بذور الكتان.. أكثر النباتات المفيدة للقلب

مقالات

كما تشتمل على بعض الفيتامينات الجيدة التي تساهم في الوقاية من الأمراض، وكذلك مضادات الأكسدة القوية، وتوصف بذور الكتان من أجل إزالة الدهون الزائدة في الجسم، وهي بذلك صحية لوظائف القلب والأوعية الدموية.
ظهرت بذور الكتان في الحضارات القديمة، وصنفت على أنها من أقدم النباتات، وتم استعمالها في العلاجات القديمة، ولها أنواع متعددة، منها البني والأصفر، وتستخدم بشكل سليم أو مطحون.
ويستخرج منها زيت بذر الكتان الذي يضاف إلى بعض الأغذية والوجبات، والمفيد في تحسين البشرة وحمايتها من المشكلات والعيوب، وتلعب بذور الكتان دوراً كبيراً في ضبط معدل السكر في الجسم، وجيدة للغاية لمرض السكري، ومثالية للجهاز الهضمي والقولون، وتساهم في التخلص من دهون الكبد.
ونستعرض في هذا الموضوع فوائد بذور الكتان الغذائية مع الجانب الصحي الذي يوفره، وكذلك الجمالي، ونقدم الأمراض التي يمكن أن تساهم في الوقاية منها أو علاجها، وكذلك العناصر الغذائية والفيتامينات والمعادن الموجودة بها.

القيمة الغذائية
تحتوي بذور الكتان على كميات كبيرة من الزيت، والذي يصل إلى حوالي 45% تقريباً، وفي حالة استخلاص الزيت بالطريقة الباردة، يصبح لونه أصفر، ويدخل في الأطعمة والمشروبات والوجبات، أما عند استخراجه بالطريقة الساخنة، فإن لونه يكون غامقاً، ويدخل في الكثير من الصناعات.
يتميز زيت بذور الكتان بطعمة الحار واللاذع، ويحتوي على الحمض الأميني أوميجا3، ويصنف على أنه من أكثر النباتات التي تحتوي على هذا الحمض المفيد لتغذية الدماغ، فهو يعمل على زيادة مرونة الشرايين وعدم التهابها، ويقلل حدوث جلطات الدم، كما يخفض فرص الإصابة بنوبات القلب، ويساهم في التخلص من السعرات الحرارية الزائدة، ويعطي إحساساً بالشبع والامتلاء، مما يقلل الاتجاه نحو تناول الأغذية.
كما يحتوي على حمض اللينولييك، وهو من الأحماض الدهنية الرئيسية غير المشبعة، والتي لا ينتجها الجسم، والمفيدة للصحة العامة، وتشتمل كذلك بذور الكتان على كمية معقولة من البروتين.
وتعد بذور الكتان مصدراً جيداً للحصول على الأستروجين النباتي، والذي يشبه عمل الأستروجين البشري، وهو النوع الذي يمكنه مكافحة سرطان الثدي، ومضاد جيد للأكسدة، عكس الأستروجين الكيميائي أو الحيواني الذي ثبت دوره في الإصابة بمرض سرطان الثدي وأنواع أخرى، والذي يمثل تلوثاً في لحوم الحيوانات والماء والتربة.

فوائد لمرضى السكري
تقدم بذور الكتان العديد من الفوائد والميزات للأشخاص المصابين بمرض السكري، حيث تساهم بدور كبير في التحكم بمستوى السكر في الجسم، وبالتالي تحافظ على صحة المرضى من مضاعفات السكري.
كما توجد مضادات قوية للأكسدة في بذور الكتان، والتي تفيد في تعزيز عمل خلايا بيتا بالبنكرياس، وهي المكلفة بإنتاج هورمون الإنسولين داخل الجسم، من أجل ضبط مستوى الجلوكوز في الدم.
وتفيد بذور الكتان في التخلص من تراكمات الدهون على الكبد بشكل أكثر فاعلية، مما يقلل المضاعفات الناجمة عن هذه المشكلة بالنسبة للأشخاص المصابين بداء السكري، والتي تسبب أضراراً مستمرة لهم.
ويمكن استخدام بذور الكتان لأداء مهمة الحفاظ على معدل السكر في الدم عن طريق وضع ملعقة كبيرة من البذور المطحونة على الأطعمة اليومية والوجبات الأساسية، ولا مانع من إضافتها إلى المشروبات الساخنة والعصائر المتنوعة.
ويفضل استعمال بذور الكتان المطحونة للاستفادة الكبيرة تجاه مرض السكري، واستمرار ذلك لفترة شهر بانتظام حتى يحدث انضباط كبير لمعدل السكر في الجسم عموماً.

تعزيز عمل القلب
تعمل بذور الكتان على تخفيض مستويات الكوليسترول، وذلك نتيجة ووجود كميات هائلة من أوميجا3، وبالتالي تقليل النوع الضار من الكوليسترول مقابل زيادة النوع النافع المفيد لصحة الشرايين والقلب.
تراكم الكوليسترول الضار على جدران الشرايين يؤدي إلى الإصابة بمرض تصلب الشرايين، ومن ثم تكون فرص حدوث الجلطات كبيرة، وكذلك ضعف تدفق الدم بالمعدل الطبيعي، وهو ما يمثل عبئاً كبيراً على القلب.
وتمنع بذور الكتان الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بدرجة كبيرة، من خلال تعزيز عمل القلب وحماية الشرايين والأوعية، وتناول زيت الكتان بانتظام يقلص فرص حدوث الأزمات القلبية، وينظم ضربات القلب، ويوفر ضغط الدم المعتدل ويحمي من ارتفاعه.

تعالج مشكلات القولون
تساهم بذور الكتان في علاج العديد من مشكلات القولون، حيث تُعد مليناً طبيعياً للأمعاء والقولون، وتعالج حالة القولون العصبي المسببة للإزعاج المستمر، وتُخلص من مشكلة حساسية القولون.
توصف بذور الكتان في معالجة القرح التي تصيب الأمعاء عموماً، ومنها تقرحات القولون وتقرحات الأمعاء الغليظة، ومن فوائد هذه البذور تقليل حدوث الالتهابات داخل القولون والوقاية منها.
يقي تناول بذور الكتان القولون من الإصابة بالأورام الحميدة والسرطانية، نتيجة احتوائها على العديد من مضادات الأكسدة القوية، والتي تكون فعالة للغاية في التخلص من أي ورم يظهر في القولون، بالإضافة إلى أن هذه البذور تقلل من حدوث الجيوب الكثيرة للقولون في حالة التقدم في السن.

التهاب المفاصل
يعالج زيت بذور الكتان مشكلة التهاب المفاصل التي تصيب عدداً كبيراً من الأشخاص، فهو من الزيوت المناسبة لهذه الحالة، وخاصة الألم والالتهابات التي تصيب مفاصل الركبة، بالإضافة إلى دور أوميجا3 في هذه الحالة، حيث يقلل الشعور بالألم ويزيد من متانة المفاصل ويحسن الحركة كثيراً.
يقوم زيت بذور الكتان بفائدة مهمة للغاية وهي منع الإصابة بمتلازمة جفاف العين، فكثير من الأشخاص يعانون هذه المشكلة المؤلمة للعين، والتي تنتج عن جفاف الطبقات الخارجية بسبب عدم وجود الدموع والزيوت الملينة لحركة الجفن، مما يسبب إحساساً قاسياً بالوخز والحكة والحرقة بالعين، ولكن مع استعمال هذا الزيت يتراجع الألم، وتختفي أعراض هذه المتلازمة بشكل كبير، ويشعر الشخص بالراحة الطبيعية.

البدانة
يمكن استخدام بذور الكتان من أجل عملية التخسيس والتخلص من الوزن الزائد، ومعالجة مرض البدانة الخطير على الصحة، لأن هذه البذور مليئة بالدهون الصحية، والتي تؤدي دور المكسرات الأخرى.
ويساهم زيت بذور الكتان في تقليل الشهية بصورة كبيرة، كما يقوم في نفس الوقت ببناء كتلة العضلات القوية بدل الدهون الرخوة، وبذلك يعمل على حرق الكثير من الدهون والسعرات الحرارية الزائدة على حاجة الجسم، إضافة إلى أن كمية الألياف الكبيرة في هذه النباتات توفر صحة وبيئة جيدة للجهاز الهضمي للقيام بوظيفته على أكمل وجه، ويعود ذلك للوصول إلى الوزن المثالي الصحي.

شعر صحي
تُحَسِّن بذور الكتان صحة وحيوية البشرة، حيث بينت دراسة جديدة أن تناول زيت بذرة الكتان لفترة زمنية متواصلة يساهم في التخلص من الحساسية والحكة وتورم الجلد والاحمرار، ومشكلات البشرة الأخرى، ويزيد من نعومتها ويوفر لها حالة من الرطوبة الصحية.
ينصح الخبراء بتناول زيت بذور الكتان من أجل الحصول على شعر صحي، فهو من الزيوت الغنية بالأحماض الدهنية المفيدة للشعر، مع توفير عدد من الفيتامينات والمعادن التي تتغذى عليها خصل الشعر، كما أن وضع هذا الزيت على الشعر باستمرار يساعد على نمو الشعر وزيادة كثافته.
يخلص زيت بذور الكتان من مشكلة تساقط الشعر التي تؤرق الكثير من الأشخاص، وخاصة السيدات، وله دور رائع في التخلص من قشرة الشعر، ويخلق حالة من الرطوبة الجيدة والمناسبة للشعر، ويجعله جذاباً ومتألقاً ويضفي عليه نعومة ولمعاناً وبريقاً جيداً.