كيف تغيّر عاداتك الغذائية في 7 أيام؟

مقالات

كثيرون منا عالقون في نظام غذائي رتيب كما أن كثرة النصائح حول التغذية الصحية قد تدفعنا إلى ما يشبه حقل ألغام من الرسائل المتناقضة. فهل من غير المناسب مثلا أن يتناول المرء كربوهيدرات بعد السادسة مساء؟ وهل ينبغي أن يمتنع المرء عن السكر نهائيا؟ وهل بإمكان المرء أن يأكل كل ما يشاء لمدة 5 أيام في الأسبوع إذا صام يومين؟

في مواجهة كل هذه التساؤلات المتضاربة، قد يبدو من الأسهل الالتزام بحمية غذائية تقليدية، لكن المساعدة باتت الآن متاحة مع عودة برنامج «سيكريت ايترز» لموسم جديد عبر القناة الرابعة في التلفزيون البريطاني.

ومجددا سيتعامل البرنامج بشكل مباشر مع مشاكل الإفراط في تناول الطعام مع إعطاء المشاركين نصائح من خبراء حول كيفية التغيير.

وعلى مدار فترة ثمانية أسابيع، سيخضع المشاركون في البرنامج للمراقبة بكاميرات على مدار الساعة لكي يتم رصد أي وجبات سرية قد يتناولونها.

وتعليقا على ذلك قالت مقدمة البرنامج أنا ريتشاردسون: «هناك كمية هائلة من الإنكار في هذا المجال إذ أن المشاركين يسيئون الى حد كبير تقدير مدى افراطهم في تناول الطعام. فكثيرون منهم يزعمون أنهم يتناولون 1400 سعرة حرارية يوميا بينما يستهلكون في الحقيقة 4 آلاف سعرة حرارية.

وفي صميم البرنامج توجد فقرة «الكشف الكبير»، حيث تتم فيها مواجهة المشاركين بلقطات ترصد ماذا ومتى أكلوا في الخفاء، وهي الفقرة التي تصفها ريتشاردسون بأنها «أكبر صدمة على الإطلاق».

وبمجرد أن يتجاوز المشاركون الصدمة، فإن اختصاصية التغذية لين غارتون تعطيهم على مدار أسبوع خطة لمساعدتهم على تغيير حميتهم الغذائية إلى الأبد. وواقعيا، فإنه ليس من الممكن إنجاز تلك الخطة في 7 أيام، لكن تلك الفترة يمكن أن تكون انطلاقة ناجحة نحو تغيير العادات الغذائية السيئة.

وتقول غارتون: «لا تتعلق التغذية الجيدة بالتركيز على جزء واحد من حميتك، بل تتعلق بالحمية برمتها. عندما تغير أنماط تناولك للغذاء، فمن الممكن أن يكون لذلك تأثير عميق. وعندما تغير أنماط تناولك للغذاء، فإن ذلك قد يكون له تأثير إيجابي عميق».

وفي التالي نستعرض آراء ونصائح ريتشاردسون وغارتون حول كيفية تغيير العادات الغذائية السيئة:

أهمية النوم الجيد

تقول ريتشاردسون إن نتائج تجارب نفسية أظهرت أن الحرمان من النوم يمكن أن يتسبب في جعل المرء يتناول 600 سعرة حرارية إضافية في اليوم، وتضيف موضحة: «عندما تكون مجهدا لا تستطيع التركيز بشكل جيد وتصبح بالتالي مؤهلا نفسيا لإلتهام مزيد من الطعام واختزان مزيد من السعرات الحرارية».

وصحيح أن الحصول على نوم عميق قد يبدو فكرة مستحيلة، لا سيما إذا كنت تعمل نوبات ليلية أو إذا كان لديك طفل رضيع يوقظك بانتظام أثناء الليل، لكن ريتشاردسون تعتقد أنه من الممكن الحصول على نوم جيد، وتقول: «لا يتعلق الأمر بالذهاب إلى الفراش مبكرا، بل يتعلق بالتفكير في ما هو المقصود بالنوم الجيد ومن ثم السعي إلى الحصول عليه. وليكن معلوما أنه إذا لم تنم جيدا ذات ليلة فإن ذلك سيكون له تأثير سلبي على امتصاص جسمك للسعرات الحرارية في اليوم التالي، فعندما تكون مشتت الذهن تكون أكثر استعدادا لالتهام كميات أكبر من الطعام».

دردش على طاولة الطعام

إن تجاذب أطراف الحديث مع الآخرين خلال تناول الطعام قد يكون واحدا من أفضل الطرق لضمان عدم اكتساب كيلوغرامات زائدة. وهناك شبه اجماع بين خبراء التغذية على أن تناول الطعام على طاولة – وبعيدا عن المشتتات – يؤدي الى استهلاك كميات أقل من الطعام. وتوضيحا لذلك تقول غارتون: « كثيرين من البدناء يجلسون حتى وقت متأخر من الليل أمام شاشة التلفاز غير منتبهين تماما لكميات الطعام التي يلتهمونها في تلك الأثناء. لذا فإن تناول الطعام على طاولة بعيدا عن الشاشات يساعد على الأكل ببطء أكثر مع التركيز على ما تأكله والاستمتاع به أكثر. وبتعبير آخر فإنك ستأكل كميات أقل عندما يكون تركيزك على الطعام أكثر».

ضع أهدافا واقعية وحاول تحقيقها

من المؤكد أنك لا تستطيع بين عشية وضحاها أن تغير العادات السيئة التي تراكمت على مدى سنوات طويلة. لذا، فإن المسألة ستعتمد على ممارسة العادات الصحية الجديدة والتدرب عليها تكرارا. وإذا تعثرت لسبب أو لآخر، فعليك أن تنهض وتواصل المحاولة. وتقول غارتون: « الأمر أشبه بركوب دراجة هوائية. فكلما تدربت عليها أكثر، أصبحت أفضل في قيادتها».

كيف تحدد العادة السيئة؟

قم بتدوين كل شيء تأكله لتصبح قادرا على مراقبة أنواع الأغذية التي تتناولها. واسأل نفسك: هل أنا أتناول وجبات خفيفة عوضا عن اعداد وجبات صحية؟ هل يوجد في مطبخي الكثير من الأغذية السريعة ذات السعرات الحرارية العالية؟ هل عاداتي الغذائية تحتاج إلى تعديل؟ وبعد ذلك يمكنك أن تبدأ في العمل على تغيير العادات السيئة تدريجيا والاستعاضة عنها بأخرى صحية.

– لا تأكل إلا عند الجوع

حدد الأسباب التي تدفعك إلى الأكل وتأكد دائما في كل مرة أنك جوعان «بدنيا» وليس وجدانيا، إذ ان كثيرين يبحثون عن «الراحة النفسية» في التهام الطعام عندما يقعون تحت ضغط نفسي. وبتعبير آخر، فإن التوترات النفسية قد تدفع البعض أحيانا إلى التهام كميات من الطعام دون أن تكون أجسامهم جائعة فعليا.

إذا فشلت في الإعداد فلتستعد للفشل

الأطعمة الصحية لا تظهر في خزانات المطبخ بمفعول السحر بل أنت الذي تشتريها وتجلبها إلى المنزل، لذا فإنه يتعين عليك اعداد قوائم بما تحتاجه ثم توجه الى السوبرماركت ولا تشتري سوى ما خططت لشرائه.

لا تفوّت وجبة الإفطار

كثير من الناس يفوتون وجبة الإفطار معتقدين أن ذلك قد يخلصهم من بعض السعرات الحرارية، لكن الحقيقة هي أنه لا ينبغي تفويت وجبة الإفطار. والخيار الأمثل للإفطار يتمثل في حبوب الإفطار الكاملة.

احرص على التوازن

هناك قاعدة بسيطة تساعدك على تناول الكميات المناسبة من الأطعمة المناسبة، وهذه القاعدة هي أن تملأ نصف طبقك بالخضراوات والفاكهة وربعه بالنشويات (كالخبز والباستا) وربعه بالبروتين الذي يوجد في اللحوم والأسماك والبيض.

وينبغي أن تنتبه إلى قياسات القطع عند اختيارها. فقطع اللحوم والدجاج ينبغي أن تكون في حجم جهاز الهاتف النقال تقريبا أما قطع المواد النشوية فينبغي ألا يزيد حجمها على حجم فأرة الكمبيوتر (الماوس). أما قطع الخضراوات والفواكه فيجب أن يكون اجمالي حجمها حفنة كبيرة.