إسماعيل إصلاح: «الجلوكوما» لص خفي يؤدي تدريجياً إلى فقدان البصر

مقالات

إسماعيل إصلاح: «الجلوكوما» لص خفي يؤدي تدريجياً إلى فقدان البصر

استشاري العيون في مستشفى المواساة الجديد يحذّر من إهمال معالجتها

من أعراض المرض ضيق في الرؤية أو عدم وضوحها أو صداع وآلام شديدة بالعين مع هالات ملونة وكبر حجم العين

أكد استشاري العيون في مستشفى المواساة الجديد الدكتور اسماعيل إصلاح أن الماء الأزرق «الجلوكوما» أو ما يسمى باللص الخفي، هو أحد أمراض العين المزمنة التي تؤثر على العصب البصري، وينشأ في أغلب الأحيان نتيجة لارتفاع الضغط بالعين بسبب حدوث انسداد كامل في زاوية التصريف داخلها، ما يؤدي إلى فقدان تدريجي في مجال الإبصار بداية من الأطراف.

وقال إصلاح، في بيان صحافي، إن «أسباب الجلوكوما غير معروفة في كثير من الأحيان غير أنها أكثر شيوعا بقليل لدى المصابين بقصر النظر أو بداء السكري، كما أن العامل الوراثي يتسم بأهمية ملحوظة في ظهور المرض، فضلاً عن بعض الأسباب الأخرى التي من بينها الالتهاب المزمن للعين أو الاستخدام غير الصحيح لبعض القطرات في مرحلة ما بعد بعض العمليات».

ولفت إلى أن بعض الأعراض المصاحبة للمرض تظهر على صورة ضيق في المجال البصري للرؤية، أو عدم وضوح الرؤية في جزء من المجال البصري أو صداع وآلام شديدة بالعين مع رؤية هالات ملونة حول الإضاءة فضلاً عن كبرحجم العين، والدمع المستمر، ووجود حساسية للضوء، وعدم صفاء قرنية العين في الاطفال.

وأكد البيان أن «تشخيص الجلوكوما يتم عن طريق فحص ضغط العين، ومعاينة العصب وزاوية العين وإجراء فحص المجال البصري وقياس سماكة القرنية، ولا يوجد أعراض للمرض في كثير من الأحيان وأن أهمية الفحص الوقائي المبكر يحول دون حدوث الضرر» ولفت البيان إلى «أنواع للمرض، منها جلوكوما الزاوية المفتوحة المزمنة، وهو النوع الأكثر شيوعاً حيث نحو 90 في المئة من مرضى الجلوكوما يصابون بهذا النوع من المرض وهناك جلوكوما الزاوية الضيقة أو المغلقة والجلوكوما الخلقية».

وبين أن «مرض الجلوكوما مرض صامت، ويؤدي إلى تلف خلايا عصب العين وينصح بالتشخيص المبكر، والعلاج قدر الإمكان لتجنب فقدان البصر الدائم مع المواظبة على فحص ضغط العين بعد السن الأربعين، خاصة لمن لديهم تاريخ عائلي بالمرض مع الحرص على استخدام العلاج باستمرار للتأكد من أن ضغط العين في المستوى المناسب مع ضرورة الالتزام بتعليمات الطبيب المعالج واستخدام العلاج بطريقة صحيحة».

وشدد البيان على ضرورة عدم الإهمال في العلاج والذي قد يحدث من قبل بعض المرضى، خاصة أنهم قد لا يعانون من أعراض في العين في كثير من الأحيان، مؤكداً أن الإهمال سيؤدي إلى فقدان في أطراف مجال البصر تدريجيا حتى يصل لمركزالإبصار وبعد ذلك الوصول إلى مرحلة العمى.

ولفت البيان إلى أن «العلاج يهدف إلى تخفيض ضغط العين وأن حال تعذر العلاج بالأدوية فهناك عبر الليزر أو التدخل الجراحي أو زراعة الصمامات لافتاً إلى تزايد وسائل العلاج الحديثة المتاحة لعلاج المياه الزرقاء أو الجلوكوما خلال السنوات الأخيرة بفضل اكتشاف عدد من القطرات الفعالة لتخفيض ضغط العين وتحسين الدورة الدموية داخل العصب البصري فضلاً عن التوصل إلى عدة أساليب جراحية ودخول الليزر في مجالات العلاج.»

جدير بالذكر أن استشاري العيون في مستشفى المواساة الجديد الدكتور اسماعيل إصلاح حاصل على تخصص دقيق جراحات لا اختراقية في الجلوكوما، عضو في الأكاديمية الأميركية لطب وجراحة العيون، عضو الجمعية الأوروبية للجلوكوما بالإضافة إلى عضوية المجلس الطبي البريطاني.

مستندات لها علاقة