«جلد الإوزة»..حكة «مرضية» وآلام نفسية

مقالات

يعتبر مرض جلد الإوزة من الأمراض التي يلعب العامل الوراثي دوراً في الإصابة بها، حيث تصيب بعض الأشخاص مسببة لهم الكثير من الآلام النفسية، ويظهر هذا المرض على شكل حبيبات صغيرة مزعجة، أو نتوءات في مناطق مختلفة من الجسم.
ويكون أشد ظهوراً في القدمين واليدين والأجزاء العلوية من الجسم، والأماكن التي تحتوي على بصيلات للشعر، وهذا المرض الجلدي يمثل مشكلة تؤدي إلى منع نمو الشعر على سطح البشرة.
تعود هذه التسمية إلى أن حالة الجلد الذي يشبه جلد الإوزة، حيث ينمو الشعر تحت الجلد مكوناً الحبوب الملتهبة والمؤلمة على سطحه.
ونتناول في هذا الموضوع مرض جلد الإوزة بكل تفاصيله، وكذلك العوامل والمسببات التي تؤدي للإصابة به، والأعراض التي تظهر مع طرق الوقاية الممكنة، وكذلك أساليب العلاج المتبعة والحديثة.

أصحاب البشرة الجافة

يصيب مرض جلد الإوزة الأشخاص من ذوي البشرة الجافة، لأن أصحاب هذا النوع من البشرة يحدث لهم خلل واضطراب في عملية إنتاج الكيراتين. وتتوافر طرق متعددة للتخلص من هذا المرض الجلدي، مثل الحرص على ترطيب البشرة، واتباع الطرق الصحيحة لإزالة الشعر الزائد عن الجسم.
ويتم كذلك اتباع نظام غذائي معين، بالإضافة إلى مجموعة من الكريمات الخاصة، وشرب كميات كبيرة من المياه يومياً، مع استخدام مقشرات البشرة لإزالة الجلد الميت، ويفيد كذلك التعرض الصحي للشمس، وينبغي استشارة الطبيب لتحديد خطوات العلاج المناسبة لكل حالة.

نتوءات وحبيبات

يأتي على رأس الأعراض التي تظهر على المصابين بمرض جلد الإوزة النتوءات والحبيبات، والتي تظهر على الجلد في مناطق مختلفة من الجسد، ويصاحب هذه النتوءات آلام في الجلد مع احمراره، وهو الأمر الذي يسبب ألماً نفسياً عند الشخص المصاب.
وتتفاقم الأمور مع وجود بعض الأعراض لأمراض وراثية أخرى، تمثل مع هذا المرض الجلدي عقبة في طريق العلاج، مع زيادة الألم في نفس الوقت.
ويصاحب ذلك تقشر في الجلد يزداد ألمه مع أصحاب البشرة الجافة، وكذلك الأشخاص الذين يتعاملون مع بشرتهم بشكل من عدم الاكتراث.

تراكم الكيراتين

يشير الأخصائيون إلى أن تراكم طبقات الكيراتين والبروتين على جذور الشعر يعوق عملية خروج الشعر، ومن ثم الظهور كما هي الحال في الوضع الطبيعي لنمو الشعر.
ويختلف الأمر في حالة مرض جلد الإوزة، وذلك بسبب تلك الإعاقة التي يتعرض لها الشعر من الجذر بتراكم البروتين والكيراتين، وعند عدم تمكن البصيلة من الخروج تحدث النتوءات والحبيبات على السطح.
ويرجع هذا الأمر إلى العامل الوراثي، الذي يتسبب في الاضطراب المؤدي للإصابة، وليس العامل الوراثي هو كل المسببات ولكنه واحد منها، لأن هناك أسباباً وعوامل أخرى.

أساليب غير صحية

تتمثل بقية الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بمرض جلد الإوزة في الجفاف الشديد للجلد، وهو ما يجعل أصحاب البشرة الجافة أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض الجلدي.
وتؤدي بعض الأساليب الحياتية غير الصحية إلى ظهور المشكلة، وعلى سبيل المثال إزالة الشعر الزائد بطريقة خاطئة، وهذا يجعل الإناث من أكثر الفئات عرضة للإصابة، عندما يقمن بإزالة الشعر كنوع من المحافظة على الجمال.
ويكون ذلك باستخدام وسائل وطرق غير مأمونة العواقب، كما أن من الأسباب أيضاً نقص بعض الفيتامينات مثل فيتامين «أ».

الحالة النفسية

يشير الأخصائيون إلى أن العامل النفسي يعتبر من الأمور التي تؤدي إلى الإصابة بمرض جلد الإوزة، لذا يجب الحرص على ضبط الحالة المزاجية، وتحفيز الجانب الإيجابي بصورة دائمة في التعامل مع الأمراض.
وينبغي اعتبار ما يعتري الجسم من أحوال مرضية من الممكن أن يصاب بها أي شخص، والعبرة ليس في الإصابة بل بسرعة الحصول على العلاج والانتظام فيه، وذلك حتى يكون الشخص مثالاً في التعامل مع الأمراض، وبذلك يتحول العامل النفسي من مسبب للمرض إلى عنصر من عناصر العلاج.

معالجة خاطئة

تؤكد الإحصائيات والأبحاث الطبية حول مرض جلد الإوزة أنه لم يتم تسجيل أي مضاعفات خطيرة، بل يقتصر الأمر على بعض الآلام المصاحبة للحالة، مع احمرار الجلد ووجود تقشر للجلد، مما يزيد من حدة الألم كلما ترك الأمر بلا معالجة.
ويمكن أن تستدعي بعض الحالات التدخل الجراحي للتقشير، وكذلك استخدام الليزر لحل المشكلة، وكل هذا لابد أن يتم بعناية فائقة مع التزام تام بالجرعات المحددة من قبل الطبيب، وكذلك استخدام مواد علاجية موثوق فيها حتى لا تحدث أي تأثيرات جانبية تتسبب في تفاقم الحالة.

عينات من الجلد

يقوم الطبيب في مرحلة تشخيص المصاب بجلد الإوزة بالملاحظة السريرية، من خلال النظر لحالة الجلد، وما به من نتوءات، وكذلك ما يشعر به المريض من آلام.
ويقوم الطبيب المعالج بملاحظة حالة النتوءات، وما بها من تقشر أوما تحمله الحبوب من إفرازات، ولا يستبعد من الطبيب أن يقوم بأخذ عينات من الجلد لفحصها، وبيان مدى تراكم البروتين والكيراتين.
ويصف بعدها المواد اللازمة، وكذا الخطوات العلاجية والوقائية للشفاء من هذه الحالة، مع سؤال المريض عن مدى تعرضه للشمس، وأسلوبه المتبع في التغذية وكيفية إزالته للشعر، كل هذا بغرض الوصول للتشخيص الأمثل للحالة وبيان أفضل طرق العلاج.

نصائح ضرورية

تأتي مرحلة العلاج من خلال النصائح الطبية والمواد العلاجية، التي يقدمها الطبيب المعالج للمصاب بمرض جلد الإوزة، ومن أهم هذه النصائح شرب الكثير من الماء، كمحاولة للتخلص من السموم الضارة التي يتعرض لها الجسم، والتي يساعد شرب الماء على التخلص منها بسهولة ويسر، وخاصة التي تتراكم تحت الجلد وتعوق تفتح المسام، ومن المطلوب أيضاً ترطيب الجسم بصورة مستمرة، ولا يقتصر الأمر على فترة معينة، بل لابد من المحافظة على ذلك كعادة دائمة.
ويعتبر الحصول على فيتامين «أ» أمراً مهماً، من خلال الحرص على تناول الأطعمة الغنية بهذا الفيتامين مثل الجزر، أومن الممكن تناول الأقراص التي تحتوي على فيتامين «أ»، مع المحافظة على تقشير الجلد باستمرار والجاف كذلك، باستخدام الكريمات المقشرة والمرطبة، وعند محاولة إزالة الشعر الزائد لابد من استخدام الطرق المثلى وكذلك الأدوات، حيث يجب الابتعاد عن الحلاقة بالشفرة مثلاً، أو استخدام الكريمات الخاصة بإزالة الشعر واستبدالها بالوسائل الطبيعية عند النساء.

نظام غذائي

يؤكد الأطباء المختصون أن اتباع نظام غذائي صحي وسليم، يعد من الخطوات المهمة في علاج هذا المرض، حيث يجب أن يحتوي على العناصـر المغذية والغنية بالأملاح المعدنية، وغيرها من العناصر التي تساعد على تخليص الجسم من الاضطراب وخاصة الفيتامينات.
وينصح أيضاً باستخدام وسائل التنظيف للبشرة المناسبة لنوع بشرة الجسم، لأن بشرة الجسم تتنوع وتختلف في التأثر بالمواد التي تتعرض لها، لذا يجب استخدام أنواع ملائمة وطبية ويفضل غير المعطرة، وذلك للحفاظ على صحة البشرة ونضارتها، ولكي لا تصاب البشرة بالجفاف أو الالتهابات.

أشعة الشمس

يفيد في حالات الإصابة بمرض جلد الإوزة تعريض الجسم لأشعة الشمس بصورة متكررة وخاصة في الأوقات التي تكون فيها حرارة الشمس غير ضارة.
ويرجى من ذلك تحسين لون البشرة، والتخفيف من حدة المشكلة، التي يعتبر الشكل فيها من الأمور التي تلفت الانتباه للوهلة الأولى، ومن الخطوات التي تساهم في العلاج استخدام الطرق الطبيعية في عمل الماسكات، وخاصة استعمال ماسك تغذية البشرة وترطيبها والمفيدة في الحد من تراكم الكيراتين بشكل كبير.
ويراعى عند استخدام الكريمات الاستعداد الجيد لتجهيز الجسم، لكي يستفيد من المواد المرطبة التي تستخدم في عملية المعالجة، فعند الاستحمام مثلاً لابد أن يكون الماء مناسباً للبشرة وليس ساخناً، ما يساعد على تفتيح المسام، وعند دهن الجلد بالكريمات، يقوم المصاب بتدليك الجلد بشكل مستمر، للحرص على تشرب الجلد للمواد الفعالة.
ويلجأ في بعض الأحيان إلى لف الجلد بمواد تساعده على الاستفادة من الكريمات وتركه لمدة كبيرة، وإزالته بعد ذلك ما يحفز عملية العلاج بسرعة، مع مراعاة المتابعة المستمرة مع مختص لبيان أفضل طرق التعامل مع البشرة، وفي حالة التدخل الجراحي لابد من العناية باختيار المستشفيات الأكثر عناية بالجودة.

مشكلة شائعة

يشير بحث جديد إلى أن مرض جلد الوزة يعني جلد الشخص الجاف بشكل غير طبيعي، ويقول الباحثون إن مرض جلد الوزة مشكلة بسيطة وغير مستمرة، ولكن الجفاف الذي يتعرض له الجلد أو يصيب الشعر يؤدي إلى عدم الراحة والألم وفقدان المظهر الجذاب والإزعاج.
ويؤكد الباحثون أن الجلد في هذه الحالة يحتاج إلى توفير عامل الرطوبة لعودة الحيوية والمرونة لطبيعتها، والمشكلة تستمر مع التقدم في السن، حيث تتحول البشرة والجلد إلى درجات عالية من الجفاف والخشونة، بسبب الفقدان الدائم للماء والزيوت المتنوعة.
وتبين الدراسة أن مشكلة الإصابة بجفاف جلد الساق منتشرة بين كل الأعمار، ويمكن التخلص منها من خلال علاج الحكة، والعناية بالجزء السفلي من الساق.
وأكدت الدراسة أهمية استعمال الوصفات الطبيعية والمنتجات العضوية، التي لا علاقة لها بالمواد الكيماوية والمركبات الضارة، من أجل إمداد الجسم بكل ما يحتاجه بشكل طبيعي، ويتخلص من هذه الحالة المزعجة ويعود إلى الحيوية والتألق، ولا يتطور الأمر وتحدث مضاعفات أو يزيد المشكلة سواء.