ضعف إنتاج الطاقة يرتبط بالشلل الرعاش

مقالات

يسبب مرض الشلل الرعاش، صعوبة بالغة في الحديث وارتعاش واضح بالوجه والفكين ورعشة في اليدين، وفقدان القدرة على التوازن خلال السير والتوقف، وهو من الأمراض العصبية التنكسية، واكتشفت دراسة نرويجية حديثة وجود علاقة بين «الميتوكندريا» المسؤولة عن إنتاج الطاقة في الخلية وبين حدوث مرض الشلل الرعاش.
ظل سبب هذا المرض مجهولاً فترات طويلة، وكان الباحثون يرجحون بأنه ينتج عن مزيج من العوامل الوراثية والبيئية، والتي تختلف من مصاب لآخر، ويعتبر السن من أكثر هذه العوامل أهمية، لأن أغلبية الأشخاص المصابين بهذا المرض من يتخطون سن 60 عاماً.
أما في هذه الدراسة الحالية اكتشف الباحثون، أن الخلايا العصبية المنتجة لـ«الدوبامين» عند هؤلاء المصابين ظهرت أقل قدرة في حماية «الميتوكندريا» الموجودة بداخلها من مشكلة التنكس، وذلك عند مقارنتها مع الخلايا «الدوبامينية» في أدمغة غير المرضى.
ويؤثر هذا المرض بصورة عامة في هذه الخلايا أو في الخلايا العصبية بالدماغ، وعندما يتفاقم المرض تنخفض وظائف هذه الخلايا وتموت، وبالتالي يقل إنتاج «الدوبامين» الذي يسمى الناقل الكيميائي، ومن وظائفه التحكم في عملية التحرك.
كان هدف الدراسة التركيز على «الميتوكندريا» في الخلايا «الدوبامينية»، وهي التي تتغذى من أجل إنتاج جزيئات غنية بالطاقة اللازمة لمد الخلية باحتياجتها من الطاقة، و«الميتوكندريا» يوجد بها حمض نووي خاص منفصل عن الحمض النووي للخلية، ويحتوي على صيغة خاصة لإنتاج الطاقة.
ويتضرر هذا الحمض النووي مع التقدم في السن، مما يؤدي إلى الفشل في إنتاج الطاقة وضعفها، وبالتالي الإصابة بالمشاكل الصحية، وفحص الباحثون الحمض النووي لـ«الميتوكندريا» في دماغ المسنين من المرضى والأصحاء، وتبين أن الخلايا «الدوبامينية» عند الأصحاء تستطيع حماية «الميتوكندريا» من التلف الناجم عن تقدم في السن، وذلك عن طريق إنتاجها لحمض نووي أكثر صحة، وهو ما يفتقده أدمغة المسنين المصابين بالمرض.