دواء جديد ينقذ الأطفال من الإعاقة

مقالات

يسبب ضمور العضلات الشوكي ضعفاً كبيراً في قدرات العضلة على الحركة، ويصل في بعض الأحيان إلى الإعاقة، والذي غالباً ما ينجم عن فقدان العصبونات المسؤولة عن تحريك هذه العضلات خاصة في الجزء الأسفل من الجسم، وهو ما يعجل من وفاة الأطفال الصغار، ويعتبر هذا المرض حالة وراثية تصيب بعض المواليد، ونجحت دراسة أمريكية حديثة في تطوير دواء جديد يمكنه علاج هذا المرض، ويعد أول علاج من نوعه للأطفال والبالغين المصابين بهذه المشكلة.
تمت الموافقة على هذا الدواء من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، يتناوله المصاب بواسطة الحقن داخل السائل المحيط بالحبل الشوكي، وتحقق الباحثون من فاعلية هذا الدواء ودرجة الأمان أيضاً، عن طريق التجارب السريرية التي أجريت على 152 مصاباً بالمرض في فترة الطفولة، وتم تشخيص الحالة في سن أقل من 6 شهور، وبدأوا العلاج قبل عمر 7 شهور.
وقسم الباحثون المرضى بصورة عشوائية، فمنهم من تلقى الدواء الجديد من خلال الحقن في السائل المحيط بالحبل الشوكي، وتلقى آخرون أدوية تقليدية، ثم قام الباحثون بقياس درجة تحسن المرضى في الحركة، سواء في التحكم بالجلوس أو حركة الدماغ أو الزحف والوقوف أو المشي.
وظهرت النتيجة بتحسن واضح في الحركة لدى من حقنوا بالدواء الجديد، بينما لم يحدث تحسن يذكر لدى الذين تلقوا علاجاً تقليدياً، ولكن ظهرت بعض الآثار الجانبية لهذا العلاج الجديد خلال التجارب السريرية، ومنها حدوث التهاب للجهاز التنفسي العلوي والسفلي، وكذلك الإصابة بالإمساك.
كما تشمل التحذيرات حدوث انخفاض في معدل الصفائح الدموية والسمية الكلوية، وقلل الباحثون من هذه التأثيرات الجانبية، وحصل العلاج الجديد على الموافقة والمباركة، إلى أن يتم مزيد من التجارب لتقليل الآثار الجانبية، والآن يتم مراجعته من قبل المختصين لحين تداوله في الأسواق والاستفادة من فاعليته في علاج هذا المرض الخطر.