«الجنس الخشن» ينافس المرأة في عمليات التجميل

مقالات
• نسب الرجال المنخرطين في هذا العالم ارتفعت من 5 في المئة إلى ما بين 10 و15 في المئة

• عمليات تصغير الأنف يرغبها الشباب من عمر 20 إلى 25 عاماً

• شفط الدهون يستهوي الفئة العمرية بين 30 و35 عاماً

• بعد الأربعين يلجأ الرجال إلى شد الوجه والجفون … بالإضافة إلى «البوتوكس» و«الفيلينغ»

لم يعد عالم التجميل حكراً على المرأة، فـ «الجنس الخشن» طرق بابه قبل أعوام وبات ينافس «النواعم» على الاستفادة من «العصا السحرية» للتجميل الذي لا يوفّر تغييراً فقط في الشكل، بل أيضاً على مستوى نفسية وشخصية كل طامح إلى الوسامة و«الجاذبية».

في عالم التجميل، يتقدّم الرجال بخطوات سريعة، متنقّلين بين جراحة الأنف وزرع الشعر إلى شفط الدهون ونحت العضلات والكثير غيرها من العمليات التي كانت حتى الأمس القريب من «اختصاص» المرأة التي تربطها بـ «الجمال» حكاية «مزمنة».

وتشير الأرقام إلى أن نسب الرجال من المنخرطين في هذا العالم ارتفعت في الأعوام الأخيرة من 5 في المئة إلى ما بين 10 و15 في المئة، بحسب خبير الترميم والتجميل الدكتور مكرم أبي فاضل الذي أشار في حديث إلى «الراي» إلى أسباب عدة تقف وراء إقدام الرجل على مثل هذه العمليات «أولها الوعي أكثر فأكثر بضرورة المحافظة على مظهر لائق، فمع تطور الميديا والاهتمام الزائد بالصورة، بات المظهر مهماً جداً لدى الرجل وصار يعطيه مزيداً من الاهتمام، ولاسيما أن هناك وظائف كالفن والتمثيل تتطلب ذلك، وثانياً متابعة شباب اليوم عبر الإنترنت آخر التطورات في جراحة التجميل، فهم مطلعون على أحدث الجراحات والأجهزة الخاصة بها، وبالتالي عندما يتخذون قرار الخضوع للجراحة يكونون مزودين بكمّ هائل من المعلومات التي تبدد خوفهم من إجرائها، كما أن بعض الشباب يتأثرون بالمشاهير العرب والعالميين الأمر الذي يدفعهم إلى تقليدهم، حيث أصبح من الطبيعي أن نسمع شخصاً يريد أنفه مثل أنف هذا المطرب أو ذاك الممثل».

ولفت أبي فاضل إلى أن «مروحة خيارات عمليات التجميل الخاصة بالرجال تم توسيعها، فبعدما كان الأمر يقتصر سابقاً على تصغير وتحسين شكل الأنف وزراعة الشعر أصبح الطلب اليوم على شفط المعدة والخواصر، شدّ الترهلات، عمليات الصدر، شد العيون والوجه…».

وبالنسبة الى تصحيح الأنف فهذه الجراحة «تتضمن تغييراً واضحاً في ملامح الوجه من خلال تعديل شكل الأنف، بزيادة أو إنقاص الحجم أو إزالة الانعكاف أو تغير شكل أرنبة الأنف أو تغير اتساع فتحاته أو تغير الزاوية بينه وبين الشفة العليا. وتستغرق العملية بين الساعة إلى الساعتين لاتمامها».

ويشير إلى أن زراعة الشعر منتشرة جداً، «فبعد أن يستنفد الرجل جميع الحلول لمعالجة مشكلة الصلع من أدوية حديثة أو طب شعبي أو مستحضرات الشعر والزيوت المختلفة، يلجأ إلى هذه الجراحة التي يمكن أن تساعده على إعادة تشكيل الشعر بشكل مقبول، حيث تتوافر طرق متعددة لتلك العملية، أهمها زرع الشعر الطبيعي، بطريقة نقل البصيلات من المنطقة الخلفية للرأس أو من الجانبين إلى المقدمة وأعلى الرأس».

وعن شفط الدهون يقول: «الهدف من العملية إزالة الدهون الزائدة والثابتة والعميقة التي لا تتغير بمعدلات الغذاء أو الرياضة، وذلك بواسطة حقن مادة لإذابة الدهون ثم سحبها عن طريق فتحة صغيرة يجري ثقبها في المكان المراد الشفط منه. وحديثاً تتم إذابة الدهون بالموجات فوق الصوتية أو بأجهزة تفريغ هوائي قبل شفطها. بهذه الطريقة يمكن إزالة الدهون من جميع أجزاء الجسم والثدي والوجه والرقبة حتى ثماني ليترات في الجلسة الواحدة. كما يمكن معالجة التعاريج الناتجة من ترسبات الدهون السليوليت. بعد العملية يرتدي المريض لباساً ضاغطاً في الجزء الذي أجري له الشفط مدة ثلاثة أشهر، والعملية تستغرق ما بين ساعة إلى ساعتين».

ويوضح في ما خصّ شد الترهلات أنها «عملية جراحية أخرى يتم إجراؤها بعد عملية شفط الدهون مباشرة، وتهدف إلى شد الترهلات، والتخلص من طبقة الجلد الزائدة وإعادة الجسم إلى شكله الطبيعي المتناسق».

وبالنسبة إلى حقن الدهون، يشير إلى أن هذه التقنية تساعد في «تقليص التجاعيد وتخفيفها»، لافتاً إلى «أن الدهون المراد حقنها تستخرج من جسم الشخص المريض، وبهذا لا تنتج حساسية أو آثاراً جانبية في ما يتعلق بتقبل الجسم لها. ويعدّ الحقن بالدهون من الخيارات الأولى للعلاج عند الحاجة لتعبئة مساحات واسعة».

وعن البوتوكس يقول: «تتكوّن مادة البوتوكس من منتجات مستخلصة من بكتيريا معينة، هي المادة التي تفرزها البكتيريا التي تعمل على تحلل اللحم، وتؤثر هذه المادة على نبضات الأعصاب، والكمية التي يتم حقنها تعمل على إرخاء وشلّ العضلات المسببة للتجاعيد، وهي تعيد للجلد نعومته فتختفي بذلك التجاعيد بسبب انقباض تلك العضلات».

ويلاحظ أنه «لكل نوع من هذه العمليات فئة عمرية تنجذب إليها، فعمليات تصغير الأنف يرغبها الشباب من عمر العشرين إلى الخمسة وعشرين عاماً، في حين تقوم بعمليات شفط الدهون الفئة العمرية بين الثلاثين والخمسة وثلاثين عاماً، وبعد سن الأربعين يلجأ الرجال إلى شد الوجه والجفون بالإضافة إلى البوتوكس والفيلينغ».

كلفة إجراء عمليات التجميل يصعب تحديدها بحسب د. أبي فاضل إذ تقف معايير عديدة وراءها، «فهي تختلف بحسب الجراح وشهرته ونجاحه في العمليات، وما إذا كان سيتم إجراء العملية في المستشفى أم العيادة التي أعارض إجراء عمليات داخلها بسبب المخاطر على حياة المريض، وإن كانت المستشفى جيدة أم لا، كذلك في حال كان البنج واذا كا موضعياً أم عاماً».