عش حياتك … بعيداً عن التوتر والقلق

مقالات

لا شيء يفسد الاستمتاع بالحياة أكثر من التوتر الذي بات سمة من سمات حياة العصر اليومية المليئة بالمسؤوليات والالتزامات المتشابكة إلى درجة أصبحت من الصعب معها على المرء أن يتأمل أو يفكر بشكل إيجابي.

في التالي نورد عدداً من الخطوات والنصائح البسيطة التي يمكن لكل شخص أن ينفذها كي يتخلص من شبح التوتر ويطرد القلق من حياته اليومية وينسجم مع ذاته والآخرين.

أقلع عن الاستعجال

صحيح أن الاستعجال بات جزءاً أساسياً من حياتنا العصرية، وهو أيضاً من أبرز أسباب التوتر، فعندما تكون في عجلة من أمرك دائماً، يسيطر على ذهنك وجسمك هاجس دائم بأنك ستتأخر عن إنجاز مهامك في الأوقات المناسبة، وهو الأمر الذي يؤدي إلى جعلك تشعر بالتوتر المستمر. ويكمن الحل ببساطة في أن تمنح نفسك 5 دقائق إضافية عند القيام بأي مهمة وذلك كي لا يكون ذهنك وجسمك تحت ضغط مستمر، فهذه المهلة الزمنية الإضافية ستجعلك أكثر هدوءاً في تصرفاتك وتحركاتك بحيث لا تضطر إلى الهرولة من مكان إلى آخر أو دفع الناس من طريقك كي تتمكن من المرور بسرعة.

اهتم بتغذيتك

تلعب التغذية الصحية والسليمة دوراً مهماً في مكافحة تأثيرات التوتر، علاوة على أنها تقوي الجهاز المناعي وتضبط ضغط الدم.

والأغذية الغنية بفيتامين C – كالزهرة والكيوي والبروكولي – تساعد في إعادة مستويات ضغط الدم وهورمون الكورتيزول (المسؤول عن التوتر) إلى حدودها الطبيعية، كما ان الشوفان والموز يحتويان على هورمون السيروتينين الذي يساعد على الشعور بالهدوء وبتحسن الحالة المزاجية.

لذا فإن خبراء التغذية ينصحون بتناول تلك الأغذية بكميات كافية مع التقليل في الوقت ذاته من الكافيين والنيكوتين لأنهما من المواد المنبهة التي تتسبب في ظهور أعراض التوتر على الذهن والجسم.

كن نشطاً

عندما تمارس التمارين الرياضية، فإن ذلك يساعد بشكل فعال في التخلص من التغييرات السلبية التي تطرأ على الجسم خلال شعوره بالتوتر، فالنشاط البدني يسهم في منح الحيوية لأنه يحفز الجسم على إفراز الاندروفينات التي تجعله يشعر بالتحسن بصورة طبيعية. وعلاوة على ذلك، فإن التمارين الرياضية تساعد على تنظيم ضغط الدم وتقوية عضلة القلب.

حافظ على التواصل الاجتماعي

لا يمكن بأي حال من الأحوال التقليل من أهمية الدور الذي يلعبه التواصل الاجتماعي في تحسين الحالة النفسية.

وصحيح ان شعورك بالتوتر والقلق قد يجعلك غير راغب في الخروج من المنزل، لكن الحقيقة هي أن الحل يكمن في أن تخرج لتقابل أصدقاءك وتتحدث إليهم لأن ذلك هو السبيل الأفضل لابعاد عقلك عن الاستغراق في التوتر وجعله يرى الحياة من خارج إطار القلق الشخصي.

اهتم بنومك

قلة النوم هي أحد الأعراض الشائعة التي تنجم عن التوتر والقلق، فإذا كنت تجد صعوبة في النوم بشكل جيد، فمن المهم أن تحافظ على روتين يومي كأن تذهب إلى فراشك في موعد ثابت وتستيقظ في موعد ثابت كي يعتاد جسمك على مواعيد محددة للنوم والاستيقاظ.

وباستطاعتك أيضاً أن تتخذ خطوات أخرى لتحسين عادات نومك، كأن تدخل تعديلات على المكان الذي تنام فيه بحيث يصبح مشجعاً أكثر على الاسترخاء والنوم.

وينبغي أن تكون غرفة النوم مظلمة قدر الإمكان خلال النوم، إذ ان عقولنا مبرمجة على الاستيقاظ عند تسلل أشعة الضوء إلى العينين. لذا فإنه من المفيد استخدام ستائر داكنة اللون أو استعمال غمامتين للعينين.

وعندما يكون المرء متوتراً فإنه يكون أكثر حساسية للضوضاء، وفي مثل هذه الحالة يكون من المفيد استعمال سدادتين للأذنين.

ويضاف إلى ذلك أن الاستغراق في النوم يكون أسهل عندما تكون درجة حرارة غرفة النوم مائلة إلى البرودة بدرجة لا تقل عن 25 درجة مئوية.

عن صحيفة «ديلي اكسبرس»