الشيخوخة لا ترتبط بتلف الحمض النووي

مقالات

تتراجع المناعة مع مرور الزمن لدى كبار السن إضافة إلى الإصابة بفقر الدم، نتيجة انخفاض قدرة الخلايا الجذعية على تجديد الدم بسبب عامل التقدم في العمر، وهو ما جعل العلماء يبحثون في كيفية معالجة هذه المشكلة، حتى توصلت دراسة سويدية جديدة هي الأولى من نوعها إلى كيفية تجديد الخلايا الجذعية داخل دم فئران التجارب.
تعمل الخلايا الجذعية على تجديد خلايا الدم بصورة يومية طبيعية، وهو ما يؤدي إلى خلق حالة التوازن بين خلايا الدم البيضاء والحمراء، وعندما تضعف قدرات هذه الخلايا على تأدية وظائفها بسبب الشيخوخة، تحدث حالة الأنيميا بالإضافة إلى إتاحة الفرصة أمام أمراض السرطان نتيجة ضعف المناعة.
ركزت الدراسة الحالية على معرفة مدى اختلاف شيخوخة خلايا الدم الجذعية من شخص لآخر، وهل تتأثر كلها بحالة التقدم في العمر بنفس الطريقة، ومن أجل ذلك مرت الدراسة بمرحلتين الأولى معرفة الخلايا الجذعية التي أصيبت بالشيخوخة، من خلال العامل الجيني لكشف الخلايا الأكثر شيخوخة.
أما في المرحلة الثانية من هذه الدراسة فقام الباحثون بإعادة برمجة هذه الخلايا، لتتحول إلى نوع آخر من الخلايا الجذعية، وهي خلايا جذعية مستحدثة وافرة القدرة، والقادرة على التحول إلى جميع الخلايا الأخرى في الجسم وسميت الخلايا التي تم إعادة ضبطها. وتبين بعد إعادة برمجة هذه الخلايا أنها قادرة على تكوين خلايا دم جذعية جديدة، وأن هذه الخلايا المعادة الضبط قامت بتجديد خلايا الدم، ولم يجد الباحثون أي اختلاف بين قدرة هذه الخلايا على تجديد الدم وبين الخلايا الجذعية السليمة في الدم.
وهذه النتيجة تكشف القدرة على إعادة وظيفة خلايا جذعية جديدة من خلايا شاخت، وتوصل الباحثون أيضا إلى أن السبب في تغيرات نظام الدم المتعلق بتقدم السن ليس له ارتباط بالتغييرات الجينية في الحمض النووي داخل الخلايا.
والتفسير أن هذه التغيرات إذا كانت ناجمة عن ضرر مستمر في الحمض النووي، فسوف يستمر هذا التلف حتى بعد إعادة ضبط الخلايا، ولكن لم يحدث ذلك وهو دليل على أن التغيرات الجينية ترجع إلى التدهور الوظيفي الذي يحدث نتيجة التقدم في السن.