مركب جديد يعالج الميلانوما

مقالات

يعكف الباحثون منذ فترة على تطوير طرق فعالة لعلاج سرطان الجلد، من أجل التخلص من هذا المرض وعدم عودته مرة أخرى، وأخيراً توصل فريق من الباحثين الأمريكيين في دراسة جديدة إلى مركب كيميائي له القدرة على تحجيم انتشار خلايا سرطان الجلد بدرجة كبيرة وصلت إلى حوالي 92%، وذلك يؤهل هذا المركب ليصبح من العلاجات الجيدة لمرض الميلانوما.
وتعتمد آلية عمل هذا المركب على تثبيط نشاط الجين المنتج لجزيئات الحمض النووي الريبي وبعض البروتينات في الورم السرطاني للجلد، لأن نشاط هذا الجين يتسبب في انتشار المرض. ويكشف العلماء أنهم واجهوا تحديات كبيرة في الماضي لتطوير علاج من جزيء بسيط، من أجل وقف النشاط الجيني الذي كان بمثابة آلية للإشارات الضرورية في تفاقم هذا السرطان.
ويتميز هذا المركب الكيميائي الجديد بقدرة فعالة في السيطرة على سرطان الجلد المعروف بالميلانوما، والمصنف على أنه أخطر أنواع سرطان الجلد بسبب سرعة انتشاره في الجسم، وهذا المركب هو المستخدم حالياً في علاج مشكلة تصلب الجلد، والذي تم اكتشاف خواصه في السيطرة على سرطان الميلانوما.
وتوضح الدراسة أن هذا المركب قادر على وقف البروتينات المعروفة باسم «مرتف» من القيام ببداية عملية النسخ الجيني لخلايا المرض، وهذا البروتين يعمل من خلال بروتينات أخرى تسمى «رهوك»، التي تتواجد في مسارات الإشارات التي تسبب شراسة هذا النوع وانتشاره بالجسم.
وأدى استعمال هذا المركب إلى انخفاض عملية تحرك هذه الخلايا السرطانية بنسبة وصلت إلى حوالي 92%، إضافة إلى أنه قلل من أورام الرئتين لدى الفئران المصابة بالمرض.
وكشف الباحثون أنه عند التطبيق على خلايا سرطانية لم تعالج لمعرفة مدى مفعول المركب، تبين أنه يستطيع وقف البروتين في أي مكان على طول مساره عن طريق وقف المسار كله.
وتوصلت الدراسة إلى أن استهداف إشارة البروتين «مرتف» يعد أسلوباً جديداً للعلاج، وتجديد الأشخاص المرضى الذين يناسبهم هذا الأسلوب ضروري لتطوير هذا العلاج.