النياسين لوقف تفاقم باركنسون

مقالات

يسبب مرض باركنسون أو الشلل الرعاش معاناة كبيرة للمصابين به، وتحاول الأبحاث والدراسات التوصل إلى طرق وأساليب علاج فعالة لهذا المرض، وفي هذا الإطار نجحت دراسة أمريكية جديدة في التوصل إلى أن زيادة كمية النياسين في النظام الغذائي المتبع للأشخاص بالشلل الرعاش في فتراته الأولى، مفيد للغاية في وقف تدهور حالة الشخص.
أجرى الباحثون التجربة على ذبابة الفاكهة المعدلة وراثياً، لمعرفة الطريقة التي تؤثر بها مراحل هذا المرض الأولى في الدماغ، مع معرفة نتيجة بعض الأدوية التي تساعد هؤلاء المصابين.
وثبت علمياً أن هذه المرض يحدث بسبب فقدان الخلايا العصبية للدوبامين في منطقة بالدماغ، تسمى بالمادة السوداء، نتيجة عدد من العوامل، وفي الحالات الوراثية تكون المشكلة الأساسية في الميتوكندريا، وهي الجزء المسؤول عن إمداد الخلية بالطاقة.
فعند حدوث الطفرات الوراثية تفشل الخلية في التخلص من مصادر الطاقة المختلة أو التالفة، وبالتالي يحدث تراكم يتسبب في عدم حصول العصبونات على الطاقة اللازمة فتموت، بالإضافة إلى أن هذه الميتوكندريا المعطوبة تفرز جسيمات سامة تؤدي إلى تلف الجينات المشفرة في الحمض النووي.
يحتوي الجسم على مركب ضروري لتوليد الطاقة وأيضاً لإصلاح الحمض النووي يسمى «ناد»، وسعى الباحثون لكشف ماذا يحدث لهذا المركب في حالة الإصابة بالشلل الرعاش، بجانب تأثير الفوضى التي تحدث من الميتوكندريا المعطوبة.
فقام الباحثون بدراسة تأثير تناول فيتامين النياسين كمكمل غذائي على ذبابة الفاكهة بعد الطفرة الجينية، حيث تم إمدادها بهذا الفيتامين مباشرة إلى داخل الجسم، وتبين من النتائج تراجع أعداد الميتوكندريا المعطوبة، وأيضاً استفادت من النياسين في تجنب فقدان العصبونات.
وتوضح الدراسة أنه في حالة الشلل الرعاش الوراثي يفيد توفر مركب «ناد» لحماية الحالة السليمة للميتوكندريا، وكذلك للوقاية من هذا المرض، ورغم وجود أدوية لذلك فإن تناول النياسين كذلك ضروري للغاية لمرضى الشلل الرعاش الناتج عن اضطراب في الميتوكندريا.