تنظيف القولون يقي من الأمراض الخطيرة

مقالات

تطهير أو تنظيف القولون عملية ضرورية من أجل الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي، ويعود بالمنفعة الكبيرة على عملية التمثيل الغذائي أو الأيض، وبالتالي نضمن صحة الجسم عموماً، فالطعام هو الوقود والتموين الطبيعي للشخص، وأي خلل في الجهاز الهضمي سيكون مؤثراً على كل الجسم.
وتعالج عملية التنظيف الكثير من مشاكل الجهاز الهضمي، ويخلص الأمعاء من السموم والفضلات والنفايات المتراكمة، وخاصة السموم التي التصقت بجدار القولون على مدى أشهر أو سنين، ولم يستطيع الجسم طردها مع الفضلات إلى الخارج، إضافة أنه بعد فترة من الوقت تلتصق بعض الفضلات في جدار الأمعاء، وتتحول إلى سموم مؤذية تشكل ضرراً على الجهاز الهضمي والجسم عموماً، وتؤدي إلى حدوث العديد من المشاكل والأمراض.
فوجود هذه التراكمات المختلفة يؤثر سلباً على الحالة النفسية والراحة الجسدية، وله دور في الإحساس بفقدان الحيوية والنشاط كلما زاد، والتخلص من هذه النفايات والسموم يمنع الإصابة بمشكلة تساقط الشعر، ويحافظ على نضارة البشرة وتألقها، كما أن بعض الأمراض والمشاكل تزول بعد عملية تنظيف القولون.
وتشمل عمليات التنظيف الكثير من الطرق والأساليب، منها ما يعتمد على بعض الأدوية والعقاقير، والسبل التي تركز على الأطعمة والمشروبات والوصفات الطبيعية.
ونتناول في هذا الموضوع بعض الطرق الطبيعية والمنزلية التي تساعد على تنظيف القولون، والتي يسهل تحضيرها ببعض المكونات المتوفرة في البيت، والتي أثبتت الدراسات والأبحاث فاعليتها في تطهير الأمعاء وتخليص الجسم من السموم والنفايات والفضلات المتراكمة.

الإصابة بحالات خطيرة

ويعتبر القولون جزءاً مهماً داخل الجسم، وله وظائف ضرورية تشمل الحفاظ على الماء والإلكتروليتات، وكذلك إخلاء الجهاز الهضمي من الفضلات. وأظهرت الأبحاث المكثفة أن صحة القولون، يمكن أن يكون لها تأثير مباشر على عملية التمثيل الغذائي الكلي للجسم.
ويمكن أن يؤدي وجود القولون غير الصحي، إلى الإصابة بحالات خطيرة مثل سرطان القولون، وذلك وفقاً لجمعية السرطان الأمريكية. ويعد سرطان القولون والمستقيم، ثالث أكثر تشخيص للسرطان شيوعاً. وتقدر الجمعية الأمريكية عدد المصابين بحوالي 98 ألف حالة جديدة بسرطان القولون، وذلك بالنسبة لعام 2018، كما أن العثور على الحلول الصحية لتنظيف القولون من الأمور الصعبة إلى حد ما، ولكن هناك بعض العلاجات والطرق المنزلية التي يمكن أن تساعد على تنظيف القولون من السموم والنفايات، والتراكمات المضرة مع الوقت.

الحميات الغذائية

ويجب أن نوضح بعض الحقائق قبل تقديم الوصفات الطبيعية للعلاج، منها أن الاعتماد على الوجبات أو الحميات الغذائية غير الصحية، وبعض خيارات نمط الحياة، يمكن أن يسهم في الإصابة بمشاكل وأمراض واضطرابات القولون، وكذلك سرطان القولون.
وقامت مؤسسة كليفلاند كلينيك الصحية، بإجراء تقييم لمخاطر الإصابة بسرطان القولون، وتعتبر هذه المؤسسة من أفضل المستشفيات في أمريكا ومقرها الرئيسي ولاية أوهايو، وتم التقييم على منصة موقع ميديكال ديلي، الذي تضمن أكثر من 27 ألف استجابة. وبيّنت النتائج أن حوالي 10% من المشاركين أفادوا بتناول الكمية اليومية الموصى بها من الفاكهة والخضراوات والحبوب، والتي كانت من الطرق الأساسية للمساعدة في تنظيف القولون.

الليمون والصبار

ويشمل العلاج الذي يمكن أن يساعد في تنظيف القولون أربعة مكونات أساسية، هي ليمونة واحدة، وملعقتين من الألو فيرا جل، ولتر واحد من الماء، وبعض من العسل، وهذه المكونات مفيدة للغاية في عملية تطهير القولون بشكل جيد، وذلك وفقاً للتقرير الذي قدمه مركز الشفاء العالمي.
ويشير المركز إلى أن الليمون يعد خياراً رائعاً للمساعدة في الهضم، ومعروف علمياً أن القولون هو الجزء الأخير في عملية الهضم، ولأن الليمون يحتوي على البكتين، وهو نوع من الألياف التي تشكل جدار الخلية في العديد من أنواع الفواكه، فهي مفيدة للغاية لعملية الهضم الصحية والقولون السليم، حيث يعمل على «تبطيء» سرعة الطعام الذي يترك المعدة متجهاً إلى الأمعاء، كما يحسن طريقة تفكيك الأغذية بصورة أكثر فائدة.
وتم استخدام الألو فيرا لسنوات عديدة في الطب، وتشتهر في الغالب بقدراتها على الشفاء من الجروح والحروق، ولكنها أيضاً كانت تستعمل كملين، وفي حالة التمتع بالقولون الصحي، فإن ذلك يعني أن حركات الأمعاء منتظمة، ويحتوي جل الصبار على البروبلين والمركبات العضوية، التي يمكن أن تساعد في تحفيز حركات الأمعاء بصورة أكثر صحة وحيوية.

العسل والوزن

ويعتبر العسل من أفضل الطرق لعملية إنقاص الوزن، والكثير من الأشخاص الذين يسعون إلى تطهير القولون، غالباً ما يفقدون الوزن أيضاً، من أجل التخلص من النفايات والشحوم والدهون المتراكمة داخل الأمعاء.
وتناولت دراسة صدرت عام 2013 عن أبحاث التغذية، تأثير تناول العسل والسكر على السمنة لدى الفئران. ووجد الباحثون أن الفئران التي تناولت العسل انخفض إقبالها على الطعام وأكلت كميات أقل، ومن ثم كان وزنها أقل، مقارنة بمجموعة الفئران التي تناولت السكر وزاد وزنها بصورة كبيرة، وأصيبت بمشكلة البدانة وبدأت تعاني بعض أمراض القلب والأوعية.
ونشرت دراسة سابقة تمت عام 2011، مقارنة بين آثار العسل والسكر لدى النساء، ووجد الباحثون أن العسل كان له تأثير أقل على مستويات السكر في الدم. أما في حالة تناول السكريات وارتفاع نسبة الجلوكوز في الدم، فإن الجسم يصبح غير قادر على تحويل الطعام الذي يتناوله إلى طاقة، مما يؤدي إلى الإفراط في تناول مزيد من الطعام والكميات الزائدة من السموم، التي بدورها يمكن أن تسبب مشاكل الإمساك والقولون غير الصحي.

سوائل كافية

ويوضح أحد الباحثين أن تطهير القولون يشبه تنظيف موقع البناء، حيث تعتبر السموم هي البقايا غير المستخدمة التي تتراكم بشكل عشوائي داخل القولون، وتتخلص الأجسام من هذه النفايات بواسطة التعرق والبول والفضلات، وإذا لم يحتوِ الجسم على ما يكفي من السوائل والماء، فلن تعمل الكلى بكفاءة طبيعية، وتصبح جميع السموم أكثر تركيزاً.
ويجد الجسم صعوبة بالغة في تحريك هذه السموم وإجبارها على مغادرة الجسم، وينعكس ذلك سلبياً على وظائف الأمعاء في الجسم وتصاب بالاضطراب، كما يحتاج القولون السليم إلى حركات أمعاء منتظمة، حتى يمكنه إزالة الفضلات وعدم ترك أي سموم زائدة.

وصفات فعالة

وتتوفر عدة طرق لتحضير وصفات طبيعية من المكونات الأربعة الأساسية لتنظيف وتطهير القولون، ومنها عصر الليمونة الكبيرة في إناء، ثم إضافة ملعقتين من الصبار الطازج، ويتم خلط هذا المزيج جيداً. ويضاف لتر واحد من الماء إلى الخليط السابق، ويتم ضرب هذه المكونات في الخلاط، حتى يتم مزج المكونات السابقة بصورة قوية، وبعدها يتم إضافة قليل من العسل من أجل تحلية المزيج، والتمكن من تناوله بسهولة.
ويتم تناول كوب من هذا الخليط المحلى بالعسل في الصباح قبل وجبة الإفطار، للمساعدة في تنظيف القولون، وإذا كنت ترغب في تسريع عملية التنظيف، فيمكن تناول هذه الوصفة قبيل كل وجبة رئيسية بحوالي 30 دقيقة، وستحصل على نتائج مبهرة وجيدة في تطهير القولون.

التفاح والزبادي والألياف

ويساعد تناول عصير التفاح على حركات الأمعاء السليمة، كما ينشط الجهاز الهضمي عموماً وكذلك الكبد، ويحسن من عملية التخلص من السموم المتراكمة، وذلك عن طريق تناول كوب كبير من عصير التفاح صباحاً، ثم تناول كوب من الماء بعد العصير بحوالي 30 دقيقة، ولمدة 5 مرات في الشهر، كما يمكن تناول تفاحة يومياً لمدة 10 مرات في الشهر.
وتناول الزبادي يومياً يفيد القولون ويحافظ على صحة الجهاز الهضمي بحالة جيدة؛ لأنه يحتوي على البروبيوتيك والبكتيريا النافعة، ويخلص الجسم من البكتيريا الضارة، وغني بالكالسيوم الذي يحافظ على بطانة القولون.
وتساعد الأطعمة التي تحتوي على الألياف الغذائية في تحسين صحة القولون، والتخلص من الدهون والنفايات السامة، ومنها الكمثرى والتوت، والخس والجرجير والبازلاء والخرشوف والقرنبيط، إضافة إلى كثير من الخضروات الجيدة.

الزنجبيل وفرص الحمل

تشير دراسة أمريكية حديثة إلى أن الزنجبيل يعتبر من أقوى الأعشاب الطبيعية التي يمكن استخدامها في عملية تطهير القولون، رغم طعمه اللاذع، ولكنه فعال بصورة كبيرة للغاية في عملية تنظيف الأمعاء، بالإضافة إلى دوره في تنشيط وتحفيز القولون على أداء وظائفه.
وتوضح الدراسة أنه يمكن استخدام الزنجبيل بصورة شرائح مهروسة، أو بهيئة عجينة لينة، وذلك لأجل التخلص من السموم والنفايات وتنظيف القولون، ويمكن خلط قليل من العسل والماء مع الزنجبيل المهروس لعمل خلطة فعالة في عملية التطهير.
وأكدت دراسة أخرى أن عملية تنظيف القولون لها دور كبير في زيادة درجة الخصوبة لدى الرجل والمرأة، وتزيد من فرص الحمل، لأن الجسم يتخلص من السموم المتراكمة داخل الجسم، والتي يمكن أن تمثل أحد معوقات الحمل والخصوبة.
وأوضحت الدراسة أن السموم والنفايات لها تأثير سلبي خطير في البويضات، وغالباً ما يفشل الحمل، كما تتسبب في حدوث تراكمات كبيرة داخل الأمعاء، والتي تقوم بدورها بالضغط على الرحم وضعف فرص حدوث الحمل.