الكيوي.. كنز الفوائد

مقالات

يعتبر الكيوي من الفواكه المذهلة بفوائدها المتعددة للصحة والقيمة الغذائية والجانب الجمالي للبشرة والشعر، فهو غني بالعناصر الغذائية الرئيسية والمهمة للجسم، مثل المعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة والكربوهيدرات.
ويتميز الكيوي بالمذاق اللذيذ الذي يفضله الكبار والصغار، وشكله بيضوي، وتغطى ثماره بلون بني، ومن الداخل لونها أخضر فاتح، وبها بذور سوداء صغيرة قابلة للأكل، ومن الفواكه التي تزرع في المناطق الاستوائية.
يرجع أصل زراعة فاكهة الكيوي إلى منطقة شمال الصين، ومنها انتقلت إلى الكثير من دول العالم، وتعد إيطاليا الآن هي أكثر الدول التي تنتج هذه الفاكهة حالياً، وتعتبر شجرة الكيوي من النباتات المعمرة التي يصل عمرها إلى حوالي 36 سنة، متسلقة ومتساقطة الأوراق.
ويمكن تناول الثمرة مباشرة أو إضافتها إلى بعض السلطات والمتبلات، وتستخدم كذلك في عمل عصير الكيوي المفيد، ولها طرق عديدة في التناول والاستخدام.
ويفيد الكيوي في الحصول على بشرة جذابة ومتألقة ومتوهجة، بالإضافة إلى فوائد لا تحصى للشعر، فهو تمنع تساقطه ويساهم في كثافته، ويضيف إليه لمعاناً جذاباً، ويعالجه من المشكلات والأمراض.
ونتناول في هذا الموضوع الفوائد الكثيرة لفاكهة الكيوي، سواء الصحية أو الجمالية، ودورها في علاج العديد من المشكلات والأمراض والاضطرابات، بالإضافة إلى القيمة الغذائية التي تحتويها هذه الثمرة.

القيمة الغذائية

تحتوي ثمرة الكيوي على الكثير من العناصر الغذائية الضرورية، ومنها فيتامين «سي» والذي يكون في الكيوي بكمية ضعف الموجودة في البرتقال والليمون، وفيتامينات «ك» و«هـ» و«أ» و«ب6» و«ب12» و«إي».
تشير دراسة حديثة إلى أن ثمرة الكيوي تحتوي على 11% من المواد السكرية سهلة الهضم، وحوالي 2% من البروتينات، مما يجعلها من الفواكه المثالية لجميع الأعمار.
وتوفر ثمار الكيوي كميات كبيرة من المعادن، ومنها الكالسيوم والنحاس والحديد والبوتاسيوم والمغنيسيوم والمنجنيز والفسفور، ونسبة معقولة من السكريات والبروتينات، وكمية جيدة من الألياف الغذائية المفيدة للبشرة والجهاز الهضمي عموماً.
وتقدر نسبة البوتاسيوم الموجودة بالكيوي أكثر من الموز، وغنية أيضاً بحمض اللينوليك وهو أحد الأحماض الدهنية أوميجا والفولات، ومصدر للمواد المضادة للأكسدة ومنها البيتا كاروتين والزكساثينين واللوتين.

فقر الدم والسرطان

تفيد ثمرة الكيوي في معالجة مرض فقر الدم، حيث تحتوي على المواد الغذائية التي تعزز من إنتاج العناصر المكونة للدم، ومنها الحديد والنحاس المساهمان في صناعة مادة الهيموجلوبين، وكذلك فيتامين «سي» الذي يعمل على تعزيز عملية امتصاص الحديد من الأمعاء، بالإضافة إلى وجود البروتين الذي يعين كريات الدم الحمراء على نقل الأكسجين إلى أعضاء الجسم المختلفة.
ويقلل الكيوي من احتمالات وفرص الإصابة بأمراض السرطان، نتيجة وجود المواد المضادة للأكسدة بوفرة كبيرة، التي تحارب الجذور والشوارد الحرة بقوة، وتقضي على تأثيراتها السلبية المستمرة في أنسجة وخلايا الجسم، وكذلك تعمل على الوقاية من علامات الشيخوخة المبكرة، وتخلص الجسم من علامات العجز.
كما تساهم مضادات الأكسدة في التخلص من الالتهابات، وتساعد على تعزيز عمل جهاز المناعة بشكل جيد، مما يجعل الجسم يقاوم هجوم الميكروبات والجراثيم بقوة، ويمنحه الوقاية اللازمة ضد العديد من الأمراض.

صحة القلب

يساهم الكيوي في تنظيم ضغط الدم والسيطرة على الكوليسترول الضار في الجسم، لأنه من الفواكه كاملة الألياف الغذائية، وبالتالي يعمل على التحكم في معدل السكر في الدم والكوليسترول.
ويعزز الكيوي من قوة وصحة القلب، من خلال التحكم في ضغط الدم في حالة مستقرة، لأنه يحتوي على معدلات كبيرة من البوتاسيوم والصوديوم، بالإضافة إلى المساهمة في تحسين عمل عضلة القلب، ويخفض من كمية الكوليسترول السيىء الموجود في الدم، ويمنع النوبات القلبية وتصلب الشرايين.
كما تفيد هذه الألياف في الحفاظ على وزن الجسم وتحميه من الزيادة، وتعطي الإحساس بحالة الشبع لفترة طويلة من الوقت، مما يقلل من تناول الأطعمة، وينصح بها الأطباء للأشخاص الذين يقومون بعمل الريجيم، وكذلك لمن يعانون مرض السكري.

وظائف الدماغ

تفيد ثمار الكيوي في تعزيز عمل الدماغ، لأنها تحفز خلايا المخ على إنتاج الطاقة اللازمة، وبالتالي فإنها تعالج الإجهاد الذهني، وتضاعف من قدرات الدماغ على التركيز وتمنع حالات التشتت، وتقلل من أعراض الإرهاق الذهني والتعب الفكري.
وتعالج ثمار الكيوي مشكلة الإمساك المستمرة، نتيجة احتوائها على معدلات ضخمة من الألياف الغذائية، فهي ملين طبيعي، ولها قدرة على القيام بعملية تنظيف وتطهير الجهاز الهضمي من المواد المضرة، وبالتالي القضاء على أي مشكلات تحدث أو اضطرابات.
وتقي ثمار الكيوي من مشكلة تشنج العضلات، لأنها تعمل على تخفيف حالة الإجهاد والتعب التي تصيب العضلات، وخاصة بعد ممارسة الألعاب الرياضية الصارمة، حيث ترفع من لياقتها وقوتها وتمنع التقلص، نتيجة وجود المغنيسيوم والبوتاسيوم بكميات كبيرة تساعد على تغذية وتعزيز عمل العضلات.

للحوامل والربو

يوصف الكيوي للسيدات الحوامل، لأنه يحتوي على كمية جيدة من حمض الفوليك المهم لنمو الجنين خلال المراحل الأولى من الحمل، ويمنع إصابة الطفل بالتشوهات الخلقية، وينظيم الهضم للأم وينظم ضغطها.
كما أن الكيوي يساعد على توصيل الفيتامينات الضرورية التي تنقلها الأم الحامل إلى الجنين، وبذلك تحدث عملية التحسين في تغذية الجنين في مرحلة ما قبل الولادة.
وثبت أن تناول الكيوي يمنع الإصابة بمرض الربو، ويمكن تناوله من خلال المكملات الغذائية، للتعويض عن أكل ثمار الكيوي الطازجة، ويساعد على إعادة بناء الخلايا الجديدة وترميم التلف منها.
ويعالج الكيوي مشكلة البواسير المزعجة، ويقضي على بعض الديدان المضرة ويحمي الأوعية الدموية، ويكافح مشكلة الالتهابات المستمرة بالجسم، وينشط الخلايا العصبية.

بشرة جذابة وصحية

تتعدد فوائد ثمار الكيوي بالنسبة للبشرة، فهي تحتوي على مواد طبيعية للعناية بالبشرة، مثل فيتامينات «إي» و«سي» مع مضادات الأكسدة، وهذه العناصر ضرورية ومفيدة لحيوية البشرة وتألقها المستمر.
تجعل الكيوي البشرة لينة صحية ومتوهجة، بفضل مضادات الأكسدة والألياف الغذائية، كما أن التناول المنتظم لعصير الكيوي يؤدي إلى تخلص الجسم من السموم والنفايات، وتظهر البشرة في صورة حيوية وصحية.
وتساهم ثمار الكيوي في إنتاج الجسم لمادة الكولاجين بفضل وجود فيتامين «سي» ويعمل الكولاجين على بقاء البشرة في حالة شابة وحيوية لأنه بروتين ضام، ويداوي مشكلة حكة الجلد ويقي البشرة من حالة الجفاف والخشونة.
يقي تناول الكيوي من الإصابة بالأمراض الجلدية، ويحافظ على أنسجة الجلد سليمة، ويتحكم في إفراز الدهون الزائدة، من خلال مزج عصير الليمون مع عصير الكيوي وتطبيقه على البشرة، وتركه لمدة 20 دقيقة قبل غسله بالماء الفاتر، فهذه الطريقة تساعد على التخلص من دهون البشرة الزائدة والمضرة.
تساهم الكيوي كذلك في تنعيم البشرة، بواسطة خلط حبة كيوي مع حبة أفوكادو مع ملعقتين صغيرتين من العسل وتطبيق هذا المزيج على الوجه والرقبة، ثم غسله بعد مرور 20 دقيقة للحصول على بشرة ناعمة ومتألقة. ويؤخر الكيوي علامات الشيخوخة والتجاعيد والبقع وتزيل الخطوط الدقيقة، وتقضي على مشكلة حب الشباب، بفضل احتوائها على أحماض ألفا هايدروكسي الطبيعية، وتطهر المسام لوقف المزيد من الحبوب، حيث يمكن وضع مهروس الكيوي على الأماكن المصابة بالحبوب مباشرة.

تساقط الشعر

تعالج ثمار الكيوي مشكلة تساقط الشعر المؤرقة للسيدات، لأنها غنية بفيتامين «سي» و«إي»، وتحافظ على صحة الشعر، ويعتبر الكيوي من الفواكه الغنية بالمغنيسيوم والزنك والفوسفور وهي معادن ضرورية لتنشيط الدورة الدموية، وتسريع عملية نمو الشعر وزيادة كثافته.
ويساهم الكولاجين في امتصاص العناصر الغذائية في فروة الرأس وتغذية خصلات الشعر جيداً، كما أن أحماض أوميجا3 الدهنية تعمل على ترطيب الشعر باستمرار. وتحتوي ثمار الكيوي على النحاس الذي يحافظ على اللون الطبيعي للشعر، وتمنع حدوث مشكلة الشيب المبكر.
وتعالج ثماره مشكلات قشرة الرأس والأكزيما، فتناول هذه الفاكهة بانتظام يكافح أمراض فروة الرأس ومنها القشرة والأكزيما كما تقوي الأوعية الدموية التي تغذي الشعر، وتمنع التهاب فروة الرأس وبالتالي تقضي نهائياً على مشكلة تساقط الشعر.