علاج جديد يمنع إزالة الزائدة

مقالات

يتعرض الكثير من الأطفال والبالغين إلى الإصابة بالتهاب الزائدة الدودية، والتي تعجل من إجراء جراحة الاستئصال والإزالة لها، واستمر أسلوب الاستئصال هو النمط العلاجي المعتاد لدى الكثر من الأطباء، إلى أن توصلت دراسة بريطانية جديدة إلى أن استخدام علاج جديد يمنع إزالة الزائدة الدودية وهو المضادات الحيوية، ويعد علاجاً فعالاً وبديلاً جيداً لعمليات استئصال الزائدة.
تعتبر الزائدة الدودية أنبوباً نسيجياً صغيراً ملحقاً بالأمعاء، وتصاب بالتهابات نتيجة العديد من المسببات، منها الانسداد بالفضلات وإصابتها بالجراثيم وتأثرها بالأمعاء، وتؤدي إلى حدوث ألم شديد في البطن، مما جعلها من أكثر عمليات الجراحة بالنسبة للأطفال.
ركزت الدراسة الحالية على العلاج بالمضادات الحيوية كبديل آمن للجراحة، وقام الباحثون بفحص عدد من الدراسات السابقة ضمت حوالي 538 طفلاً تمت معالجتهم بأسلوب المضادات الحيوية، وعدم إجراء جراحة الاستئصال للزائدة الدودية.
لاحظ الباحثون عدم وجود مشكلات صحية لهؤلاء الأطفال بعد العلاج بالمضادات، ولم يحدث تدهور لحالة الزائدة، ولكن المشكلة عادت مرة ثانية إلى حوالي 13% من الأطفال، وتوضح نتيجة الدراسة أن المضادات الحيوية فعالة في علاج هذه المشكلة، ورغم ذلك يشير الباحثون إلى أن هذه النتائج في حاجة لمزيد من الأبحاث للتأكيد، من أجل الوثوق بإمكانية استبدال الجراحة بالمضادات الحيوية.
وتُجرى الآن تجارب سريرية تمتد لفترة تصل إلى أكثر من 12 شهراً، ويقسم فيها الأطفال إلى مجموعتين، الأولى يتم تطبيق علاج المضادات الحيوية عليها كبديل للاستئصال، أما المجموعة الثانية للأطفال فسوف تتبع طريقة الجراحة في التخلص من الزائدة الدودية، وذلك لتوفير سبل المقارنة الجيدة بين الطريقتين لتحديد النمط الأحسن في علاج هذه المشكلة.
كما يتابع الباحثون إمكانية استخدام هذه المضادات الحيوية لعلاج البالغين أيضاً، والابتعاد عن الجراحة التي تعتبر علاجاً مرهقاً للجسم، وفي حالة نجاح طريقة العلاج بالمضادات الحيوية، فسوف يقلل ذلك من العمليات الجراحية المرهقة للطفل والأسرة، ويحقق علاجاً جيداً وآمناً وفعالاً.