تضرر قلب المرأة من الدهون

مقالات

يوجد أنواع عديدة من الدهون داخل أنسجة القلب وحوله، ويمكن أن تمثل هذه الدهون فائدة في بعض الحالات، وتسبب خطراً كبيراً على القلب في أحيان أخرى، وكشفت دراسة أمريكية جديدة أن وجود أنواع محددة من هذه الدهون التي تحيط بالقلب وبمعدلات ضخمة، تؤدي إلى الإصابة بمشاكل وأمراض القلب عند السيدات خلال سن اليأس، وكذلك اللاتي يعانين تناقصاً واضحاً في مستويات هرمون الإستروجين.
وتشير الدراسة إلى أنه يتوفر نوعان من الدهون التي يحيط بالقلب، النوع الأول يسمى الدهون النخابية وتغطي عضلة القلب وتتواجد بين التامور وبين القلب، وتمثل مصدر الطاقة التي يحتاجها القلب، والنوع الثاني هو الدهون الفؤادية التي توجد على السطح الخارجي للقلب وأسفل الدهون النخابية، ولم يتم التوصل إلى فوائدها حتى الآن. وتبين الدراسة أنه للمرة الأولى يتم كشف نوع من دهون القلب لها علاقة بإصابة القلب بالأمراض، إضافة إلى عوامل سن اليأس وتناقص الإستروجين، اللذين يساعدان بدرجة كبيرة على تعرض المرأة لهذه المشاكل الصحية.
فحصت الدراسة البيانات السريرية لـ 523 سيدة في سن اليأس بمراحل مختلفة، وتتراوح أعمارهن بين 47 إلى 55 سنة، ولا يخضعون للعلاج عن طريق تعويض هرمون الإستروجين.
أخذت الدراسة الحالية نتيجة دراسة سابقة، وهي أن الزيادة الكبيرة في الدهون الفؤادية تكون بسبب تناقص هرمون الإستراديول، وذلك في مرحلة منتصف العمر، وهو من أقوى الهرمونات، بينما الدهون النخابية لها علاقة بالبدانة وعوامل أخرى.
واستفاد الباحثون من هذه النتائج، وتوصلوا إلى أن ارتفاع معدل الدهون الفؤادية لا تتعلق فقط بمرحلة اليأس، ولكن يمكن أن تؤدي إلى مشكلة تكلس الشريان التاجي قبل سن اليأس، في حالة وجود تراجع لدى المرأة في هرمون الإستراديول، وهو دليل مبكر على أمراض القلب.
وأوضحت الدراسة وجود زيادة في كميات الدهون الفؤادية والنخابية لدى السيدات في سن اليأس، نتيجة مسببات وتأثيرات متنوعة على القلب، وتنصح الدراسة بمعرفة سبل الوقاية من أمراض القلب، خاصة أن هناك فحوصاً تكشف مقياس هذه الدهون في القلب، ويسهل التخلص منها بنمط الغذاء وطرق أخرى.