ثورة في مجال التشخيص ..وخطوات حثيثة نحو حلول طبية

مقالات

إعداد: خنساء الزبير
 
من أفضل ما توصل إليه الباحثون من خلال سعيهم الحثيث ذلك؛ وسائل واعدة للتشخيص بديلة عن الخزعة كفحص السوائل التي تخرج من الجسم وما أسهل الحصول عليها من دون إيلام المريض. يلاحظ المتابع أن دراسات كثيرة هذا العام اعتمدت على التحليل الجينومي كوسيلة تحقق علمي ما يشير إلى الدور الجيني الكبير في صحة الإنسان، وعند الحديث عن الجينات تفرض البيئة المحيطة وجودها بقوة؛ لأن كثير من التحورات الجينية تنتج عن الملوثات البيئية سواء كانت بالمنزل أو بالمحيط الخارجي، وربما يكون حامل التحورات تلك، شخصاً بالغاً أو طفلاً أو جنيناً داخل الرحم.
 
النظام الغذائي
 
يشكل النظام الغذائي الصحي والنشاط البدني المعتدل وعدد ساعات النوم الكافية، ركائز تقوم عليها الصحة الجيدة، وربما أدت الأطعمة اللذيذة أو السهرات الاجتماعية أو الجلوس لساعات طويلة أمام التلفاز، إلى آثار صحية قد يكون بعضها مزمناً وهو ما شددت عليه نتائج بعض الدراسات الحالية وجعلت من ثلاثية الغذاء والرياضة والنوم، عاملاً وقائياً لخفض أعداد المرضى بالعالم. أدى اكتشاف عضوين جديدين بالجسم في العام 2018 إلى فتح الباب أمام البحث العلمي لمعرفة مزيد من التفاصيل حولهما وللتوصل إلى إمكانية الاستفادة منهما في مجال التشخيص والعلاج، كما جعلا العلم أكثر شراهة لاكتشاف الجسم البشري خلال الأعوام القادمة؛ فربما كانت هنالك المزيد من الأعضاء المختبئة والتي لم يحن الوقت بعد لتظهر للباحثين، وربما ساعد تطور التقنيات مستقبلاً في اكتشافها. 
 
الجينات أسرار تتكشف
 
تكشفت من خلال الدراسات التي ظهرت نتائجها العام المنصرم، أدوار مجهولة للجينات بالآليات المسببة لكثير من الأمراض والمشاكل الصحية سواء كانت الجسدية أو العقلية أو النفسية. أظهرت إحدى الدراسات الحديثة، الدور الجيني في الإصابة بداء السكري وذلك من خلال دراسة عائلة مصابة باضطراب جيني نادر بسكر الدم وإإجراء التحليل الجينومي لها، ووجد أن ذلك الجين يقف وراء ارتفاع وانخفاض السكر بالدم، وربما يستهدفه الأطباء مستقبلاً لعلاج داء السكري وربما تمكنوا من علاج تلك العلة الشائعة علاجاً شافياً يُغني عن الأدوية والحقن.
 
الأرق
 
لم يقف دور الجينات عند ذلك الحد؛ حيث أشير إليها من خلال بعض الدراسات على أنها عامل خفي وراء حالة الأرق التي يعانيها البعض ولا يدري سببها بالرغم من توفر جميع عوامل النوم، فهنالك جين معين اكتشفه العلماء الآن، يجعل البعض أكثر عرضة لحالة الأرق ولبعض الاضطرابات العقلية والأيضية. توصل البحث العلمي المتعلق بفيروس نقص المناعة البشرية إلى دور جيني جديد حيث يعمل جين معين على حماية الكبد لدى المصابين بذلك الفيروس؛ حيث يكون المرضى عرضة بدرجة كبيرة لتليف الكبد؛ ويعتقدون أنه ذات الجين الذي وقى البعض من آثار الطاعون الذي انتشر في القرون الوسطى بأوروبا والمعروف بالموت الأسود؛ ويعتقد العلماء أن ذلك الجين سوف يسهم في الحفاظ على الكبد من التليف لدى المرضى؛ فالكبد مهدد بدرجة كبيرة في حالة الإصابة بمرض الأيدز وبمرض التهاب الكبد الفيروسي. 

 ثلاثية تتأكد دوما ً
 
أكدت دراسات العام المنقضي، أهمية الغذاء والنوم والرياضة للحفاظ على الصحة ولتجنب الكثير من الأمراض والعلل ليست الجسدية فقط؛ بل والنفسية. أوضحت الأبحاث العلمية معالم العلاقة بين الرياضة وبين الصحة الجيدة وهي علاقة الوسيط فيها الأمعاء، فقد وجد أن الرياضة عموماً وتمارين قوة التحمل بشكل خاص تحسن ميكروبات الأمعاء والذي يؤدي بدوره إلى تحسن الصحة العامة لأن غلبة البكتريا النافعة داخل الأمعاء على غريمتها البكتريا الضارة، يجعل الجسم يحصل على مواد مهمة تفرزها البكتريا النافعة لتسهيل هضم الطعام واستقلابه وتحسين امتصاص المغذيات داخل الجسم وهي عوامل ضرورية للحفاظ على الصحة الجيدة.
 
الرياضة والسكري
 
تأكد دور إيجابي آخر للرياضة، وهو أن الطفل النشط بدنياً يكون أقل عرضة للإصابة بداء السكري والذي بات يهدد الطفولة بسبب شيوع البدانة والخمول، على عكس ما كانت عليه تلك الفئة العمرية في السابق. انتشرت ظاهرة السهر لأوقات متأخرة من الليل كأسلوب للحياة العصرية وربما كان الشخص يقوم بذلك مجبراً بسبب الدوام الليلي أو نحو ذلك، ولكنها ظاهرة أقل ما نقول عنها إنها تفسد الجسد لأنها تغير من الكيمياء الداخلية له ما ينعكس سلباً على سلامته والتي تقوم أساساً على انتظام أعضائه الداخلية في عملها بحسب الساعة الحيوية الداخلية له؛ وقد حذرت دراسة نشرت حديثاً من أن النوم لساعات تزيد أو تقل عن الموصى به يضر الصحة من خلال تسببه في زيادة احتمالية الإصابة بأمراض القلب والشرايين بل والأوعية الدموية بشكل عام، ويؤدي الحرمان من النوم ليلاً إلى مشاكل صحية مزمنة، كالإصابة بداء السكري والبدانة والاكتئاب بجانب الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
 
يأتي الغذاء كأهم جانب من الثلاثية المذكورة فهو من يمد الجسم بالمواد المغذية التي يحتاجها للقيام بوظائفه الطبيعية، لذلك يشدد خبراء التغذية والأطباء على انتقاء الجيد منه وبالكميات المعقولة لتجنب اكتساب الوزن الذي سرعان ما يتحول إلى البدانة.
 
حذر خبراء تغذية من المواد الحافظة المضافة للأطعمة الجاهزة، لأنها تقلل من جودة الأطعمة الطبيعية وربما تحولها إلى أشبه بالمصنّعة لأن كثيراً من تلك المواد كيميائي، وله آثار ضارة في الجسم؛ ومن ناحية أخرى قدّمت دراسة في مجال الأغذية، بديلاً طبيعياً لحفظ الأطعمة وهو ثفل التوت والذي يعد بديلاً جيداً لحفظ اللحوم من دون تسببه في المخاطر التي تسببها المواد الكيميائية.
 
تحذيرات عن العقم
 
تتنوع أسباب العقم بين الرجال وكذلك بين النساء، وربما يكون بعضها طفرة موروثة، أو نتيجة تحور جيني ناتج عن عامل بيئي أو مشكلة صحية تتعلق بالصحة الجسدية عموماً. توصل باحثون في ذلك المجال، إلى أن نقص الزنك يقلل الخصوبة لدى المرأة ويجعل حدوث الحمل أمراً صعباً بسبب تأثير نقص ذلك المعدن في تطور البويضة، ويعتبر ذلك سبباً خفياً للعقم، كشف عنه البحث العلمي الحديث. توصلت دراسة أخرى إلى سبب مجهول لعقم الرجال وهو أدوية الحساسية المعروفة بمضادات الهستامين، فهي أدوية لا تثبط الهستامين فقط؛ بل تتعداه إلى خصوبة الرجل المستخدم لها وتتدخل في إنتاج الهرمونات الجنسية لديه ما يؤدي إلى ضعف أو تشوه الحيوانات المنوية.
 
التغذية
 
أكدت دراسة أخرى دور التغذية في الصحة الجسدية؛ حيث وجدت أن شرب المشروبات الغازية بكثرة يعيق الحمل لدى النساء ويتسبب في تراجع خصوبة الرجال، خصوصاً إن كانت من النوع المعروف بمشروبات الطاقة.
 
تثير نتائج دراسة حديثة خوف النساء الحوامل وتجعلهن أكثر حرصاً أثناء الحمل، وذلك بعد أن اكتشفت مجموعة من الباحثين أن استخدام المسكنات أثناء الحمل، يجعل الجنين عرضة مستقبلاً للعقم وتترك بصمتها في الحمض النووي ما يؤثر في الأجيال القادمة.
 
تتسبب البيئة بوجه عام في مشاكل صحية كثيرة، بعضها محسوس وبعضها غير محسوس كما هي الحال في مشاكل العقم والذي تجهل أسبابه في كثير من الأحيان.
 
ثورة التشخيص
 
تسير أبحاث التوصل إلى طرق تشخيصية جنباً إلى جنب مع أبحاث التوصل إلى طرق علاجية للأمراض، وربما توصل العلماء إلى الأولى، عند بحثهم عن الثانية، فيحدث على سبيل المثال أن تكشف دراسات مرض ما، عن علامات جسدية ترتبط بالمرض، فيصبح الكشف عن تلك العلامات وسيلة تشخيص دقيقة ربما تغني عن سابقتها من الطرق المؤلمة للمريض والتي ربما يكون بعضها غازي للجسم؛ كأخذ خزعة من الأنسجة. أسفرت جهود أبحاث نشرت العام المنصرم عن ثورة علمية في مجال التشخيص حيث توصل العلماء إلى فحص معين للدم يشخص سرطان الدماغ الأطفال كوسيلة بديلة أخذ خزعة من الورم الدماغي وهو ما يعتبر تطوراً كبيراً يخفف العبء عن الأطفال المرضى الذين يخضعون لأخذ الخزعة بطريقة غازية للجسم ومخيفة بالنسبة لهم.
 
الوقاية من الخرف
 
أصبح الخرف من ضمن الحالات التي يسعى العلم الحديث بقوة للكشف عنها في وقت مبكر، بعد أن وجد أن كثيراً من مسبباته يمكن الوقاية منها، ومن خلال إحدى الدراسات، ظهرت إمكانية تشخيصه في وقت مبكر وقبل ظهور الأعراض، وذلك من فحص الرقبة بواسطة التقنيات الحديثة كالموجات فوق الصوتية حيث تظهر علامات المرض الداخلية قبل 10 أعوام من ظهور الأعراض؛ وإن ثبتت فعالية تلك الطريقة في التشخيص، ربما تدرج ضمن الفحوص الروتينية لمتوسطي العمر، حتى يتم تحديد من هم على خطر كبيرة للإصابة بالخرف عند تقدمهم بالعمر.
 
الذكاء الاصطناعي
 
أخذ الذكاء الاصطناعي مكانته بقوة خلال العام 2018 في مناحي عدة، منها الطب؛ حيث تمكن العلماء من خلال دراسة نشرت نتائجها مؤخراً من تطوير نظام قائم على الذكاء الاصطناعي مثل الشبكات العصبية واستخدام خوارزميات التوقع، يساعد في تشخيص سرطان الثدي ويخفض أعداد التشخيصات الخاطئة إيجابية النتائج، وذلك بدقةٍ ربما تصل إلى 90%؛ ويدرسون الآن كيفية إخراج ذلك النظام إلى مجال التطبيق بالعيادات ومن المحتمل استخدامه للحالات البسيطة لتقليل مخاطر التعرض للأشعة، وحتى يتم استخدامه على نطاق واسع يحتاج إلى تحديث البيانات المجمعة من المرضى. يدرس القائمون على المشروع الآن، كيفية إخراج ذلك النظام بالعيادات، وأحد الاحتمالات لذلك هو استخدامه للحالات البسيطة لتقليل إجهاد التعرض للأشعة ما يخفف عبء الإشعاع على المريضات لأن بعضهن لسن بحاجة إليه.
 
تطورات تتعلق بالتوحد
 
خاض الباحثون في عالم التوحد بعمق خلال العام 2018، لسبر أغوار ذلك العالم المجهول الذي يعيشه الأشخاص من تلك الفئة؛ ومما توصلوا إليه هو إمكانية تشخيصه من البكتريا الموجودة بالفم، لأن اضطراب طيف التوحد يرتبط بتغيرات غير طبيعية بالفم والحنجرة منها المذاق وصعوبات الكلام وتركيبة اللعاب. تتبع الآن طرق تقليدية غير دقيقة في تشخيص ذلك الاضطراب وهي طرق لا تفرق بدرجة كبيرة بينه وبين الاضطرابات الأخرى؛ لذا هنالك حاجة ماسة للتوصل إلى طرق أكثر دقة في التشخيص الذي يعتبر أولى خطوات العلاج أو على الأقل التعامل مع الاضطراب.
 
واصل العلم جهوده في ذلك المجال، فتوصلت مجموعة أخرى من الباحثين إلى إمكانية تشخيص التوحد من اللعاب وهو فحص للكشف عن 32 مادة موجود بالجسم تفرق بين الأطفال الذين يعانون التوحد والذين يعانون اضطرابات مشابهة وبدقة تبلغ 85%. ما يرفع شأن هذه الطرق في التشخيص هو أخذها بالعلامات الجسدية والتي تكون أكثر دقة من نتائج اختبار الطفل إدراكياً ونحو ذلك، كما أنها طرق غير غازية للجسم؛ ما يسهل على الوالدين إجراءها  للطفل، من دون مجهود نفسي كبير لهما وللطفل. يعد كل تقدم في مجال تشخيص التوحد، خطوة كبيرة في تطوير طرق التعامل معه وربما علاجه مستقبلاً.
 
البيئة عامل للأمراض
 
تزخم البيئة المحيطة بالشخص، بعوامل كثيرة؛ منها ما يسمع وما يرى وما يشتم، ويشكل الضجيج أحد سوالب الحياة العصرية؛ فلا ينجو أحد من صوت أبواق السيارات أو من رنين الهواتف أو غيرها من مصادر الأصوات المزعجة والتي وجدت أنها تجعل الدماغ يتوهج عند تعرضه لها لأنها تعد من أصوات المخاطر، أي أنها تنبيه لخطر ما أو لشيء ما، ويشير توهج الدماغ إلى أمر غير طبيعي يحدث به كما يشير إلى مدى تحسسه تجاه الأصوات.
 
تصل بعض العوامل البيئية غير المرغوب فيها إلى الشخص عن طريق الأطعمة والمشروبات؛ فعلى سبيل المثال وجد أن الفلورايد الموجود بالمياه المعالجة يعرض الجنين لاحقاً لعجز الانتباه، فعندما تشرب المرأة الحامل من تلك المياه؛ فإن تأثيرها يصل للجنين فيجعله ليس بمعزل عن الملوثات الخارجية بالرغم من أنه داخل رحم الأم.
 
خطر المبيدات
 
أظهرت تلك الدراسات أن الجهاز العصبي للجنين يتأثر سلباً بزيادة مستوى التعرض للفلورايد ومن مصادر التعرض اليومية له مياه الشرب المعالجة ومستحضرات العناية بالأسنان كالمعاجين. يتعرض الجنين داخل الرحم لخطر آخر وهو خطر المبيدات، وقد وجدت دراسة نشرت مؤخراً أن تعرض المرأة الحامل للمبيدات الحشرية وخصوصاً أحد الأنواع العضوية، منها يؤثر في رئة الجنين ويجعلها بحالة سيئة بعد أن يخرج للحياة ويصل مرحلة الطفولة.
 
ضرر الملوثات
 
ازدادت أعداد مرضى السكري بالعالم وما زالت في ازدياد، وربطت دراسة حديثة بين تلوث الهواء وإن كان بمستوى يبدو آمناً وبين تزايد تلك الحالات بمختلف دول العالم، وهو ما يؤكد ضرر الملوثات العالقة بالهواء والتي ثبت ضررها الصحي بصورة عامة، وتنتج في الغالب من بقايا الأدخنة والسخام وغيرها؛ وكانت دراسات سابقة وجدت أنها تدخل الرئة ومن ثم تغزو الدم ما يسهم في الإصابة بمشاكل صحية خطرة كأمراض القلب وأمراض السرطان والكلى والتعرض للجلطات؛ وفي حالة السكري يعتقد بأن التأثير يكون بخفض إنتاج هرمون الإنسولين مع تهيج الالتهابية، ما يمنع الجسم من تحويل جلوكوز الدم إلى الطاقة التي يحتاجها للحفاظ على حيويته.
 
أكدت دراسات العام 2018 على أن أمراض السرطان ترتبط بالتلوث الهوائي، وذلك بعد دراسة حالة امرأة تعمل بمنطقة ملوثة ويتطلب عملها البقاء بالمناطق المفتوحة لفترات طويلة وأصيبت تلك المرأة بسرطان الثدي.
 
الجسم ما زال يكتشف
 
لا يمكن البت في أن الجسم البشري اكتشف بالكامل؛ خصوصاً بعد أن أطلّ عضوان جديدان خلال العام 2018، فقد اكتشف العلماء مؤخراً عضواً جديداً بالجسم وهو بنية معروفة من قبل يطلق عليها السائل الخلالي، ولكن ما ظهر حديثاً هو إمكانية وساطتها في انتشار الأمراض داخل الجسم.
 
تشكل تلك البنية أو العضو حوالي 20% من الجسم وهي نسبة تفوق الجلد والذي كان يعد أكبر عضو بالجسم؛ حيث يشكل 16%؛ ويعتقد العلماء بأنه سوف يسهل تشخيص الأمراض كأمراض السرطان لأنه يقف وراء انتشار خلاياه.
 
منطقة مختبئة
 
اكتشف العلماء من خلال دراسة أخرى من العام ذاته، منطقة مختبئة داخل الدماغ تميز الإنسان من القرود ومن الحيوانات الأخرى، وهو ما سوف يساعد الأطباء في التوصل لطرق علاجية لبعض الأمراض العصبية؛ وهي منطقة اعتقد العلماء بوجودها منذ عشرات السنين وما ساعد على اكتشافها الآن، هو توفر التقنيات الحديثة المستخدمة في تصوير الدماغ.
 
تقع المنطقة المكتشفة حديثاً بالقرب من التقاء الدماغ مع الحبل الشوكي وهو الجزء الذي يدمج المعلومات الحسية والحركية، ويمكّن من القيام بالحركات الدقيقة والتوازن.