ملح الليمون كنز فوائد للصحة والجمال والنظافة

مقالات

يتميز ملح الليمون بالكثير من الفوائد الصحية والجمالية، بجانب خصائصه واستخداماته الأخرى التي يعرف بها، فهو يساعد على تقوية عضلة القلب وحمايتها من المشكلات والأمراض، بالإضافة إلى أنه يعمل على تعزيز وتنشيط عمل الكلى للقيام بوظائفها في التخلص من السموم والنفايات والفضلات. ويساهم ملح الليمون في تبييض البشرة بشكل كبير، والأماكن التي تتعرض للشمس من الجسم، كما له دور كبير في تبييض الأسنان والتخلص من الجير المتراكم، ويستخدمه الكثير في عملية التخسيس، لأنه مفيد في عملية حرق الدهون والتخلص من ظاهرة الكرش.
يتم استخراج ملح الليمون من الطبيعة من بعض النباتات، وهي عضوية طبيعية، كما تنتجه المصانع عن طريق تخمير بعض المواد، ثم عزله على هيئة بلورات حبيبية، وتطلق عليه بعض المسميات الأخرى مثل حمض الستريك أو حمض الليمون.
يتسم بطعمه اللاذع والحمضي ما يجعله يدخل في صناعات متنوعة، ومنها المنتجات الغذائية وبعض الأدوية وكذلك الصناعات الكيميائية، والكثير من منتجات التجميل ويدخل في عمليات تجميل وتقشير البشرة. ونتناول في هذا الموضوع فوائد ملح الليمون الصحية والغذائية والجمالية، والاستخدامات التي يدخل فيها، بالإضافة لبعض النصائح والأضرار التي يمكن أن يسببها.

استخدامات متعددة

يوجد ملح الليمون في بعض الفواكه كما تنتجه خلايا الجسم، ويتكون من مواد طبيعية مفيدة للغاية، فهو مصدر غني بفيتامين «سي»، ويمكن إضافته للمشروبات ليعطي طعماً مميزاً بالإضافة إلى أنه يؤدي عمل المواد الحافظة.
ينتمي ملح الليمون إلى عائلة الحمضيات ومنها البرتقال والليمون واليوسفي، وله استخدامات متعددة حيث يضاف إلى بعض الأكلات، ويدخل في تتبيل اللحوم والدواجن ويوضع على الأرز وورق العنب والبامية والملوخية وبعض الأطعمة الأخرى، حيث يعطي طعماً جميلاً ومميزاً، ولكن يفضل استخدام ملح الليمون باعتدال لأن الإفراط في استعماله مع الوجبات يسبب أضراراً على المستوى البعيد.
ويستعمل ملح الليمون في بعض الأغراض المنزلية مثل تنظيف الجدران والأرضيات والسيراميك، فهو يجعلها ناصعة ولامعة إذا تمت إضافته إلى ماء الغسيل، كما يستعمل في تنظيف السجاد أيضاً وإزالة البقع منه.
وتستخدم الأمهات ملح الليمون في تنظيف أواني الشاي التي تتراكم عليها كميات ضخمة من الأملاح، نتيجة تسخين الماء المستمر بها، وأيضاً في إزالة التراكمات الصعبة على أواني الطهي والأطباق. ويدخل ملح الليمون في صناعة المرايا، وكذلك أنواع من الشامبوهات، وله دور في تنظيف البشرة والعمل كمقشر؛ ويزيل الصدأ الناتج عن الحديد.
ويفيد ملح الليمون في تلميع الزجاج وتنظيف المعادن، حيث يعتبر حمض الستريك من المواد الفعالة في التنظيف والتلميع وخاصة المعادن، والتخلص من آثار الحروق والصدأ.

القلب والكلى

يحتوي ملح الليمون على كميات ضخمة من البوتاسيوم، وبالتالي فهو مفيد للغاية في تقوية عضلة القلب وتعزيز وظائفها ووقايتها من الكثير من الأمراض، ويحمي الجسم من الشحوم والدهون الزائدة وهو ما ينعكس على حالة القلب أيضاً.
يمنع تكوين الحصوات في الكلى ويحجمها بشكل كبير، ولذلك فهو يؤدي دور الوقاية من الإصابة بهذه الحصوات، ويساعد الكلى على التخلص من السوائل الكثيرة التي تزيد على المعدل الطبيعي والتي تحتبس داخل أنسجة الجسم.
يقي ملح الليمون من الإصابة بأمراض الإنفلونزا والرشح ونزلات البرد، بسبب احتوائه على فيتامين «سي» الذي يحمي من هذه الأمراض، بالإضافة إلى أنه يساعد على تقوية وتعزيز عمل المناعة بصورة كبيرة، ويساهم في إيقاف نزيف اللثة المستمر.
ويؤدي ملح الليمون دوراً كبيراً في تنقية الدم، فيخلصه من النفايات والسموم المتراكمة فيه عبر الوقت، كما يمد الجسم بحالة من الحيوية والنشاط، ويستخدم كمهدئ للأعصاب ويقلل من التوتر الزائد والمستمر، ويستعمله البعض في التخلص من مشكلة الإدمان ويعالج آلام المفاصل والروماتيزم.
ويفيد ملح الليمون في التخلص من رائحة العرق الكريهة، وذلك من خلال وضع ملح الليمون مع قليل من الماء في برطمان صغير، ويتم رجه بصورة جيدة، ثم تستخدم بواسطة قطعة من القطن توضع في المحلول وبعدها تمسح بها أماكن العرق في الجسم، وينصح بتكرار هذه الطريقة 3 مرات في الأسبوع إلى أن تزول رائحة العرق تماماً.

إزالة صفار الأسنان

يساعد ملح الليمون على امتصاص الكالسيوم بشكل سهل وسريع، ولذلك فهو يفيد في عمليات النمو وتعزيز صحة العظام والأظافر والأسنان، بالإضافة إلى أنه يزيد من قدرة الجسم على هضم وامتصاص المعادن بقوة من الأغذية.
ويستخدم ملح الليمون في عملية تبييض الأسنان وتنظيفها جيداً، كما يسكن آلام الأسنان الحادة من خلال المضمضة بالماء وملح الليمون، ولكن تحذر بعض الدراسات من الإفراط في استخدامه للأسنان، لأنه يؤدي إلى حدوث تآكل فيها نتيجة تكوينه الحمضي.
ويحافظ ملح الليمون على صحة الأسنان ويحميها من بعض المشكلات ويقوي اللثة، ويمنع تحول لون الأسنان من الأبيض إلى الأصفر، ويستخدم ملح الليمون في تبييض الأسنان الصفراء، وذلك من خلال تنظيف الأسنان بالفرشاة ومعجون الأسنان بالطريقة المعتادة، ولكن مع إضافة القليل من ملح الليمون إلى المعجون.
ويتم تفريش الأسنان بهذا المعجون المضاف إليه ملح الليمون، والبعض يفضل إضافة مسحوق القرفة للتخلص من رائحة الفم والحصول على رائحة جيدة، ويتم تنظيف الأسنان بهذا المزيج جيداً لمدة 5 دقائق، ثم غسل الأسنان بالماء الفاتر للتخلص من آثار هذا الخليط، ويتم تكرار هذه الطريقة من 4 إلى 6 مرات على الأكثر شهرياً، وذلك لعدم تضرر الأسنان من ملح الليمون.

التبييض وحب الشباب

ويستخدم ملح الليمون في الجانب الجمالي وتحسين البشرة، فهو جيد للتخلص من سواد الركب والأكواع، فغالباً ما تتأثر هذه المناطق بفعل العوامل الخارجية والداخلية، فيتأثر لون الجلد فيها ويصبح باللون الباهت والغامق والملمس الخشن والمتشقق.
ويستعمل ملح الليمون في تبييض هذه المناطق في الركب والأكواع، من خلال وضع قليل من عصير الليمون مع ملح الليمون ونصف ملعقة صغيرة من بيكربونات الصوديوم وربع ملعقة من الملح.
ويتم دهان الكوع والركبة بزيت الزيتون أولاً ويترك لمدة 20 دقيقة، وبعدها يتم وضع الخليط السابق وتدعك به هذه المناطق جيداً، ويستمر ذلك لمدة 20 دقيقة أخرى ثم يتم غسل هذه الأماكن بالماء الفاتر، ويستحسن تنشيفها جيداً قبل ترطبيها بنوع من الدهانات الملينة للبشرة.
وتعمل هذه الخلطة البسيطة على التخلص من تغير لون الجلد بشكل كامل، وتمنع ظهور اللون الأسود في هذه المناطق والأماكن الأخرى من الجسم، لأنه يساعد على تنشيط الدورة الدموية بصورة كبيرة، وتجديد الخلايا وإعادة درجة النقاء والبياض لها.
ويعالج ملح الليمون أيضاً مشكلات البشرة المختلفة، ومنها حب الشباب الذي يقلق الكثير من الأشخاص ويزيل البثور والبقع الداكنة، ويضفي على البشرة حالة من الجاذبية والنضارة.

نصائح وإرشادات

يقدم الأطباء والمتخصصون بعض النصائح والإرشادات، ففي فترة الحمل ينصحون بالتقليل من استخدام ملح الليمون، حيث يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم ومن ثم الإصابة بحالة تسمم الدم أثناء فترة الحمل.
كما يمكن أن يتحسس بعض الأشخاص من ملح الليمون، ولذلك تجب استشارة الطبيب في هذه الحالة، وكذلك من لديهم مشكلات في التنفس وانخفاض في معدل الكالسيوم في الجسم.
وتحتوي أنواع من ملح الليمون على كميات عالية من السكر وخاصة الأنواع السائلة منه، ولذلك ينصـح الأطباء الأشخاص الذين يعانون مرض السكري بعدم الإفراط في تناول هذه الأنواع والحذر منها.

الحالات المرضية

كشفت دراسة هولندية حديثة، أن ملح الليمون يسبب بعض الآثار الجانبية؛ ومنها: الشعور بحالة من الغثيان، التي تؤدي إلى الإسهال والتقيؤ، كما أن تناول ملح الليمون وسترات الصوديوم يسببان حدوث بعض التشنجات والتقلصات وارتعاش العضلات في حال تناولهما.
ويُحدث ملح الليمون زيادة في الوزن أو انتفاخات، إضافة إلى تقلبات في المزاج، وزيادة معدل دقات القلب وسرعة مستوى التنفس مع الضيق، والإصابة بإسهال حاد وتشنجات مستمرة، ويتحول لون الفضلات إلى اللون القاتم أو الدموي أو الأسود، وحالة من الضعف العام.
وتنصح الدراسة باللجوء إلى الطبيب في حالة ظهور مثل هذه الأعراض السابقة، ويجب كذلك ابتعاد الأشخاص الذين يعانون فشلاً كلوياً ومشاكل في القلب عن تناول ملح الليمون أو حمض الستريك.
ويحذر كذلك من استخدام ملح الليمون لمن يعانون أمراض الغدة الكظرية في حالة أديسون، ومن لديهم زيادة في معدل البوتاسيوم داخل الدم؛ لأنه سوف يسبب حدوث التشنجات الحرارية أو الإصابة بمشكلة الجفاف الحاد.
وينبغي استشارة الطبيب بصفة عامة قبل تناول ملح الليمون للأشخاص الذين يعانون مشاكل صحية؛ مثل: أمراض القلب أو مشاكل في الكليتين، واضطرابات في المسالك البولية، والالتهابات أو الإسهال المزمن، وأيضاً للمصابين بارتفاع ضغط الدم.