التخلص من ألم الولادة

مقالات

تتعدد فوائد الرضاعة الطبيعية بالنسبة للأم والجنين، وذكر الكثير من العلماء دورها في حماية الطفل من الأمراض، والحفاظ على النمو السليم ودرجات الذكاء، والجديد في دراسة إسبانية حديثة أن هناك ميزة لم تكن معروفة للأم، تتمثل في تقليل حدة الوجع الناتج عن عملية الولادة.
توصلت الدراسة إلى أن الرضاعة الطبيعية تخفف من الألم الذي يهاجم الحوامل بعد عملية الولادة القيصرية، وذلك بعد تحليل معلومات عن 258 سيدة خضعن للعمليات القيصرية، من خلال الأسئلة عن درجة الوجع في مكان الجراحة، وكذلك عن طريقة الرضاعة.
كرر الباحثون نفس الأسئلة بعد 3 أيام من العملية القيصرية، وكذلك بعد 3 أشهر، وتبين أن الألم المستمر كان أكثر لدى السيدات اللاتي أرضعن الصغار لفترة بسيطة، وتراجع الوجع لدى الأخريات اللاتي أرضعن الأطفال فترة من 3 أشهر وأكثر، وشعرن بالألم في الجرح بعد مرور 3 أشهر بين 8% منهن، بالمقارنة بمعدل 25% ممن أرضعن الصغار فترة أقل من شهرين. وذكرت أكثر من 50% من السيدات المرضعات بأنهن شعرن بحالة قلق خلال الرضاعة، وذلك يدل على إمكانية الإصابة بالألم، ويستمر الباحثون في تحليل ودراسة المعلومات والبيانات عن درجة تأثير فترات الرضاعة وارتباطها بتقليل الإحساس بالألم بعد الولادة القيصرية.
وتشير الدراسة إلى أن هذه النتيجة مذهلة، وهي أن الرضاعة لأكثر من شهرين تحمي السيدات من استمرار الوجع في مكان الجرح عقب الولادة القيصرية، كما أن ارتفاع الألم يزيد 3 أضعاف لدى الأخريات اللاتي يرضعن أقل من شهرين.