علاج فاعل للوقاية من الجلطات الوريدية

مقالات

يكتشف الباحثون والعلماء فوائد بعض الأدوية والعقاقير في علاج أمراض أخرى غير المستهدفة لعلاجها من الأساس، وذلك بالمتابعة أو المصادفة أو من خلال الأبحاث والدراسات، وفي مفاجأة جديدة توصل فريق من الباحثين الأمريكيين في دراسة واسعة للغاية أن أدوية الكوليسترول يمكن أن تكون علاجات فعالة لمنع الإصابة بالجلطات الوريدية، والتي تتسبب في وفاة الكثير من الأشخاص.
ارتفاع الكوليسترول من الأمور التي تتسبب في أمراض متعددة، وغالباً ما يصف الأطباء الأدوية الخافضة للكوليسترول للوقاية من الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ومنها تصلب الشرايين والنوبات القلبية والسكتات الدماغية، لأنها تقلل مستوى الكوليسترول الضار بالجسم، من خلال تخفيض تقليل إنتاجه داخل الكبد.
واستطاع الباحثون في هذه الدراسة اكتشاف فائدة جديدة إلى المميزات السابقة، وتتمثل في قدرة هذه الأدوية على وقاية المرضى الموجودين في المستشفيات لفترات طويلة من الإصابة بالجلطات الوريدية.
وتصنف الجلطات الوريدية على أنها من الأمراض المهددة للحياة، نتيجة تجمع الجلطة داخل الوريد، والتي غالباً ما تحدث في الساق، ثم يسهل تحركها وانتقالها إلى الرئة، وتعرض حياة المصاب للخطر، بالإضافة إلى أنه يمكن اعتبارها أحد مسببات الإعاقة، ورغم ذلك فهي حالة يسهل وقاية مرضى المستشفيات منها من خلال تناول هذه الأدوية.
درس الباحثون مدى تأثير أدوية الكوليسترول في الجلطة الوريدية، واستعانوا بدراسات كثيرة وشاملة والتجارب المتشابهة وأيضاً المتطابقة، وكان الهدف الأساسي هو معرفة العلاقة بين تناول هذه العقاقير وبين الإصابة بالجلطة الوريدية بالساق أو الرئة، ووضع الباحثون تأثير العوامل الأخرى في الحسبان، ومنها السن ومكان المعيشة وعوامل خطر الجلطة الوريدية عموماً.
وتبين من النتائج تراجع نسبة التعرض للجلطة الوريدية بنحو 20% لمن يتناولون هذه الأدوية، مقارنة مع من لا يستخدمون هذه العقاقير، ولكن لم تستطيع الدراسة تحديد هل كل أنواع هذه الأدوية تتساوى في الفائدة والفاعلية لهذه الحالة المرضية؟