القرنفل يساعد على علاج السكري والأسنان

مقالات

يحتوي القرنفل على العديد من الفوائد الصحية والعلاجية، رغم أن الكثير لا يعلم هذه الميزات، وهو من الأعشاب المعمرة وأشجاره تتسم بالخضرة طول العام، ولها عقد تشبه الريحان ورائحتها ذكية.
وينتمي القرنفل إلى نباتات العائلة الآسية، ويرجع موطنه الأصلي إلى جزر إندونيسيا، ومنها انتقلت زراعته إلى كثير من دول العالم، ويطلق عليه في بعض الدول العربية اسم المسمار، لأن بزورها عندما تجف تشبه إلى حد كبير المسمار.
وتأخذ الشجرة شكلا مخروطيا وطولها يتراوح بين 9 و 14 مترا، ولها أزهار حمراء أو قرمزية اللون، وتفوح منها رائحة عطرية شديدة، وتعد من أقدم التوابل انتشارا، وبذورها هي الجزء الأكثر استخداما، وتتحول إلى اللون البني بعد جفافها.
ويضاف القرنفل إلى الشاي والقهوة وبعض الأطعمة، ليعطيه نوعا من النكهة، ويستخدم على نطاق واسع في دول آسيا كتوابل أساسية داخل المطبخ، حيث يضاف إلى المخبوزات والمعجنات والقرنفل من المحاصيل التجارية المهمة في كل دول العالم، وسعره مرتفع في كثير من الدول.
ويفيد تناول القرنفل العديد من أجهزة الجسم، ويعالج بعض المشاكل الصحية، فهو مثالي للجهاز الهضمي والدوري، وله دور في تقوية قدرات الدماغ، وتحسين عمل الجهاز التنفسي وطرد البلغم والغازات والديدان، ونتناول في هذا الموضوع فوائد القرنفل المتنوعة في كل المجالات.

القيمة الغذائية

يعــتـــبـر القرنفل مصدرا غــنــيا لبعض المعادن المــهـــمة، مثل الكالسيوم والحديد والفسفور والمغنسيوم والصوديوم والمنجنيز والزنك والبوتاسيوم، وكذلك عدد من الفيتامينات الضرورية ومنها فيتامين «أ» و«سي» و«ك»، وأيضا فيتامين «ب6» و«ب12» و«إي» و«د».
ويحتوي كل 150 جراما من القرنفل على 100 مليجرام من الكربوهيدرات، وحوالي 12 مليجرام من البروتين، وما يقرب من 22 مليجرام من الدهون، وحوالي 5 مليجرامات من السكريات، وكذلك 50 مليجراما من الألياف الغذائية المفيدة للصحة العامة.
كما يشتمل القرنفل على حمض الفوليك الضروري للسيدات في مرحلة الحمل لتجنب تشوه الأجنة، وأيضا يعد مصدرا جيدا للنياسين والثيامين والريبوفلافين وبعض المركبات المضادة للأكسدة.
ويسهل معرفة جودة القرنفل عن طريق عملية الطفو، ففي حالة غوص براعم القرنفل في الماء أو طفت على سطح الماء بصورة عمودية، فيدل ذلك على أنه من الأنواع عالية الجودة وبه كمية جيدة من الزيت، ولكن في حالة الطفو على الماء بصورة أفقية فيتعبر من الأنواع منخفضة الجودة.
ويستعمل القرنفل مثل البراعم في مجالات الطب ويضاف إلى بعض الأطعمة والحلويات، نتيجة احتوائه على الزيوت الرئيسية، والتي تصل إلى نسبة 17% من وزن القرنفل، كما يشتمل على حوالي 77% من مادة الأوجينول أو اليوجينول و18% خلات اليوجينول.

رائع لمرضى السكري

يناسب القرنفل الأشخاص الذين يعانون مرض السكري، فهو رائع لتحسين الحالة وتخفيف مقاومة الأنسولين في الجسم، حيث توصلت دراسة حديثة إلى أن خلاصة القرنفل تستطيع أن تقلل درجة مقاومة الأنسولين في خلايا الفئران التي تمت عليها التجربة.
وتبين من نتائج الدراسة أن الفئران المصابة بالسكري أظهرت مقاومة أقل للأنسولين، بعد تناول مواد من خلاصة القرنفل، وتحسنت قدرتها على تحمل الجلوكوز وإفراز الإنسولين وكذلك تعزيز وظائف خلايا بيتا الموجودة بالبنكرياس والتي تنتج الأنسولين.
وجربت دراسة أخرى فاعلية تناول مسحوق برعم القرنفل على الفئران المصابة بمرض السكري، وتبين من النتائج أن معدل السكر داخل الدم كان أقل لدى الفئران التي اعتمدت على تناول مسحوق القرنفل، وذلك عند المقارنة بمجموعة الفئران الثانية التي لم تحصل على المسحوق كمجموعة ضابطة.

القلب وجهاز المناعة

يعتبر تناول القرنفل مفيدا للقلب بصورة جيدة، حيث أثبتت نتائج دراسة حديثة أن القرنفل يمنع حدوث جلطات الدم، ويقي من الإصابة بالسكتات الدماغية، فهو يعمل على تعزيز عمل الدورة الدموية وتنشيطها بشكل صحي.
يعزز القرنفل من عمل جهاز المناعة ويقويه، ويزيد من حصانة الجسم ضد الأمراض، ويحارب الفيروسات والبكتيريا والفطريات والجراثيم والميكروبات، ويطهر الجسم من السموم والنفايات ويعالج الحمى ويحمي من حالات الأوبئة.
اشتهر القرنفل في علاج آلام الأسنان لدى الكثير من الأشخاص، وذلك بفضل احتوائه على زيت اليوجينول، والذي له خاصية التخدير والتخلص من الألم، وكان يستخدم في الماضي البعيد لحالات تسكين آلام الأسنان واللثة، عن طريق وضعه مباشرة على منطقة الألم.
ويدخل القرنفل في صناعة الكثير من المنتجات الطبية الخاصة بالعناية بالأسنان، وكذلك اللثة وصحة الفم، حيث يتوافر من القرنفل أنواع من غسول الفم، ويمكن استخدام قطرات من زيت القرنفل مع الماء في عمل غسول لتنظيف الفم وتعقيمه، ولكن لا ينصح باستخدامه في فترات الحمل، لأنه يزيد من المخاض.
وتستعمل مادة اليوجينول في مجال الأسنان، لأنها تخدر وتعقم في ذات الوقت، كما تستخدم في علاج العصب المفتوح لحالات حشو جذور السن، والآن تدخل اليوجينول في صناعة أنواع من معجون الأسنان لمن يعاني مشاكل اللثة ورائحة الفم الكريهة.
ويحذر الأطباء المصابين ببعض الأمراض من الإفراط في استخدام منتجات القرنفل، لأن الكميات الكبيرة لمادة اليوجينول تؤدي إلى تلف أنسجة الكبد، ولذلك لا يجوز استخدامها لمن يعانون أمراض الكبد.

الجهاز الهضمي

ويوصف القرنفل لتحسين وتعزيز عملية الهضم، بسبب تأثيره الفعال على الجهاز الهضمي، كما أنه يعالج مشكلات واضطرابات الهضم، ويخلص من مشكلة الانتفاخات والغازات ويزيل حالة الحرقان ويعزز عملية الهضم، ويقلل من خلل المعدة ويعالج الإسهال والتقيؤ.
يستعمل القرنفل في تخفيف آلام المفاصل، نتيجة وجود خصائص مضادة للالتهابات والمسكنات، ويقلل زيت القرنفل من التهاب وآلام المفاصل العضلات، لأنه مصدر جيد للكالسيوم والفسفور، إضافة لوجود الأحماض الدهنية أوميجا3 والحديد.
ويعزز زيت القرنفل كذلك من صحة المفاصل والعظام، من خلال استعمال إضافة زيت الزيتون إليه، ثم تدليك المفاصل جيدا للتخلص من الألم وأيضا العضلات المصابة، والمناطق المتضررة في الجسم من التهاب المفاصل والروماتيزم.
ويعد القرنفل من الأعشاب التي تحسن وظائف الدماغ ومنشط جيد لدورة الدم داخل الجسم، ولذلك فهو مفيد في تحسين الذاكرة وعدم النسيان والتركيز، والتي ترتبط غالبا بوصول الأكسجين لخلايا لدماغ عن طريق الدورة الدموية الصحية والجيدة.
وينصح الأطباء الطلاب بتناول القرنفل للمساعدة على الحفظ الجيد والتحصيل والتركيز في الدراسة والمهام، وخاصة في فترات الامتحانات والمذاكرة، كما يفضل لمن يعانون النسيان لكبار السن.

الجهاز التنفسي

يفيد القرنفل الجهاز التنفسي بصورة كبيرة للغاية، لأنه مضاد للجراثيم، إضافة إلى خصائصه المضادة للالتهابات، ويعالج نزلات البرد والرشح وانسداد الأنف والجيوب الأنفية والتهاب الحلق والتهاب الشعب الهوائية ومرض الربو، وكذلك يعالج مرض السل.
ويتحقق ذلك من خلال تناول كوبين من شاي القرنفل على مدار اليوم، في حال وجود اضطرابات بالجهاز التنفسي، وهناك طريقة أخرى وهي استنشاق بخار الماء المضاف إليه زيت القرنفل في الماء المغلي، للقضاء على مشاكل الاحتقان في الجهاز التنفسي العلوي.
يستخدم القرنفل في علاج الصداع الناتج عن التوتر والإجهاد، وكذلك للتخلص من حالات الصداع النصفي، نتيجة احتوائه على خصائص مضادة للالتهابات وتخفيف الألم والمهدئات والتبريد.
ويمكن علاج الصداع بواسطة وضع عدة قطرات من زيت القرنفل على قطعة من القماش ثم وضعها على الجبين مباشرة، وتركه لمدة 10 دقائق حتى تستطيع فتح الأوعية الدموية والتخفيف من شدة الصداع.
وتكشف الدراسة أنه يمكن استخدام القرنفل مع شرائح الليمون أو البرتقال في طرد الناموس والحشرات المقززة.

قتل الخلايا السرطانية

تكشف دراسة أمريكية حديثة، أن نصف ملعقة صغيرة من القرنفل المطحون تحتوي على معدلات ضخمة من مضادات أكسدة، أضعاف الكمية الموجودة في نصف كوب من التوت البري.
ووجد الباحثون أن خلاصة القرنفل تستطيع الحد من نمو بعض الأورام السرطانية، وقادر أيضا على قتل أعداد كبيرة من خلايا سرطان القولون.
وأجرت الدراسة تجربة على الفئران لمعرفة فاعلية تأثير خلاصة القرنفل على نمو الأورام السرطانية، وتبين أن هذه الفئران التي تم علاجها بخلاصة القرنفل حدث لها بطء كبير في نمو هذه الأورام، مقارنة بمجموعة الفئران الضابطة والتي لم تعالج بخلاصة القرنفل.
وأثبتت دراسة أخرى أن زيت كبش القرنفل الأساسي مع مستخلص الإيثانول من القرنفل يساهمان في قتل خلايا سرطان الثدي.
وتشير دراسة أوربية إلى أن القرنفل يحتوي على عناصر غذائية مضادة للأكسدة، وتوصل الباحثون إلى وجود نسب عالية من مركبات الفينول وغيرها من الخصائص المفيدة في مكافحة أعراض الشيخوخة، إضافة إلى تنظيف الجسم من السموم والمساهمة في تقوية عمل جهاز المناعة.
وتوصلت نتائج بحوث ألمانية إلى أن جذور القرنفل وبراعمها تحتوي على أكبر نسبة من المواد المضادة للأكسدة، والتي يمكن إضافتها إلى اللحوم والوجبات لوقف أكسدة الدهون المضرة بالصحة.