زيت الزيتون يحمي من الإصابة بأمراض القلب

مقالات

يعتبر زيت الزيتون من أفضل الأطعمة لصحة الجسم، بالإضافة إلى أن يحتوي على الكثير من المميزات للجانب الجمالي، وأيضاً من أغنى المصادر الطبيعية للحصول على الدهون الأحادية غير المشبعة، والتي تعتبر من العناصر الغذائية المهمة للوقاية من الأمراض الخطيرة.
ويتميز زيت الزيتون بخاصية الحفاظ على مكوناته الغذائية ورائحته وطعمه، ويحتوي على العديد من الفيتامينات الضرورية، وكذلك المواد المضادة للأكسدة، والتي تقي الجسم من أمراض الشيخوخة، وتعطي الحيوية والشباب للصحة.
يوفر زيت الزيتون العديد من الفوائد للسيدات الحوامل والأجنة والأطفال الرضع، ويستخدم في عمليات التخلص من الوزن الزائد، وعمل التنحيف اللازم للجسم.
وتناول زيت الزيتون يقي من أمراض القلب والأوعية الدموية، ويحمي من أضرار الكوليسترول الضار، ومثالي للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري، ومفيد أيضاً في حالات الإصابة بالبواسير واضطرابات القولون، ويساهم في التخلص من الهالات السوداء التي توجد أسفل العين.
وسوف نتناول فوائد زيت الزيتون للجسم عموماً في هذا الموضوع بالتفصيل، ونقدم مميزاته بالنسبة للشعر والبشرة والصحة الجمالية، ونكشف الأنواع الجيدة من الرديئة والعناصر الغذائية التي توجد به ومكوناته الأساسية.

القيمة الغذائية

يعتبر زيت الزيتون من الدهون الصحية للجسم، كما يحتوي على الكثير من السعرات الحرارية التي تمد الجسم بالطاقة اللازمة، وينصح به الأطباء ليكون في وجبات الطعام اليومية، لما له من فوائد جمة للصحة.
ويحتوي زيت الزيتون على حمض دهني أحادي رئيسي وهو حمض الأوليك غير المشبع، كما يشتمل على مركبات أخرى ضرورية، ومنها الفينولات المتعددة والستيرولات والسكيولين والتوكوفيرول. ويعد زيت الزيتون مصدراً كبيراً للدهون الأحادية غير المشبعة، وكذلك الدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد للغاية بالنسبة للصحة، ومن مميزاته أنه لا يحتوي على دهون الكوليسترول، ولذلك فهو جيد في تقليل الكوليسترول الضار في الدم.
كما أن زيت الزيتون خالٍ من الدهون المتحولة الضارة بالجسم، ولا يحتوي على الدهون المشبعة، ولا توجد به مادة الصوديوم، ولا يحتوي على الكربوهيدرات، لذا فهو مثالي لمرضى السكري.

الفيتامينات والمركبات

يعد زيت الزيتون مصدراً لبعض الفيتامينات، ومنها فيتامين «هـ»، حيث تقدر الكمية الموجودة في ملعقة واحدة من زيت الزيتون بحوالي 1.8 مليجرام من هذا الفيتامين، والذي يصنف على أنه من أقوى مضادات الأكسدة، وهذه الكمية تمثل حوالي 11% من المعدل الموصي به لحاجة الجسم يومياً. ويشتمل زيت الزيتون على كمية جيدة من فيتامين «أ» وفيتامين «ك» وفيتامين «د»، وهي فيتامينات لها خواص مضادات الأكسدة، وضرورية للصحة العامة للجسم.
ويعتبر زيت الزيتون أيضاً مصدراً جيداً لمادة الكلوروفيل، وهي المادة المضادة للشيخوخة، كما يحتوي على مركبات الفينولات بكميات كبيرة، والمعروف أن الفينولات من المواد المضادة للالتهابات، وتوجد بزيت الزيتون أيضاً مركبات الأوليكانثال وهي التي تعطي الشعور بالمرارة عند تناوله، وهي مركبات مضادة للألم والالتهابات وتخفف من الصداع.

أمراض القلب

أظهر عدد من الدراسات أن زيت الزيتون يساعد على الوقاية من الإصابة بأمراض القلب، لأنه يعمل على التخلص من الكوليسترول الضار ويزيد من النوع المفيد، ومعروف علمياً أن الكوليسترول الضار يترسب على جدران الشرايين مع الوقت، مما يسبب الإصابة بتصلب الشرايين، وينعكس ذلك على صحة القلب الذي يزيد من المجهود ليحاول ضخ المزيد من الدم المحمل بالأكسجين لتعويض التضييق الذي حدث في الأوعية الدموية عموماً.
وزيادة ترسب الكوليسترول الضار تقود في النهاية إلى الإصابة بالأزمة القلبية والسكتات الدماغية، بالإضافة إلى الجلطات التي تحدث باستمرار، وتوفير زيت الزيتون للدهون الأحادية غير المشبعة يفيد جدران الأوعية الدموية والشرايين، بالإضافة إلى الكاروتينات والكلورفيل وفيتامين «هـ»، وكلها مواد نافعة ومفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية وتقليل ضغط الدم.
وكشفت دراسة جديدة أن الأشخاص الذين تناولوا 30 مليجراماً من زيت الزيتون كل يوم ولمدة أسبوع انخفض لديهم معدل أكسدة الكوليسترول في الدم، كما تبين وجود كميات كبيرة من المركبات المضادة للأكسدة ومنها الفينولات.

السكري والمرارة

يقي تناول زيت الزيتون من الإصابة بمرض السكري، وبينت الدراسات أن اتباع الأشخاص نظاماً غذائياً يحتوي على زيت الزيتون يؤدي إلى انخفاض معدل الإصابة بداء السكري من النمط الثاني، وتمتعهم بحيوية ونشاط وصحة جيدة.
ويعمل زيت الزيتون على تحسين معدلات الأنسولين في الدم، والذي يفيد في التحكم في نسبة السكر بالجسم، وبالتالي يفيد مرضى السكري من النوع الثاني.
ويشير الأطباء إلى أن تناول الدهون الأحادية غير المشبعة يفيد ولا يضر، وتعمل على تعزيز الصحة، بجانب تناول الخضراوات والفواكه والسمك، واعتماد الأم على الطهو بزيت الزيتون يساعد في تقليل معدل الدهون الثلاثية المضرة، والتي تتسبب في الإصابة بمرض السكري.
ويساهم تناول زيت الزيتون في تحسين إنتاج وإفراز هورمونات الصفراء والبنكرياس، وهذه الإفرازات تؤدي إلى تقليل فرص الإصابة بحصوات المرارة، وبالتالي الوقاية من هذه المشكلة

الجهاز الهضمي

أشارت دراسة حديثة تمت عام 2006 إلى أن حمض الأوليك والأحماض الدهنية غير المشبعة المتوفرة في زيت الزيتون، لها المقدرة على إيقاف تأثير وجود الجينات السرطانية التي تساعد على تحويل الخلية الطبيعية إلى مصابة بالمرض.
وبينت الدراسة أن اقتران حمض الأوليك مع العلاج بالعقاقير، يساهم في تدمير الخلايا السرطانية، كما يعمل على حماية الخلايا من المواد والمركبات المسرطنة، ونشرت دراسة عام 2004 أن المواد المضادة للأكسدة الموجودة بزيت الزيتون خفضت من كميات المواد المسببة للسرطان، وخاصة التي تتكون عند طهو اللحوم.
يعمل تناول زيت الزيتون على مقاومة تجلط الدم، كما يساهم في تقليل فرص الإصابة بالمتلازمة الأيضية، ويساعد في علاج مشكلة الإمساك المزمن والتخلص منها، ويقلل من فرص الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي.
ويعزز زيت الزّيتون من تحسين عملية الهضم وامتصاص العناصر الغذائية، ومنها الفيتامينات الذائبة بالدهون، وله خصائص مضادة للالتهاب والميكروبات والبكتيريا، مما ينعكس على تحسن صحة الجهاز الهضمي.
وبينت نتائج دراسة حديثة أن زيت الزيتون له القدرة على مقاومة 3 أنواع من البكتيريا الملوية، والتي تعد سبباً رئيسياً في حدوث القرحة، كما تقاوم تأثير المضادات الحيوية، وبالتالي يفيد زيت الزيتون في تقوية المناعة والصحة العامة.

يمنع تساقط الشعر

يستخدم زيت الزيتون في ترطيب ونمو الشعر، ومنع تساقطه وتقصفه، نتيجة وجود بعض الفيتامينات المهمة ومواد الترطيب، حيث يزيد من نمو الشعر ويقاوم الصلع، ويوقف إفراز الهورمون الذي يؤدي إلى فقدان الشعر.
ويوفر زيت الزيتون مضادات الأكسدة التي تساهم في تحسين صحة فروة الرأس، كما يقي التأثيرات المضرة لمنتجات العناية بالشعر، ويعطي الشعر لمعاناً وتألقاً ويوقي خصلة الشعر.
ويحمي زيت الزيتون الكرياتين الموجود بالشعر ويزيد من رطوبته، وله القدرة على إزالة العوائق التي تمنع نمو الشعر، كما يقي من العدوى بالجراثيم، ويخلص فروة الرأس من القشرة، ويقضي على مشكلة الشعر الجاف.
ويعالج زيت الزيتون مشكلات البشرة ويخلصها من العيوب، ويقضي على الفطريات والالتهابات من خلال الدهان المباشر بالزيت على مكان الالتهابات، ويحتوي على نوع من المضادات للالتهابات، ويستطيع إيقاف نوعين من الأنزيمات التي تؤدي إلى حدوث هذه الالتهابات.

نضارة البشرة

يحافظ زيت الزيتون على البشرة والجلد من الإصابة بسرطان الجلد، نتيجة وجود مضادات الأكسدة التي تقضي على تأثير الجذور الحرة في تلف الخلايا السليمة، والجذور الحرة تعمل على فقدان الكولاجين الذي يساهم في تعزيز صحة ونضارة البشرة وتأخر ظهور التجاعيد.
ويمنع زيت الزيتون تشقق الشفاه بواسطة التدليك المباشر لترطيبها، ويمكن معالجة البشرة الجافة أيضاً بالتدليك بهذا الزيت ويقضي على الهالات السوداء التي تتكون أسفل العين ويخلص البشرة من العيوب والشوائب.
وترتبط جودة زيت الزيتون بطرق عصره، وللحصول على الفوائد السابقة، يجب أن يكون الزيت بمواصفات عالية، ويصنف زيت الزيتون على أنه بكر وممتاز عند استخدام طرق العصر البارد، أي الضغط فقط، وتصبح نسبة الحموضة به 1% فقط. ويوجد زيت الزيتون البكر الذي يعصر أيضاً على البارد، ولكن نسبة الحموضة فيه تصل إلى 30%، وينبغي أن يكون الزيت طازجاً، وليس له رائحة، ومعروف تاريخ صلاحيته.

أمراض السرطان وزيت الزيتون

أصدرت مجموعة من العلماء توصياتها عن فوائد زيت الزيتون، بعد مراجعة الدراسات والأبحاث التي تمت في هذا الشأن، وبيّنت هذه الدراسات وجود علاقة عكسية بين تناول زيت الزيتون والإصابة بأمراض السرطان.
وأكدت دراسة منها الارتباط الكبير بين تناول زيت الزيتون وانخفاض نسب الإصابة بسرطان الثدي والمعدة.
كما أشارت دراسة أخرى إلى أن تناول زيت الزيتون يمثل وقاية من عدد آخر من هذه السرطانات، مثل سرطانات المبيض والرحم والقولون.
وترجع الدراسات سبب انخفاض عدد الوفيات الناجمة عن أمراض السرطانات في حوض البحر الأبيض المتوسط إلى النمط الغذائي لهذه الدول، والذي يعتمد على زيت الزيتون، أحد مصادر الدهون الرئيسية، كما يكثرون من تناول الخضراوات والفواكه.
وتكشف دراسة أمريكية جديدة عن احتواء زيت الزيتون على مادة يمكنها القضاء على الخلايا السرطانية في زمن قياسي يصل إلى 60 دقيقة، ويرجح البعض أنها مادة بوليفينول المضادة للأكسدة، والتي توجد في زيت الزيتون البكر من النوعيات الجيدة.
وتوصلت الدراسة إلى أن هذه المادة يمكنها اختراق الخلية المصابة دون الإضرار بالخلايا السليمة، وتتغلغل داخل الخلايا السرطانية وتقوم بآلية معينة لتدمير هذه الخلايا في وقت سريع للغاية.
ويحدث ذلك التأثير القوي المضاد للورم بعد تناول كمية معينة من زيت الزيتون، فعلى سبيل المثال يجب أن يتناول شخص يزن 70 كيلوجراماً حوالي 1.75 ليتر من زيت الزيتون ليحدث التأثير المطلوب.