع ومشهود وليس ادعاء أو تحامل على أحد , هذه العوامل هي التي أظهرت الفينير والعدسات اللاصقة على أنها الخيار النهائي لكل مشاكل الأسنان وأنها المخلّص الذي لايجلب أي عواقب ولايحمل أي عيوب معه .
لسنا ضدها ولكن نحن ضد الحملات التسويقية التي لاتقول لك كل شيء , نعم هي خيار تجميلي قدّم ثورة كبيرة في الأسنان وأضاف لحياة الكثيرين معنى كبير لابتساماتهم .
نعود للأوسكار الذي وضعناه على عنوان هذه المقالة القصيرة , لمن يذهب الأوسكار الفخري ؟

د. محمد المحمد
أخصائي طب الأسنان

لقناة طب الأسنان في التلقرام
https://telegram.me/dral_harthy