الطرق الطبيعية لتنظيف الشرايين وحماية القلب

مقالات

تعتبر الشرايين هي الأوعية الدموية التي تحمل الدم المحمل بالأكسجين إلى جميع أنحاء الجسم، وتعود بالدم المؤكسد أو الذي يحمل ثاني أكسيد الكربون إلى الرئة للتخلص من هذا الغاز، وتنتشر شبكة كبيرة وممتدة من الشرايين والأوعية في كل أجزاء الجسم، فهي تذهب للدماغ وكذلك أطراف وأصابع القدم. ويعني وجود الشرايين بحالة صحية جيدة منع احتمال حدوث النوبات القلبية والسكتات الدماغية، وتقوية الدورة الدموية ومساعدة القلب على أداء عمله، وعدم إجهاده في ضخ الدم في أوعية دموية بها معوقات أو مشاكل.
تشير مؤسسة القلب البريطانية إلى أن هناك بعض الأشخاص الذين تسببوا في تعطيل عمل هذه الشرايين أو إصابتها بالتصلب، دون قصد أو معرفة من خلال بعض العادات غير الصحية، وتناول الكثير من الأطعمة الضارة والمؤذية لهذه الشبكة الكبيرة من الأوعية الدموية، وهم ببساطة غير مدركين لما يفعلوه من جريمة في حق أنفسهم، ولا يشعرون بحجم المأساة إلا عندما تتطور لديهم أعراض مثل الذبحة الصدرية أو الإعاقة.
ويمكن أن يفاجأ الشخص للمرة الأولى التي يدرك فيها أنه يعاني من هذه المشاكل في الشرايين، عندما يواجه حالة خطيرة مثل السكتة أو نوبة قلبية.
وتناول بعض الأطعمة والمشروبات التي يمكن أن تساعد على تنظيف الشرايين والأوعية الدموية باستمرار من الترسيبات والدهون المتراكمة على الجدران، والتي تعوق حركة الدم في شبكة الأوعية الدموية وتقود إلى الكوارث والأمراض القلبية، ونقدم في هذا الموضوع مجموعة من هذه الأغذية للحفاظ على صحة الشرايين وتجنب كل هذه المشاكل الصحية في المستقبل.

الرنجة والتونة والسلمون

يمكن تجنب أمراض القلب من خلال تنظيف الشرايين من تراكم الكولسترول والدهون الثلاثية والشحوم، وذلك عن طريق تناول أطعمة تقوم بتنظيف الشرايين بصورة طبيعية، وتجنب تناول الأدوية الطبية التي تسبب بعض الآثار الجانبية لتضييق الشرايين، بالإضافة إلى أن هذه الأغذية توفر الفيتامينات والمعادن والمواد الغذائية الضرورية للجسم.
ويقع الكثير تحت تأثير بعض الأفكار المزعجة التي تخيل له أنه يمكن أن يتعرض لأمراض مميتة بسبب تدهور صحة الشرايين والأوعية الدموية، ولكن يمكن أن يكون الحل بسيطاً، ولا داعي للقلق من الإصابة بهذه المشاكل الخطيرة، لأن هناك بعض الطرق البسيطة التي يمكن اتباعها لتفادي الإصابة بهذه الأمراض، وجزء كبير من الحل يتعلق أو يرتبط بالنظام الغذائي المتبع.
ويعد السمك هو الطعام الأول الذي يجب أن تستهلكه أكثر، لأنه يحتوي على كميات ضخمة من الأحماض الدهنية أوميغا3 الصحية والمفيدة للشرايين والأوردة، فمن المعروف أن هذه الأحماض لها تأثيرات إيجابية على مستويات الكولسترول في الدم، مما يؤدي في النهاية إلى الوقاية من مشكلة انسداد الشرايين.
ووجدت دراسة جديدة نشرت في المجلة الأمريكية للتغذية السريرية أن النساء اللواتي تناولن سمكتين أو أكثر من الأنواع الدهنية، أصبحن أفضل في الصحة القلبية والوعائية، ومن هذه الأنواع التي يمكن اللجوء إليها من الأسماك هي الرنجة والتونة وسمك السلمون والمرقط والماكريل.

البرتقال والجريب فروت

وتوصلت دراسة أخرى إلى أن الحمضيات قللت بشكل كبير من ضغط الدم الانقباضي، كما ساهمت في انخفاض تضيق الشريان، وفي القرن الثامن عشر استخدموا الحمضيات لعلاج مرض الاسقربوط، وتناولت دراسة أجرتها إدارة الطب الوقائي بجامعة جنوب كاليفورنيا تأثير تناول البرتقال والجريب فروت على وجه الخصوص، وكذلك الأطعمة الغنية بالألياف اللزجة، في حماية الشرايين من الانسداد والتضيق.
وانتهت نتائج الدراسة إلى أن تناول قطعة من الجريب فروت أو برتقالة على وجبة الفطور هو شيء صحي للغاية، ومفيد في تحسين وتعزيز عمل الشرايين والأوردة الدموية.

الجوز يحسن المرونة

واكتشفت دراسة أجراها مركز أبحاث الوقاية الإسباني أن تناول الجوز يحسّن من مرونة الشرايين بشكل كبير، وأضاف الباحثون الإسبان أن تناول حوالي 9 حبات من الجوز المقشور، كان له تأثير إيجابي بصورة أفضل من زيت الزيتون في حماية الشرايين من التلف.
ويمكن أن يوفر الجوز وجبة عالية من الدهون المشبعة المفيدة لصيانة الأوعية الدموية والشرايين، وتنصح الدراسة الأشخاص الذين يستمتعون بتناول المكسرات عموما أن يركزوا على تناول الجوز، وذلك لما له من فوائد مذهلة بالنسبة لصحة الأوعية الدموية والشرايين.

بذور الكتان

تفيد بذور الكتان في تحسين صحة الشرايين بصورة جيدة، وإذا لم تكن من محبي هذه البذور، فيجب أن تعتاد على تناولها، لأنها تحتوي على الكثير من الفوائد الصحية، وإحدى هذه الفوائد الأساسية أنها تساعد على صحة الشرايين.
وخلصت دراسة نشرت في المجلة الكندية لأمراض القلب إلى أن بذور الكتان يمكـــن أن يكون لها آثار مفيدة وقوية فـــي الوقاية الأولية والثانوية من أمراض القلب والأوعية الدموية.
وتحتوي بذور الكتان على أحماض أوميغا3 الدهنية، وكذلك الألياف وبعض العناصر الأخرى التي تعزز صحة القلب، ويسهل الحصول على بذور الكتان وإضافتها إلى نوع الخبز المفضل لديك.

الكركم صديق مفضل

ينصح الباحثون بجعل الكركم والكركمين صديقاً مفضلاً للأشخاص وإضافته إلى قائمة الطعام اليومية، وذلك عندما يتعلق الأمر بصحة الشرايين والقلب، وهناك أكثر من 200 دراسة بحثية نظرت في الفعالية العلاجية للكركم والكركمين في مشاكل وحالات قلبية مختلفة.
وتوصلت هذه الأبحاث والدراسات إلى أن الكركم لا يحمي القلب فحسب، بل تمتد فوائده إلى محاربة حالات الأيض المختلفة، التي تلعب دورًا في تطور وتفاقم أمراض القلب.
ويحتوي الكركم على مادة الكركمين التي تقلل من ترسب الدهون على جدار الشرايين بنسبة 27%، مما يجعله مفيدا للغاية في منع الإصابة بالجلطات الدموية.

القرفة تقلل الكولسترول

يوفر تناول القرفة الكثير من الفوائد الصحية المختلفة في شكلها الطبيعي، وتحتوي على مضادات الأكسدة القوية، ولها خصائص مضادة للالتهاب، ويمكنها أيضًا تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
ووجدت دراسة أمريكية نشرت حديثا أن القرفة تعمل على تحسين نسبة الجلوكوز والدهون لدى مرضى السكري من النوع الثاني، وكشف تحليل البيانات والمعلومات للبحوث المتاحة التي أجرتها كلية الصيدلة بجامعة ويسترن للعلوم الصحية في كاليفورنيا، أن القرفة يمكن أن يكون لها تأثير كبير في تقليل نسبة الكولسترول الضار في الجسم وكذلك الدهون الثلاثية.

الرمان والإجهاد التأكسدي

يعتبر الرمان من الفواكه التي تحتوي على فوائد صحية للقلب والأوعية الدموية، ولحسن الحظ أنها من الفواكه المحببة للكثير، نتيجة مذاقها الممتع في الأكل، ويستحسن تضمين النظام الغذائي للرمان للحصول على فوائده المذهلة في تعزيز عمل القلب والشرايين.
وأثبتت الدراسات السريرية وتجارب المختبرات أن تناول الرمان يجنب عددا من التغيرات المرضية المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما يستطيع الرمان محاربة أمراض القلب والأوعية الدموية عن طريق الحد من الإجهاد التأكسدي، ودعم نشاط أكسيد النيتريك وله خصائص تفيد صحة القلب بدرجة كبيرة للغاية.

الثوم والبروكلي

يحتوي الثوم على مادة الليسين التي تقي من الإصابة بارتفاع ضغط الدم، بالإضافة إلى أنها تعمل على تقليل تراكم الدهون وتحمي الشرايين من ترسبات الشحوم الخطيرة، وكذلك تقي من مشاكل تغيرات الأوعية الدموية المرتبطة بكبر السن.
يساعد تناول البروكلي على الوقاية من الإصابة بتصلب الشرايين، لأنه يحتوي على نسبة كبيرة من فيتامين «ك»، الذي له دور كبير في منع تصلب الشرايين، ويعتبر البروكلي مصدرا غنيا بالألياف التي تساهم في تقوية جدار الشرايين، بالإضافة إلى أنه يشتمل على عدد من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة.

التفاح والخضراوات

يعمل تناول التفاح على حماية القلب من الأمراض، وذلك لأنه يحتوي على مادة البكتين، التي تساهم في تقليل معدل الكولسترول الضار في الدم، وتحمي من استمرار عملية تطور انسداد الشرايين، وبينت دراسة حديثة أن تناول تفاحة واحدة متوسطة كل يوم يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بتصلب الشرايين بنسبة تصل إلى 42%.
وتعد الخضراوات الورقية وخاصة السبانخ والسلق من الأطعمة الملأى بالألياف الغذائية والفيتامينات والمواد المضادة للأكسدة، التي تمنع مشكلة تأكسد الكولسترول، وبالتالي تمثل حماية كبيرة للشرايين، وتحتوي على البوتاسيوم وحمض الفوليك الذي يقلل من ارتفاع ضغط الدم، وكلها عوامل تقي القلب والأوعية الدموية من الإصابة بالأمراض والمشاكل.

الشاي الأخضر

يعد تناول الشاي الأخضر من المشروبات المفيدة للغاية بالنسبة لتنظيف الأوعية الدموية والشرايين ووقايتها من الأمراض بشكل فعال، وذكر الموقع الصحي لجامعة هارفارد أن هناك عدداً من الدراسات التي بحثت في العلاقة المحتملة بين الشاي الأخضر وأمراض القلب والأوعية الدموية، انتهت إلى وجود فوائد وعلاقة وطيدة بين تناول الشاي الأخضر وبين تحسين صحة القلب والأوعية الدموية.
وبينت دراسة يابانية أجريت على 563 ألف شخص من البالغين، أن الأشخاص الذين تناولوا أكثر من خمسة أكواب من الشاي الأخضر في اليوم، كانوا أقل عرضة بنسبة 27٪ للوفاة الناتجة عن النوبات القلبية أو السكتات الدماغية، وانخفاض خطر الموت لديهم بنسبة 17٪ من جميع الأسباب، وذلك مقارنة بالأشخاص الذين شربوا أقل من كوب واحد من الشاي الأخضر في اليوم.