تأثير المسكّن يختلف بين المرأة والرجل

مقالات

كشف فريق من الباحثين الأمريكيين أن هناك اختلافاً بين الذكور والإناث في تركيبة الدماغ، وهو ما يؤدي إلى تباين في درجة تحمل الألم، وذلك ما يفسر تأثر السيدات بشكل أكبر من الرجال بتأثير الوجع والألم. وتختلف درجة تحمل الألم من شخص إلى آخر، وتتعرض الإناث لهذه المشكلة بشكل عام، سواء أثناء الحمل والولادة أو الطمث، ولذلك فإن فترات تألم المرأة تكون أكثر من الرجل، على الرغم من وجود بعض الأعراض المؤلمة المشتركة مثل الصداع بأنواعه، ولكن تشعر المرأة بالجزء الأكبر من الألم.
واستخدمت الدراسة الحالية نوعاً من المسكنات المنتشرة لدى السيدات بكثرة، واعتمدت على مقترح وجود اختلاف بين الرجال والنساء في نوع من خلايا المناعة التي تحمي الدماغ والجهاز العصبي ككل، من عوامل الأمراض والوقاية من المشاكل الصحية.
ويستطيع هذا المسكّن عمل آلية متقدمة لمعرفة مشاكل الدماغ، وتوفير استجابة فورية لتكوّن في حالة نشاط قوي، كما يرتبط هذا المسكن بمستقبل الخلايا المناعية الدماغية، إضافة إلى مستقبل الخلايا العصبية.
وثبت أن هذا المسكّن عندما يرتبط بمسـتقبل خلايا المناعة بالدماغ، يخلق حالة من تهييج استجابة التهابية عصبية، وهذه الاسـتجابة تتعارض بقوة وسرعة مع المفعول المهدئ لهذا النوع من المسكّن، وهـو ما جعل الباحثين يتطرقون إلى مسألة التأكد من أن هذه العملية يمكن أن تختلف من دماغ الرجل إلى المرأة، ويتبعه حدوث اختلاف في مفعول المسكّن نفسه.
وأجرى الباحثون التجربة على الفئران، وتبين وجود نفس القدر من خلايا المناعة «الدبقة» لذكور وإناث هذه الفئران، ولكنها تكون أكثر نشاطاً في دماغ الإناث، وهو ما يتطلب جرعة أكبر من المسكّن.