الكزبرة..تحارب الدهون المضرة وتعالج الضغط

مقالات

تتميز الكزبرة بالعديد من الفوائد الغذائية والصحية والجمالية، ولها استخدامات مفيدة في الطب والعلاج، وهي من النباتات العشبية التي تنتمي إلى أنواع التوابل والبهارات التي تضاف إلى الأطعمة والأغذية المختلفة.
وتمتلك الكزبرة فوائد جيدة لبعض أجهزة الجسم وكذلك البشرة والشعر، حيت تعمل على تحسين عمل الجهاز الهضمي، فهي تعد علاجاً فعالاً لمشاكل المسالك البولية، وتخلص الجسم من أعراض الحساسية والالتهابات الناجمة عن عدوى البكتيريا والفطريات، وتساهم في الوقاية من التسمم الغذائي.
توجد الكزبرة في دول كثير في العالم ومنها دول في آسيا مثل الهند، وأيضاً بلاد حوض البحر الأبيض وأوروبا، وبعض دول أمريكا الجنوبية، وهي قريبة الشبه بالبقدونس، والأجزاء المفيدة منها هي البذور والسيقان وكذلك الأوراق.
تنبعث من الكزبرة رائحة منعشة ومميزة، ويبلغ ارتفاع نبات الكزبرة 60 سنتيمتراً، وأزهارها ذات لون قرنفلي وثمرتها بنية ودائرية، وغالباً ما يتم استخدام البذور والأوراق في مجال العلاج، وتحتوي الكزبرة عموماً على عناصر غذائية مهمة، مثل الألياف والمعادن والفيتامينات.
ونتناول في هذا الموضوع فوائد الكزبرة في كافة المجالات، وكذلك الأمراض والمشكلات الصحية التي تدخل في علاجها، أو الوقاية منها، ونستعرض العناصر الغذائية المتنوعة التي تقدمها للمستهلك.

القيمة الغذائية

تحتوي الكزبرة على بعض المعادن المهمة للجسم، مثل الحديد والكالسيوم والبوتاسيوم والفسفور والمغنيسيوم والزنك والنحاس، كما يوجد بها كمية من البروتين والكوليسترول الجيد، ومصدر جيد لبعض الأحماض الضرورية مثل حمض السيتريك والأوليك واللينوليك والبالميتيك.
وتشتمل الكزبرة على عدد من الفيتامينات التي يحتاجها الجسم، ومنها فيتامين «أ» و«ب» المركب و«سي»، بالإضافة إلى مركب السينول ومركب الليثانول والألياف ومضادات الأكسدة القوية. ويوجد بها العديد من المواد والمركبات المفيدة، ومنها فلافونيدات والفثاليدات وكومارينات، وكذلك الكافور والليمونين والزيوت الدهنية غيرها، وبعض الزيوت الطيارة، وقلة من الدهون والسعرات الحرارية، وكمية من الكربوهيدرات.

السكري والكوليسترول

تفيد بذور الكزبرة في علاج مرضى السكري وكذلك الوقاية من هذا المرض، فهي تساعد الجسم على إنتاج هرمون الإنسولين بالكميات المطلوبة، فلا يحتاج الجسم إلى أدوية، لأن الكزبرة تحافظ على معدل السكر في الجسم بصورة صحية.
وتعمل الكزبرة على تعديل هرمون الإنسولين باستمرار، وبالتالي الوقاية من الكثير من الأمراض التي تترتب على زيادة السكر في الدم، ومنها الكوليسترول الضار في الجسم، بالإضافة إلى أنها تعمل على زيادة معدل الكوليسترول النافع في الدم، فتخلص الجسم من الدهون السيئة. وتوصي الدراسات الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري بتناول الكزبرة، وكذلك المصابين بمرض الكوليسترول، من خلال تناول مغلي الكزبرة يومياً.

الأنيميا والسموم

يساعد تناول الكزبرة على علاج الأنيميا بصورة سريعة، حيث تحتوي على كميات جيدة من عنصر الحديد الضروري لهذه المشكلة، ولذلك ينصح بتناول الأوراق والبذور لمن يعانون من فقر الدم، وكذلك للوقاية من المرض، ويسهل إضافة الكزبرة إلى النظام الغذائي المتبع.
كما تعمل الكزبرة على التخلص من السموم والملوثات والنفايات التي تتراكم في الجسم عبر الأيام والسنين، حيث يعاني الكثير من تراكم المعادن الثقيلة في الجسم، ومنها الرصاص والزرنيخ والزئبق والألومنيوم، وتعتبر بذور الكزبرة من النباتات التي تحتوي علي مواد ومركبات طبيعية تساهم في التخلص من السموم بأنواعها، وإزالة تأثير المعادن السامة الثقيلة.
وتسبب هذه المعادن حدوث اضطرابات صحية خطيرة، كالزهايمر ومشاكل في أنظمة القلب والأوعية الدموية، وتضرر الجهاز العصبي وكذلك فقدان النظر.

عملية الهضم

ثبت أن بذور الكزبرة لها دور كبير في تحفيز عملية الهضم، والسبب أنها تساعد الجهاز الهضمي على إنتاج وإفراز العصارات الهاضمة للغذاء والمركبات الأخرى المفيدة في هذه العملية، وبالتالي تجعل عملية الهضم سلسة وسهلة وتحسن من مهام ووظائف الجهاز الهضمي عموماً.
ويتم نقع بذور الكزبرة فترة الليل، ويتم تناول ما ينتج عن هذا النقع في الصباح، ويفضل أن يكون قبل وجبة الإفطار على معدة فارغة للحصول على نتيجة مبهرة في تحسين قدرة الجهاز الهضمي، وطاردة للغازات.
كما يمكن استخدام الكزبرة في علاج حالات عسر الهضم والإمساك، عن طريق تناول إضافة ملعقة متوسطة من مطحون الكزبرة إلى كوب من الماء المغلي، ثم تناولها للتخلص من عسر الهضم.

التهاب الملتحمة

تستخدم الكزبرة للتخلص من مشكلة التهاب الملتحمة، نتيجة احتوائها على مركبات مضادة للبكتريا، وكذلك المواد المضادة للأكسدة مع مضادات الالتهابات القوية، وهذه المركبات تعمل على وقاية العيون من بعض الأمراض والاضطرابات الصحية، ومنها التهاب الملتحمة كما تعمل على تقوية الرؤية.
ويمكن استعمال الكزبرة للتخلص من روائح الفم الكريهة، التي يعاني منها الكثير من الأشخاص، وذلك من خلال مضغ أوراق الكزبرة الطازجة، فهي كفيلة بإزالة هذه الروائح.
تساهم الكزبرة في تنظيم العادة الشهرية، ولذلك ينصح الأطباء بوضع الكزبرة ضمن النظام الغذائي للنساء، لأنها تعمل على التخلص من الاضطرابات التي تصاحب مدة الدورة الشهرية، وتساعد على تنظيم موعدها، ومنها مشكلة تدفق الدم بشدة، كمل تقلل الأوجاع المصاحبة للحيض.

بشرة جذابة

تستخدم الكزبرة في علاج مشاكل البشرة المختلفة، ومنها الالتهابات والإكزيما والحكة، وكذلك التخلص من الاحمرار والتهيج في الجلد، كما يمكن عمل ماسك لتجميل البشرة، من خلال مسحوق الكزبرة مع العسل والكركم، حيث يوضع على البشرة لمدة ساعة، قبل أن يتم غسله بالماء الفاتر، لتحصل على نتيجة جيدة.
وتساعد الكزبرة في إزالة الرؤوس السوداء والبثور، عن طريق استخدام مزيج من عصير الكزبرة بمقدار ملعقة صغيرة، مع نصف ملعقة من مسحوق الكركم، وتطبيقها على البثور لمدة 35 دقيقة للتخلص من آثارها، وتطفي نضارة للبشرة تخفي علامات التجاعيد وتؤجل الشيخوخة. وتعمل الكزبرة كذلك على علاج التهابات البشرة، بواسطة طحن حفنة من أوراق الكزبرة الطازجة وإضافة القليل من الماء، حتى تتحول إلى مزيج من العجينة الخفيفة، ويضاف نصف ملعقة صغيرة من العسل، ثم توضع على الأماكن الملتهبة من الجلد، لتعطي نتيجة جيدة.

تمنع التساقط

تقوم الكزبرة بدور جيد في الحفاظ على صحة وحيوية الشعر، وذلك من خلال استعمال زيت الكزبرة في تدليك فروة الرأس، 3 مرات على مدار الأسبوع، فيتخلل هذا الزيت إلى خصلات الشعر، ويخلصه من القشرة والحكة ومشاكل الشعر المتعددة، ويضفي عليه لمعاناً وبريقاً جذاباً.
تمنع الكزبرة مشكلة تساقط الشعر التي يعاني منها الكثيرون وخاصة السيدات في مراحل معينة من العمر، كما يعزز من عملية النمو ويقويها بشكل واضح، حيث تساهم بذور الكزبرة في زيادة طول الشعر، وتعمل على تقوية الجذور، مع التخلص من المشاكل التي تؤدي إلى تساقط الشعر.
تمد الكزبرة فروة الرأس بالفيتامينات اللازمة وعنصر الحديد، فيحمي الشعر من التلف والتقصف والضعف، وتختفي القشرة المستمرة والمزعجة، ومن الأفضل وضع الكزبرة ضمن البرنامج الغذائي اليومي للاستفادة منها.

الضغط وفقدان الوزن

تعمل الكزبرة على تخفيض ضغط الدم المرتفع بصورة كبيرة، حيث ينصح بها للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع دائم في ضغط الدم، حيث تعمل على التخلص من الماء الموجود بالجسم بصورة سريعة، وهو ما يكون له دور كبير في تقليل ارتفاع ضغط الدم، فمن المعروف أن الضغط سبب رئيسي للإصابة ببعض الأمراض الخطيرة، ومنها مشاكل وأمراض القلب وتصلب الشرايين، وما يعقب ذلك من مضاعفات أكثر ضرراً للشخص.
يمكن استخدام الكزبرة في برنامج الريجيم أو نقص الوزن، فهي تعطي الشخص إحساساً بالامتلاء والشبع لمدة طويلة، وبالتالي يقلل من كميات الطعام التي تدخل المعدة، بالإضافة أن الكزبرة تحتوي على كمية كبيرة من الألياف الغذائية المهمة في هذا الشأن.
كما ثبت أن الكزبرة تحتوي على بعض الدهون الصحية المهمة لصحة الجسم، وكمية بسيطة من السعرات الحرارية، وبالتالي سوف تمنع تراكم الدهون المؤذية داخل الجسم. وتتسم الكزبرة بإمكانية تحفيز الجسم على حرق الدهون المتراكمة، والتخلص من مسببات مرض البدانة، كما لها القدرة على تعديل الحالة المزاجية والنفسية، من خلال تناول الكزبرة الجافة.

مضاد حيوي

أشارت دراسة حديثة إلى أنه يمكن استخدام الكزبرة كنوع من المضادات الحيوية الطبيعية، والتي لها قدرة واسعة على قتل الجراثيم والميكروبات.
وأثبتت دراسة ثانية أجريت في نفس الاتجاه، أن نبات الكزبرة له تأثير كبير على 14 نوعاً من البكتيريا المتنوعة، وخاصة على بكتيريا الإيكولاي والسالمونيلا المسؤولة عن حدوث مشكلة التسمم الغذائي، ولذلك تعد الكزبرة من المواد الطبيعية المضادة للتسمم الغذائي التي ينصح بها الأطباء.
وقال الباحثون إن الكزبرة لها دور كبير في مساعدة عملية الهضم، والتخلص من بعض مشكلات الجهاز الهضمي، نتيجة القضاء على البكتيريا المضرة من التركيبة البكتيرية في الأمعاء والمعدة، وكذلك توفر بيئة مناسبة للبكتيريا النافعة التي تقوم بدور مهم في عملية الهضم وامتصاص الغذاء، والتخلص من اضطرابات عديدة تحدث في المعدة والأمعاء.
ونصح بها الطب القديم في هذا الشأن، بالإضافة إلى أنها تقلل من أعراض مرض الربو، كما تقلل من ظاهرة التبول المتكرر وتخفف من تأثير البرد.
وبينت دراسة أخرى أن الكزبرة تمنع الإصابة بالأمراض العصبية، مثل الزهايمر ووقف الأمراض العصبية التنكسية، والوقاية من المتصلب المتعدد.