مبادرات إيجابية واكتشافات علاجية لتحسين الصحة

مقالات

تضمن وزارة الصحة وقاية أفراد المجتمع من الأمراض، لتحقيق مستهدفات الدور الصحي في الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021، من خلال تقديم المبادرات والفعاليات المستمرة، لتعزيز الوعي بأنماط الحياة الصحية في المجتمع، وتوفير الفحوص الطبية لها، وكذلك استضافة عدد كبير من المؤتمرات الطبية من داخل وخارج الدولة، للاطلاع على كل جديد في مجال الصحة العامة، وتكنولوجيا الرعاية الصحية باستخدام التقنيات الحديثة، كما تعمل البرامج التوعوية التي تطلقها الوزارة بشكل دوري، على المساهمة الفعالة لتحقيق أفضل النتائج على صعيد دعم وتعزيز السلوك اليومي وفق أنماط الحياة الصحية والوقاية من الأمراض المزمنة كالسكري، ضغط الدم، البدانة، الاكتئاب وغيرها. 
 
ذكاء اصطناعي 
 
في مبادرة تُعتبر الأولى من نوعها على مستوى الشرق الأوسط، أطلقت وزارة الصحة ووقاية المجتمع مبادرة «نصلكم» لتطوير خدمات أمراض الروماتيزم والتهاب المفاصل باستخدام نظام التطبيب، وذلك ضمن الخطة الشاملة التي وضعتها الوزارة في الخدمات الطبية، تنفيذاً لاستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات بمعدل 100% بحلول عام 2021، بما ينسجم ومئوية الإمارات 2071 وإحداث تحول في مجال الرعاية الصحية المقدمة للمرضى، من خلال تدشين عيادات متنقلة مزودة بجهاز موجات فوق صوتية وأجهزة مخبرية حديثة لفحص الدم ومعاملات الالتهاب لتعزيز التشخيص المبكر لأمراض الروماتيزم، كما يتضمن المشروع جهاز التطبيب عن بعد في عيادة في كل إمارة، يصل طبيب الرعاية الأولية والمرضى بمختص عن بعد، بين المستشفيات التخصصية والمجتمعية، والذي يعد خطوة مهمة لتقليص المسافات وإسعاد المرضى وتجنيبهم مشقة الانتقال من مكان إلى آخر بحثاً عن العلاج، فضلاً عن أنه يساهم في إكساب الكوادر الطبية خبرات جديدة.
 
قلوب آمنة 
 
حرصاً على تقديم الرعاية الصحية الشاملة والمتكاملة بطرق مبتكرة ومستدامة، وتقديم عدة برامج وطنية تخدم الأجندة الصحية، ومنها أمراض القلب والشرايين، جاء الاهتمام ببرنامج الفحص المبكر لتشوهات القلب الخلقية الحرجة عند المواليد الجُدد في المستشفيات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وبرنامج «خبراء القلب» الذي يستهدف طلبة المدارس ليكونوا سفراء توعية في المدرسة، إضافة إلى برنامج «قلوب آمنة» الذي يستهدف الطلبة في المرحلة الابتدائية لتقديم خدمات الكشف المبكر عن أمراض القلب الخلقية، وتهدف جميع هذه المبادرات إلى تعزيز بيئة داعمة لصحة القلب والشرايين في الدولة. 
 
مؤتمرات وندوات 
 
تهتم وزارة الصحة ووقاية المجتمع بإقامة مؤتمرات تختص بكل ما يحيط بالصحة العامة للإنسان، لبناء أنظمة الجودة والسلامة العلاجية والصحية وفق المعايير العالمية، كما أنها تعتبر بمثابة منصة مهمة للأطباء والممرضين والقائمين على الصحة لتبادل الخبرات ومناقشة أحدث المستجدات والأبحاث العالمية، في كافة المجالات كطب الأشعة، القلب والشرايين، الأسنان، الخصوبة، الأطفال، الأذن، الأورام الخبيثة، الصحة النفسية وغيرها، وعلى سبيل المثال وليس الحصر:
 
نظم مستشفى القاسمي للنساء والولادة والأطفال المؤتمر الأول للعناية المركزة للأطفال، الذي استقطب عدداً من المتخصصين كأطباء العناية المركزة، حديثي الولادة، جراحي الأطفال، متخصصي مكافحة العدوى، فنيي المختبرات، المتخصصين في الصحة العامة، الممرضين، الممارسين العامين، وتناول عدة مواضيع طبية مثل: إنتانات الأطفال، التهوية الميكانيكية، نتائج العناية المركزة للأطفال، عملية زراعة الكبد، السكتة الدماغية في الفترة المحيطة بالولادة، إصابة الكلى الحادة في العناية المركزة، طوارئ الغدد الصماء.
 
النظرة المستقبلية للتمريض
 
تحت شعار «النظرة المستقبلية للتمريض في عصر التطور التكنولوجي» نظمت وزارة الصحة ووقاية المجتمع أول مؤتمر إماراتي للتمريض بمركز التدريب والتطوير التابع للوزارة بالشارقة، بمشاركة نخبة من المتحدثين والمحاورين من دولة الإمارات وكندا وجنوب إفريقيا ولبنان، وتناول عدة محاور مهمة عن كيفية معالجة التحديات المختلفة التي تواجه قادة التمريض في مجال ممارسة المهنة، والتعليم والأبحاث في مجال التمريض، بالإضافة إلى تأثير المستجدات التكنولوجية في مجال القطاع الصحي، حيث تعتبر معلوماتية التمريض من المجالات الحيوية في ميدان الرعاية التمريضية على المستوى العالمي.
 
مقاومة الميكروبات
 
نظمت اللجنة الوطنية لمكافحة مقاومة الميكروبات، مؤتمر الإمارات الدولي لمكافحة مقاومة مضادات الميكروبات، الذي اكتسب أهمية خاصة نظراً لزيادة انتشار مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، والتي تعود بصفة خاصة للاستعمال غير الحكيم لهذه الأدوية، ما أدى إلى حدوث أكثر من 700 ألف وفاة سنوياً حول العالم نتجت عن مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، ويتوقع أن تؤدي هذه المشكلة إلى وفاة أكثر من 10 ملايين شخص سنوياً على مستوى العالم بحلول عام 2050.
 
مشكلات الأذن والقوقعة
 
كما شاركت وزارة الصحة ووقاية المجتمع في المؤتمر العربي الأول لزراعة القوقعة، بمشاركة من أهم الشركات والمؤسسات والجمعيات العالمية وحضور خبراء واستشاريين من الإمارات والمنطقة والعالم، للاطلاع على أهم الحلول العلاجية بالاستفادة من التقنيات العلمية المتطورة ومراكز الأبحاث الطبية، لتعزيز المكانة التنافسية للدولة في مجال المؤتمرات الطبية المتخصصة، كما أقيم مؤتمر ومعرض دبي لأمراض وجراحة الأذن وأعصاب الأذن الحدث المتخصص الوحيد في هذا المجال على مستوى المنطقة والذي يجمع تحت سقف واحد أخصائيي أمراض الأذن والأنف والحنجرة وأخصائيي الأعصاب، والسمع، والعلاج الطبيعي.
 
فعاليات ومبادرات
 
تعزز وزارة الصحة ووقاية المجتمع ممارسة السلوكيات الصحية السليمة، من خلال إقامة فعاليات توعوية وفحوص مجانية، حيث نظمت فعالية تحت شعار«نصلكم – نطوي المسافات لنرعاكم» الذي يهدف إلى زيادة الوعي بأعراض التهاب المفاصل الروماتويدي وأسبابه وطرق الوقاية، ويعد أحد أمراض المناعة الذاتية التي يمكن أن تسبب آلاماً وتلفاً للمفاصل التي تؤثر على نوعية حياة المريض، ويقدر معدل انتشار هذا المرض من 1-3% في جميع أنحاء العالم، كما أفادت التقارير أن الكشف المبكر عن مرض التهاب المفاصل الروماتويدي يؤدي لتحسن فرص العلاج بنسبة 53٪.
 
ارتفاع ضغط الدم
 
شاركت الإمارات في الحملة التي أطلقتها الجمعية العالمية لارتفاع ضغط الدم في مختلف أنحاء العالم، من خلال فحص ضغط الدم ل 1.5 مليون شخص عالمياً، بالتعاون مع هيئة الصحة دبي وجمعية القلب وجمعية الإمارات الطبية، وضمت هذه المبادرة فعاليات مجتمعية وأخرى في مراكز الرعاية الصحية الأولية، التي هدفت إلى أهمية الكشف المبكر عن ضغط الدم ومدى خطورة مضاعفاته على الصحة العامة، ومكافحة هذا القاتل الصامت «وباء العصر».
 
أمراض القلب
 
هدفت الفعاليات المنظمة من وزارة الصحة ووقاية المجتمع، إلى رفع مستوى الوعي لدى أفراد المجتمع من المواطنين والمقيمين حول مرض القلب وعوامل الخطر المرتبطة به، ونشر مواد توعية حول طرق الوقاية منهما، والتشخيص والعلاج، وركزت الفعالية على الجانب الوقائي لأمراض القلب من خلال توعية الأفراد بأهمية المحافظة على نمط حياة صحية، والمسببات الرئيسية لأمراض القلب كالتدخين وقلة الحركة، لتخفيض نسبة الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والشرايين، ودعماً لتنفيذ خطة العمل العالمية للوقاية من الأمراض غير السارية مثل: أمراض القلب والأوعية الدموية، والأمراض التنفسية غير المعدية، السرطان، السكري، والتي تهدف إلى تخفيض عدد حالات الوفاة المبكرة بنسبة 25% بحلول عام 2025، وخفض معدل انتشار ارتفاع ضغط الدم على المستوى العالمي، إذ تسببت أمراض القلب الوعائية في وقوع 17.5 مليون حالة وفاة سنوياً.
 
صحتك في حركتك
 
نظمت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، فعالية تحت شعار «صحتك في حركتك»، عن تأثير العلاج الطبيعي ودور النشاط البدني في الصحة النفسية وطرق العلاج والوقاية من الأمراض النفسية، إضافة إلى ندوات حوارية مع الجمهور من قبل أخصائيي علاج طبيعي ذوي الخبرة، حول استخدام أحدث التقنيات العلاجية ومنها أجهزة الألعاب الإلكترونية في العلاج بطريقة تفاعلية مبتكرة، تكنولوجيا روبوتية متحركة لأصحاب الهمم وكبار السن ممن يعانون صعوبات حركية، إضافة إلى تقديم خدمات تقييم الصحة النفسية وتحسينها من خلال ممارسة النشاط البدني، وتوعية الحضور بالأبعاد النفسية والاجتماعية للآلام المزمنة وكيفية السيطرة عليها، كما تم توفير خدمات تقييم صحة القدم وتشخيص وضعياتها لإعطاء نصائح المشي السليم وتقليل فرص الإصابة في المستقبل، وتقديم توصيات بالأحذية المناسبة لكل فرد وفقاً لاحتياجاته، إضافة لإتاحة الفرصة للجمهور للمشاركة في أنشطة جماعية تتكون من تمارين وقائية وعلاجية.
 
المسنون
 
جاء شعار «الاحتفال بالمسنين من أبطال حقوق الإنسان» لتطوير الخدمات الصحية الأولية والثانوية لكبار السن وفق أعلى المعايير العالمية في إطار تنامي الاهتمام الحكومي بفئة كبار السن، التي تحظى بمكانة خاصة لدى القيادة الرشيدة في الإمارات، رداً للجميل لفئة قدمت الكثير ولعبت دوراً كبيراً في بناء الوطن، وترجمة للقيم والمفاهيم والتقاليد الأصيلة التي يتسم بها المجتمع الإماراتي، وذلك من خلال مجموعة من الخدمات الصحية ذات الأولوية، التي تلبي الاحتياجات المختلفة للمسنين ابتداءً من تنقلاتهم من وإلى المنشأة الصحية، إضافة إلى الخدمات التشخيصية والعلاجية، والاستشارات الطبية، وتوفير فريق طبي مدرب، ومستشفيات صديقة لكبار السن، حيث أظهرت الدراسات أن نسبة المسنين في الإمارات (أعلى من 60 عاماً) يشكلون 6% في عام 2017، لتصل إلى 11% عام 2030 وإلى 29% في سنة 2050. 
 
أنت منا وتهمنا
 
ضمن اهتمامات وزارة الصحة ووقاية المجتمع بتعزيز الوعي الصحي والفحص الدوري، قامت بتقديم عدد من المبادرات ضمن عام زايد الخير والعطاء، لتوفير الرعاية الصحية الشاملة والمتكاملة بطرق مبتكرة ومستدامة، ومنها مبادرة (أنت منا وتهمنا) التي قدمت من خلالها استشارات طبية مجانية للفئات العمالية، وشملت معظم التخصصات، كالعيون، الباطنية، الأسنان، التغذية العلاجية، القلب والعلاج الطبيعي.
 
القضاء على فيروس C
 
أطلقت شعبة الإمارات لأمراض الجهاز الهضمي والكبد، بالشراكة مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع، حملة توعية ضد التهاب الكبد الوبائي C تحت شعار «مستعد للشفاء من التهاب الكبد C»، حيث إن هناك ما يقدر بنحو 170 مليون شخص مصاب بالفيروس في جميع أنحاء العالم ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث حددت منظمة الصحة العالمية هدف 90-80-90، وهذا يعني أنه بحلول عام 2030، يجب تشخيص90 % من الذين يتعايشون مع الفيروس، وعلاج 80% منهم والعمل على شفائهم بالكامل، والقضاء على هذا الفيروس في الإمارات.
 
جهاز «أنت بأمان»
 
أعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع ضمن مشاركتها في معرض ومؤتمر الصحة العربي 2018، عن اختراع جهاز طبي مبتكر يسهم في الوقاية من مخاطر النوبات القلبية وإنقاذ المرضى من الموت بنسبة عالية عن طريق إرسال تنبيهات عن معدل نبضات القلب لذوي المريض والجهات الصحية حتى يتم إسعافه في الوقت المناسب، وأطلق على الجهاز اسم «أنت بأمان» تم إنجازه داخل وزارة الصحة ووقاية المجتمع من خلال الممارسة الميدانية للكوادر الطبية في مستشفيات الوزارة، وقامت بابتكاره كوادر وطنية بنسبة 100%،وهو متعدد الخواص، أهمها إرسال رسائل نصية لخمس جهات مختلفة (مركز الطوارئ، الإسعاف الوطني، أقرب مركز صحي، شخصين من أفراد الأسرة) وتحتوي الرسالة على معدل نبضات قلب المريض، رقم تعريف المريض، الموقع الجغرافي للمريض حتى يتمكن أقرب شخص للمريض من تقديم الإسعافات الأولية أو أخذه لأي مستشفى قريب أو يقوم مركز الطوارئ بإرسال الإسعاف إذا استدعت الحالة بعد مراقبة نبضات قلب المريض خلال 30 دقيقة أو أقل حسب حالته الصحية، أو يقوم بالتواصل مع المريض وإرشاده، أما في حال استقرار حالته فلا يلزم إرسال الإسعاف. 
 
الابتكار يبدأ بك
 
انطلاقاً من توجهات حكومة الدولة والأجندة الوطنية 2021 التي تهدف لجعل الإمارات ضمن الدول الأكثر ابتكاراً على مستوى العالم، شاركت وزارة الصحة ووقاية المجتمع أجندتها لمستقبل الرعاية الصحية في كل مرافقها ومناطقها الطبية، تحت شعار «الابتكار يبدأ بك» في مركز التدريب والتطوير، الذي شهد عدداً من المحاضرات وورش العمل منها: الابتكار في عمليات التجميل وجراحة الأعصاب وكشف سرطان الثدي، وآلية الخلايا الجذعية والعناية بالجروح، ووحدات الذكاء الاصطناعي، وأحدث التقنيات في محاكاة الرعاية الصحية والتعليم، واستراتيجية الثورة الصناعية ودور الرعاية الصحية، وتحديد سبب الصدمة بالذكاء الاصطناعي وآلة التعلم، ودور الذكاء الاصطناعي في توجيه مستقبل الرعاية الصحية، وثورة البلوتوث في الرعاية الصحية المنزلية، وأهمية تقنية «بلوك تشين» في مستقبل الرعاية الصحية، كما تتضمن أجندة الابتكار محاضرات طبية متخصصة مثل الابتكار في العناية بالكبد باستخدام الموجات فوق الصوتية، وندوة الإنعاش القلبي والتطورات الجديدة في العلاج بالصدمات، وبداية النوبة القلبية ومرض تصلب الشرايين لدى الأطفال، والابتكار التقني في استبدال صمامات القلب دون جراحة.