علماء يستخدّمون “التبغ” في إنتاج رئة صناعية

مقالات

يطور علماء رئة صناعية لزراعتها لدى الإنسان باستخدام التبغ “غير المرغوب به” لإنتاج شكل صناعي من الكولاجين، وهي المادة الليفية التي تشكل “السقالات” للعديد من الأعضاء الرئيسة.

ووجد علماء شركة التكنولوجيا الحيوية الإسرائيلية “CollPlant”، طريقة لتعديل نباتات التبغ وراثيًا، لإنتاج كميات كبيرة من الكولاجين، التي تتطابق تقريبًا مع خلايا الجسم نفسها.

ويتم تحويل الكولاجين إلى نوع من “الحبر” وتحميله في طابعة ثلاثية الأبعاد، تنتج رئتين “من صنع الإنسان”، عن طريق بناء طبقات من الكولاجين المتماثل.

اقرأ ايضًا :

فائدة اليوسفي لبناء الكولاجين الضروري للجلد وتعويض الخلايا التالفة

وتتم زراعة الرئتين مع الخلايا الجذعية الخاصة بالمريض “المستخرجة من عينات الجلد”، لتطويرها إلى أنسجة رئوية سليمة مناسبة لعملية الزرع، ويأمل العلماء في أن يتم استخدام التقنية، التي ما تزال في مرحلة مبكرة للغاية، لإنتاج كميات كبيرة من الرئات الصناعية، بحيث لا يضطر المرضى الذين يحتاجون إلى زراعة الأعضاء إلى الانتظار لأشهر، أو حتى سنوات، للحصول على عضو مانح مناسب.

ويمكن أن تشير التقنية الجديدة إلى أن النبات الذي يسبب ملايين الوفيات، بسبب الأمراض المرتبطة بالتدخين، يمكن أن يستخدم بدلًا من ذلك لإنقاذ الأرواح.

وتبين أن التبغ هو الوسيلة المثالية لزراعة الكولاجين، أثناء نضج النبات بسرعة، في غضون 8 أسابيع فقط، ويمكن القول إن هناك إمدادات ثابتة لإنتاج رئة صناعية.

وتقوم شركة أميركية الآن، اسمها “United Therapeutics”، ببناء طابعة ثلاثية الأبعاد قادرة على استخدام الحبر لإنشاء الرئتين، حيث استخدمت مثل هذه الطابعات في صنع جلد بشري، وحتى شبكية للعين، ولكن هذه الأنسجة صغيرة ورفيعة نسبيًا.

ويستخدم النموذج العلاجي المتبع في “United Therapeutics” الطباعة الحجرية المجسمة، حيث يتم إطلاق ليزر فوق بنفسجي على الكولاجين، الناتج عن التبغ، المزود بجزيئات حساسة، وعندما يضرب الضوء الكولاجين، يصبح صلبًا للغاية.

وأنتجت الشركة قسمًا صغيرًا فقط من أنسجة الرئة، بما في ذلك جزءًا من القصبة الهوائية، ومع ذلك، تشير التجارب على الحيوانات إلى أن العملية الكاملة يمكن أن تنجح.

يُذكر أن هذه التكنولوجيا لا تخلو من المخاطر، ففي عام 2008، زرع علماء معهد “Karolinska” في السويد، 8 قصبات صناعية في مرضى سرطان الرئة، توفي 6 منهم في وقت لاحق، عندما تبين أن المواد البلاستيكية المستخدمة، أصيبت بالبكتيريا والفيروسات المستنشقة، ولكن يوجد الكثير من التحديات التي يجب التغلب عليها، ومن غير الواضح ما إذا كانت هذه التقنية المبسطة من الخلايا، يمكن استخدامها لبناء بنى معقدة وكبيرة مثل الرئتين.

قد يهمك أيضًا:

البكتيريا ستكون أخطر على حياة البشر من السرطان والسكري

فوائد الزعتر في محاربة البكتيريا والفيروسات