12 مفتاحاً لأبواب السعادة في الحياة

مقالات

دون ان ندرك، قد تقف عادات تفكيرنا عائقا في طريق سعادتنا وقد تتسبب في جعلنا نتورط في أنماط تفكير سلبية.

في التالي نستعرض عددا من النصائح او المفاتيح التي تستطيع من خلالها ان تعيد هيكلة أفكارك وعقلك بحيث تفتح الطريق امام نفسك كي تشعر بالسعادة التي تستحقها في حياتك، وبحيث تحرر طاقاتك الكامنة لتعيش الحياة كما ينبغي. ونستعرض في التالي أيضا طرق التخلص من أنماط التفكير السلبية والعادات الذهنية غير السليمة التي تعرقل مسيرتنا نحو بلوغ السعادة المنشودة في حياتنا.

وباتباعك للنصائح التالية، ستعزز نظرتك الايجابية الى الحياة، وستصيب المحيطين بك بعدوى السعادة مثلما انه يمكن لشمعة واحدة موقدة ان توقد شموع أخرى كثيرة حولها.

دعك من كثرة الشكوى

على مدار اليوم، قد نواجه أمورا كثيرة تستدعي منا الشكوى والتذمر، كحالة الطقس وحركة المرور والخدمة التي نتلقاها في المصالح العامة. لكن هل يمكن لمثل هذه الشكاوى المستمرة ان تجعل حياتك أفضل او أكثر سعادة؟ ام انها فقط تشكل عبئا ثقيلا على حالتك المزاجية وتجعلك تشعر بالتعاسة والاحباط والكآبة؟

الواقع ان حالتنا المزاجية في أيدينا ونستطيع ان نختار ردة الفعل التي نريدها ازاء اي موقف وبالطريقة التي نريدها.

فبكثرة الشكوى، يمكن ان نورط أنفسنا في حالة مزاجية سلبية. اما التخلي عن كثرة الشكوى فإنه يجعلنا نسمو فوق تلك الحالة ونكون سعداء على الرغم من كل المشاكل الحياتية التي نواجهها يوميا.

لا تحرص على أن تكون

على صواب دائماً

يرفض كثيرون فكرة ان يكونوا على خطأ الى درجة انهم قد يذهبون الى حد انهم قد يخاصمون أصدقاءهم او أحباءهم لا لشيء سوى لإثبات انهم على صواب في الرأي او التصرف.

والتخلص من هذه العادة هو أفضل طريقة لبناء علاقات اجتماعية أفضل. فالشعور بالسكينة يكمن في ان تعرف انه على الرغم من كونك على صواب، فإنك تخليت عن إصرارك على كونك محقا ووفرت على نفسك وعلى المحيطين بك الكثير من التوتر والقلق اللذين ينجمان عن كثرة الجدال.

تخلص من الأفكار الانهزامية

ان معظم العقبات التي نواجهها في الحياة هي في حقيقة الامر عقبات نختلقها في عقولنا، بمعنى انها عقبات وهمية وغير حقيقية، وهي تعيقنا عن التحرك الى الامام في الحياة اكثر مما تعيقنا العقبات الحقيقية. فتلك العقبات الوهمية تطغى على أفكارنا ازاء ما يمكننا ان نفعله ومالا يمكننا ان نفعله، وإزاء ما هو ممكن وما هو مستحيل.

لذا يتعين علينا ان نتعلم ان نرى طريقنا عبر العقبات، وعندها سنصبح قادرين على ان نبسط أجنحة السعادة ونحلق عاليا.

اطرد مخاوفك

مخاوفنا هي عراقيل نخلقها لأنفسنا بأنفسنا. ولتتخيل فقط ان كل تلك العراقيل قد اختفت تماما من حياتك، فكيف سيكون شعورك؟ اغمض عينيك وتخيل ذلك الشعور للحظة. واذا شعرت بشعور ايجابي، فعليك ان تبدأ في محاولة ان تعيش حياتك بتلك الطريقة.

وتذكر دائما ان تعاملك بلطف مع نفسك في الافكار والكلمات والافعال هو في نفس أهمية ان تكون لطيفا مع الآخرين

لا ترتبط بأشياء معينة

الارتباط نفسيا بأشياء معينة يخلق جوا من الخوف. فينبغي ان تتحرر من الاعتماد على أمور او عادات بعينها لأن ذلك النوع من الاعتماد سيقف حائلا بينك وبين تحقيق السعادة.

لا تمارس الانتقاد

امتنع عن انتقاد كل شيء لا تفهمه. فالحياة تتألف من أشياء كثيرة مختلفة عن بعضها البعض، وهذا ما يجعلها جميلة، ولو ان الحياة كانت تتألف من اشياء متشابهة لكانت شيئا مملا.

لذا، عليك بأن تتقبل كون الآخرين مختلفين معك في التوجه او الرأي ولا تنظر الى ذلك الاختلاف ذريعة كي تنتقدهم. وطالما اننا جميعا نريد ان نكون سعداء، فلنفسح المجال لأنفسنا الى السعادة ولنسمح للآخرين بأن يكونوا سعداء كل على طريقته دون ان نشغل أنفسنا بانتقادهم.

انبذ اللوم

توقف تماما عن محاولة ايجاد مبررات لإلقاء اللوم على الآخرين عند وقوع مشكلة، ولا تحاول أيضا ان تبعد اللوم عن نفسك. فهاتان العادتان تؤذيانك بنفس القدر الذي تؤذيان به الآخرين من حولك.

لا تنشغل كثيراً بمحاولة إثارة إعجاب الآخرين

هناك في الحياة أشياء كثيرة أهم بكثير من ان يشغل المرء نفسه بآراء الآخرين فيه وفي ما يرتديه وفي أسلوب حياته. فمثل تلك الامور ليست هي ما يسهم في انشاء وتطوير علاقات اجتماعية صحية. فما يريده الناس منك فعليا هو ان تكون على طبيعتك وألا تتكلف. وعندما تتخلى عن الحرص على اثارة إعجاب الآخرين، فستدرك حينها ان الناس يقدرونك كما انت وستلاحظ ان علاقاتك مع الآخرين قد أصبحت أقوى وأعمق.

لا تحاول أن تكون في موقع السيطرة دائماً

ينبغي ان تدرك انه ليس باستطاعة اي احد ان يسيطر على كل الاحداث والظروف والاشخاص المحيطين به. لذا، فعليك ألا تحرص دائما على ان تكون مسيطرا، واترك الامور تسير على عواهنها وعلى طبيعتها حتى تشعر بقدر اكبر من الاسترخاء والسعادة.

انس الماضي ولا تقلق بشأن المستقبل

احرص على ان تكون نظرتك الى الحياة في نصابها الصحيح بحيث لا تشغل نفسك كثيرا بالماضي ولا تقلق كثيرا بشأن المستقبل. وعوضا عن ذلك، عليك ان تسعى الى الاستمتاع بلحظات الحاضر الثمينة. فاليوم هو كل ما تملكه، والغد ليس مضمونا ان تصل اليه، أما الأمس فقد فات وانقضى.

لا تقاوم التغيير

اعلم ان كل شيء في الحياة يتطلب شكلا من أشكال التغيير في وقت ما. ونحن كبشر نميل غالبا الى تفضيل ما هو مألوف، لذا فإننا نقاوم التغيير أحيانا عندما يتعلق ذلك التغيير بشيء اعتدنا عليه وارتحنا تجاهه. لكن الامر المؤكد هو ان لا شيء يبقى على حاله الى الأبد، ولذلك فإنه ينبغي علينا ان نكون مستعدين دائما لحدوث التغيير، بمعنى ان نتقبله عندما يأتي ليطرق أبوابنا وان نرحب به باعتباره فرصة تفسح المجال امام شيء جديد وأفضل.

لا تعش حياتك وفقاً لتوقعات الآخرين

من المؤسف اننا نضطر في كثير من الاحيان الى السماح لتوقعات الآخرين بأن تحدد شكل ونمط حياتنا، بما في ذلك ما نرتديه والوظيفة التي نعمل بها والسيارة التي نقتنيها وغير ذلك.

لكن ما ينبغي ان تدركه هو ان حياتك ستكون أسعد حالا بكثير اذا تحررت من الانماط الاجتماعية التي تفرضها توقعات الآخرين واستعضت عنها بأن تتبع قلبك وان تفعل الاشياء التي تريدها انت وبالطريقة التي تحلو لك انت.

ولتحقيق ذلك، فإن ما تحتاجه هو ان تعمل على تنمية مواهبك وان تكون اسهاماتك في الحياة من خلال أفضل القدرات المتاحة لديك وان تفعل ما تحبه بدلا من ان تفعل ما تعتقد ان الآخرين يتوقعونه منك.