إمكانية تقويم اضطراب المناعة

مقالات

تصيب أمراض المناعة الكثير من الأشخاص، والتي لا يعرف لها سبب واضح حتى الآن، وتسبب الكثير من المعاناة للمصابين، واستطاع فريق من الباحثين الأمريكيين التوصل إلى إمكانية علاج بعض هذه الأمراض، ومنها داء السكري من النوع الأول ومرض التصلب المتعدد.
وتحدث المشاكل بعد مهاجمة جهاز المناعة لبعض خلايا الجسم بالخطأ، ويوجد أكثر من 82 مرضاً للمناعة الذاتية، ومنها داء السكري النمط1 والتهاب المفاصل الروماتويدي والتهاب الأمعاء، وكذلك التصلب المتعدد والذئبة الجهازية الحمامية.
ولا يتضح سبب واضح لهذه الأمراض إلا أن بعض الباحثين يرجحون بوجود جينات وراثية، مع حدوث التهابات مستمرة وعوامل بيئية أخرى لها تأثير كبير.
وكشفت تقارير الإحصائيات الحديثة أن معدل أمراض المناعة يرتفع بصورة كبيرة في الآونة الأخيرة، والمشكلة أن الأدوية تعمل على تهدئة الأعراض فقط، ولا تساعد على الشفاء، فهي تركز على تثبيط المناعة الزائدة، وتقليل استجابتها المفرطة، وفي نفس الوقت تفشل المناعة في مقاومة الأمراض نتيجة هذه العلاجات.
ويبذل الباحثون جهداً كبيراً لتلافي الآثار الجانبية لهذه الأدوية، من خلال ابتكار أساليب علاجية جديدة، وهي الطريقة الحديثة التي اعتمدت على استهداف جزئي لجهاز المناعة المرتبط بالمرض.
قامت الدراسة بتطوير تقنية جديدة تعتمد على استعمال أجزاء من بروتين خلايا محددة أو الببتيدات، بحيث يستجيب لها جهاز المناعة بقوة، ومن ثم يعيد تنظيم أولوياته، ولكن إرسال هذا البروتين للمكان المطلوب يواجه بعض الصعوبات.
وحاولت الدراسة الحالية تجاوز هذه الصعوبات من خلال طريقة تجعل خلايا الدم الحمراء تحمل «الببتيدات المستضدية» لأي جزء في الجسم،
ولا تستثير خلايا الدم الحمراء استجابة جهاز المناعة أثناء إعادة تدويرها كل دورة، وتعد هذه النتيجة بداية فقط، ولابد من خطوات أخرى تتبعها للاستفادة من هذه الدراسة في علاج اضطراب المناعة.