أفكار خاطئة حول ممارسة التمارين الرياضية

مقالات

إن لم تكن التمرينات الرياضية تجدي نفعاً بعد العطلات، فقد حان الوقت لجعل عقولنا تعمل آلياً، وهذا التقرير يرّد على بعض المقولات التي يتداولها الناس ويعتقدون انها صحيحة.

مقولة (1): طالما أمارس التمرينات الرياضية، فيمكنني تناول كل ما أريد.

الحقيقة: ان فقدان (80) في المئة من الوزن يعود الى اتباع نظام غذائي مناسب، و(20) في المئة منه يعود الى ممارسة التمارين.

يقول أحد المدربين الشهيرين، الذي يعتني بلياقة العديد من المشاهد في أميركا: الحقيقة أن التدريب لا يفيد مع اتباع نظام تغذية سيئ. إن فقدان الوزان يبدأ وينتهي في المطبخ – والتمرين هو الجزء السهل – المهم هو أن عليك أن تتعلم الانضباط بخصوص ما نتناوله. التدريب يجعلك تخسر الوزن بطريقة أسرع ويضمن لك ان تحافظ على فقدان الوزن، لكنك لن تستطيع أبداً أن تفقد وزناً باتباع نظام تغذية يعتمد على الأغذية السريعة.

ما الذي يجب عمله: إذا كان يجب أن تتناول حلويات مثلاً، فحاول تناول قدر بسيط لتشعر بالرضا لتناولك ما تحب، لكن لا تبالغ في تناوله.

مقوله (2): يمكن جعل أجسامنا مثل أجسام المشاهير.

الحقيقة: إن جزءاً من عمل الشخصية الشهيرة ان تبدو ذات قوام جميل. إذ عليهم رجالاً أو نساءً أن يوفروا الوقت للتمرينات القاسية، وغالباً ما يتدربون لدور ما يقومون به، أو لحضور حدث سينمائي.

يقول المدرب: إن على الشخصية الشهيرة ان تحقق نتائج مذهلة في التدريب في زمن قياسي قصير، لأجل الفيلم الذي يمثل فيه أو الحدث السينمائي الذي سيحضره.

ما الذي يجب عمله: كن أفضل صورة من نفسك. تقبل فكرة انك لن تحصل على قوام الشخصية الشهيرة، وجرب ان تكون أكثر صحة وأقوى وأفضل صورة من نفسك، ان مقارنة نفسك بآخرين يجعلك ببساطة تجهز نفسك للفشل.

مقولة (3): الأيام التي لا تمضيها في صالة التدريب ضائعة.

الحقيقة: أيام الراحة والنوم المناسب يدعمان فقدان الوزن.

يقول المدرب الشهير: إن الراحة ضرورية للعضلات، والجهاز العصبي، والمخ والجسم، وهي أيضاً مفيدة لفقدان الوزن. وكلما بذلت مجهوداً، فإنك تحتاج لاعطاء جسمك الوقت لاستعادة عافيته، ليكون أكثر لياقة وقوة، كما انه يدعم عملية الأيض من أجل المرة الثالثة التي يمارس فيها التمرينات الرياضية، لكن إذا كنت تمارس التمرينات كل يوم، فكيف سيتعافى جسمك؟!

إن الحصول على نوم كافٍ يسمح لعضلاتك بصيانة نفسها بعد تدريب شديد ويساعد في تحسين معدلات الأيض. كما ان عملية الأيض لديك بحاجة لدفعها بقوة لاستخدام الغذاء المخزّن في جسمك لانتاج الطاقة. والتدريب المسمى Interval يعتبر وسيلة فعّالة لعمل ذلك. إن أردت لهذه النوعية من التمرينات أن تعمل بكامل سرعتها، فأنت بحاجة لراحة مناسبة، وهذا يعني أيام راحة بعيداً عن ممارسة التمارين.

ما الذي يجب عمله: اياك وممارسة التمارين أكثر من خمسة أيام في الأسبوع، وحاول ممارسة التمارين في أيام العطلة الاسبوعية فقط. كما انك ستفقد الحافز بشكل أسرع إن قمت بالتمرين يومياً، واعمل على أن تنال ما يكفي من النوم.

مقوله (4): إن كان أسلوب التدريب مفيداً فالتزم به.

الحقيقة: لأجل أقصى قدر من اللياقة وفقدان الوزن، عليك التنويع في أسلوب التمارين.

إن الجسد يبحث دائماً عن أفضل طريقة لتنفيذ مهمة، فإذا كنت تؤدي نفس الروتين التدريبي طوال الوقت، فإن جسدك سيقلل من استجابته ثم لن يعود راغباً في التدريب نهائياً، لذلك عليك التنويع بين أنواع التمرينات لأجل نتائج طويلة المدى.

ما الذي يجب عليك عمله: متى أصبح روتين التمرينات الرياضية سهلاً، قم بتبديله، لكن إذا كان تبديله يجعلك تخلق الأعذار كي لا تقوم بممارسة التمرينات الجديدة، فلا تبدل نظام التمرين القديم.

مقولة (5): تدريبات التحمل هي أفضل وسيلة لفقدان الوزن.

الحقيقة: سيكون من الأفضل خرج تمرينات التحمل مع تمرينات القوة.

في الوقت الذي تفقد فيه وزناً في نظام تدريبي يعتمد على التحمل فإن أفضل النتائج يتم تحقيقها إذا خصصت (40) في المئة لتمرينات التحمل، و(60) في المئة لتمرينات المقاومة. خصص يومين أسبوعياً لتمرينات التحمل (الجري وركوب الدراجات والسباحة) و(3) أيام لتمرينات القوة والمقاومة (حمل الأثقال). أمام الالتزام فقط بتمرينات التحمل، فإنه يشجع جسمك لكي يصبح أكثر قدرة على تخزين الدهون.

وتمرينات المقاومة (حمل الأثقال) قد لا تحقق نتائج سريعة في فقد الوزن كما تفعل تمرينات التحمل (العضلات أكثر وزناً من الدهون بثلاث مرات)، إلا أنها ستحقق نتائج عظيمة في فقد الدهون، وتذكر ان الدهون تحتل مساحة تزيد بمقدار (19) في المئة عن العضلات، لذا ستبدو أكثر تناسقاً اذا جمعت بين نوعي التمرينات.

ما الذي يجب عمله: جرب جولات من تدريبات التحمل مع كل من التمرين الذي يعمل على تنشيط ضربات القلب (القفز بديل ممتاز إذا كانت مساحة التدريب المتاحة لديك ضيقة)، وتدريب القوة كتمرين تقوية الرئتين، ورفع الاثقال لعضلات اليدين. يقول المدرب إن من الضروري اضافة حمل اضافي لجسمك ليحرق المزيد من السعرات الحرارية وليحقق تناسقاً أكبر لعضلاتك.

مقولة (6): تمضية ساعة في الركض أفضل بكثير من تمضية (20) دقيقة في تمرينات اللياقة وحرق الدهون.

الحقيقة: لا يهم المسافة التي تقطعها ركضاً، المهم كيف تستفيد من وقتك.

إن الركض السريع لمسافة قصيرة، أو التجديف يعطيان نتائج أفضل من الهرولة لساعات داخل صالة التدريب.

والتدريب المسمى Interval المكثف، الذي تبدل فيه فترات من التمرينات المختلفة (كالجري السريع لدقيقتين الى ثلاثة دقائق)، مع فترات تدريب أقل كثافة (كالهرولة)، تزيد اللياقة وتحرق سعرات زيادة في فترة قصيرة، أكثر من تمرينات التحمل الثابتة.

يقول المدرب الشهير انه سيكون لتدريب الفترات Interval تأثير على عملية الأيض لديك، حيث انها تحسّن من قدرة عضلاتك على حرق الدهون لانتاج الطاقة.

ما الذي يجب عمله: جرب القيام بخمس جولات من التدريبات ذات النشاط الزائد كالجري السريع (كل جولة لمدة ثلاث دقائق) لتصل ضربات الى القلب الى أقصى معدلاتها، مع راحة دقيقتين بين كل جولة وجولة، وذلك مرتين أو ثلاث مرات أسبوعياً، وتأكد من قيامك بتدريبات إحماء أولاً.