نصائح للحفاظ على الصحة من التدهور

مقالات

تقدم الأبحاث والدراسات الكثير من النصائح الجيدة للحفاظ على الصحة من التدهور، وهذه النتائج مبنية على حقائق علمية، وتفيد في طرق وأساليب التغذية واختيار الأطعمة، ويمكن أن يكون الطعام مفيداً ولكن توقيت تناوله، أو بعض أنواعه سيئ ويمثل عبئاً كبيراً على الصحة.
ونحتاج إلى تجديد المعلومات حول الغذاء وأضراره وفوائده كل فترة، لأن بعض الأطعمة تصبح مضرة للغاية في حالة تخطي الكميات الموصى بها عالمياً، مثل تناول السكريات التي تصبح وبالاً على الصحة في حال الإفراط المستمر في تناولها، وبالفعل هذا ما يحدث في الكثير من المجتمعات التي تتجاهل كميات السكر الموجودة في الكثير من الأطعمة.
والسكريات بالتحديد، تؤثر في القدرات العقلية للأشخاص، خاصة الذاكرة والتركيز والتعلم، وبالتالي تؤثر في مستقبل الكثير من التلاميذ في المدارس، ويصبح تحصيلهم أقل، ويفقدون القدرة على الاحتفاظ بالمعلومات الدراسية، ويتأخرون في النتائج، ويحار الأطباء في تفسير هذا التقهقر في القدرات الدماغية.
كما أن تناول الماء مفيد، ولكنه له أصول وأوقات، ويصبح جيداً في بعض الأوقات والحالات، ومضر في أحيان أخرى، ولذلك نحن في حاجة لمعرفة تفاصيل هذه الأوقات المفيدة والمضرة لتناول الماء.
وبعض الأمهات يلجأن إلى إطعام الأطفال في بداية رحلة التغذية أنواعاً من المأكولات التي تضر الصغار بشدة، وتسبب لهم مشاكل وأمراضاً لا حصر لها في المستقبل، ويجعلهم أشخاص غير أصحاء وتتأثر أنشطة حياتهم بصورة كبيرة.
ونستعرض في هذا الموضوع الكثير من النصائح والإرشادات التي يقدمها الأطباء والمختصون، والأبحاث والدراسات الحديثة، إضافة إلى بيان السلبيات والأضرار التي تؤثر في الصحة بالسلب.

التوقف عن السكريات

يتناول الكثير من الأشخاص كمية ضخمة من السكريات على مدار اليوم، سواء في الوجبات والأطعمة، أو الحلويات والكعك، أو المشروبات، أو الوجبات السريعة، والبسكويت، فالسكريات منتشرة بشكل يحاصر الشخص في كل مكان.
ويتحول الأمر إلى درجة الإفراط في تناول السكريات المضافة للأطعمة، وفي المشروبات الغازية، ومن المعروف علمياً أن الكمية المصرح بتناولها على مدار اليوم من السكر هو من 280 إلى 320 سعراً حرارياً، ولكن ما يتم تناوله يصل إلى أضعاف هذا الرقم بكثير، ما يؤدي إلى الإصابة بالعديد من الأمراض والمشاكل الصحية، أولها مرض البدانة، الذي يعد بداية الأمراض الأخرى مثل السكري، وأمراض القلب، وارتفاع الضغط.
وينصح الأطباء بسرعة التوقف عن تناول هذه الكميات الضخمة من السكريات، أو التقيل منها قدر الإمكان، من أجل الوصول إلى حياة صحية أفضل والمحافظة على الجسم من مهاجمة الأمراض.

صحة القلب

ويشير الباحثون إلى أن التوقف عن تناول السكر له فوائد متعددة، أولاها أن يكون القلب في حالة صحية قوية، وفقا لإحدى الدراسات الحديثة التي تبين أن كميات السكر الكبيرة ويحفز ذلك على إنتاج كميات أكبر من الأنسولين، ما يؤدي إلى تحفيز الجهاز العصبي الودي، وبالتالي يرفع من مستوى ضغط الدم ويزيد من سرعة ضربات القلب.
وتكشف الدراسة أن التوقف عن تناول السكر ينعكس بسرعة على الجسم خلال 3 أسابيع، حيث يقل معدل الكوليسترول في الدم بنسبة تصل إلى 13% وتتزايد مع الوقت، كما تنخفض نسبة الدهون الثلاثية المضرة من 25% إلى 35% خلال الفترة نفسها.
وتوضح دراسة أخرى أن تقليل تناول السكريات يجنب الإصابة بمرض السكري، لأن تناول هذه الكميات من السكر يزيد من تراكم الشحوم الدهنية في الجسم، خاصة حول الكبد، ما يكون له تأثيرات مضرة بالصحة.

تقوية الذاكرة

وينصح الأطباء بتقليل تناول السكريات من أجل تحسين عمل الدماغ، وتقوية الذاكرة، حيث بينت دراسة أمريكية أن زيادة كمية السكر المضاف إلى الأطعمة يؤدي إلى إعاقة قدرات التعلم والذاكرة بصورة ملحوظة، وثبت أنه مع مرور الوقت في تناول هذه السكريات يحدث ضرر كبير في عملية التنسيق والتواصل بين خلايا المخ.
ويشير الأطباء إلى أن التقليل من تناول السكريات يفيد في عملية تقليل الوزن، وخسارة الزائد منه، بعد عدة شهور، وفي دراسة أجريت على بعض المتطوعين الذين يعانون الوزن الزائد، تبين أن التوقف عن تناول هذه الكميات الضخمة من السكريات يعمل على تخفيض 220 سعرة حرارية كل يوم، وبالتالي خسارة نحو 40 كيلو جراماً خلال نحو 7 أشهر، ما يعد نتيجة مذهلة للتخلص من السمنة والوزن الزائد.

شرب الماء

شرب الماء من الأمور الجيدة، ولكن ينصح بتناوله قبل بداية الطعام، ففي هذه الحالة سيحتل الماء جزءاً كبيراً من المعدة، ما يعطي إحساساً بالشبع المبكر في أقرب وقت من تناول الطعام، ويجنب الشخص التهام كميات ضخمة من الأغذية التي غالباً ما تؤدي إلى تراكم الدهون في الأماكن القابلة للتخزين، والإصابة بمرض البدانة وما يتبعه من مشاكل صحية متتالية.
كما يظن الكثير من الأشخاص أن تناول الماء البارد يزيد من الوزن، وهذا الاعتقاد غير صحيح، رغم شيوعه، لأن الماء خال تماماً من أي سعرات حرارية، وبالتالي لا يمكن أن يكون له دخل في زيادة الوزن.
ويفضل تناول الأشخاص الذين يعانون الإمساك لكميات كافية من الماء، مع الأكل، وهذه الطريقة تساعد على التخلص من هذه المشكلة، وتؤمن لهم عملية إخراج جيدة.
ويجب أن يبتعد الأشخاص الذين يعانون اضطرابات في الأمعاء عن تناول الماء أثناء الوجبات، لأنها سوف تؤدي إلى تخفيف الأحماض التي تفرزها المعدة والأمعاء، وبالتالي تحدث تأثيرات مضرة على عملية الهضم عموماً.
وينبغي تناول الماء بوفرة في الأيام الحارة، لتعويض الجسم والخلايا عن الفاقد المستمر من خلال عمليات التعرق المستمرة، وحتى لا يصاب الشخص بمشكلة الجفاف، ويحافظ على الرطوبة في الجسم وليونة الخلايا والبشرة.
ويعتقد البعض أن بعض المشروبات الغازية يمكن أن تعوض الجسم عن الماء، ويعتمدون على تناول هذه المشروبات باستمرار، وهذه من الأخطاء القاتلة، لأن هذه المشروبات لها أضرار جسيمة، ولا يمكن أن تكون بديلاً عن الماء.

خطورة جبن المثلثات

ويحذر الأطباء من تناول الأطفال جبنة المثلثات لما تسببه من مخاطر صحية جسيمة على صحة الصغار، ويشير الأطباء إلى أن الكثير من الأمهات يفضلن هذا الجبن عند بداية إدخال الطعام الصلب إلى الأطفال، حيث تقدم لهم الأطعمة المهروسة والناعمة ليتمكن الصغير من البلع والهضم بسلاسة، على اعتقاد أن هذا النوع من جبن المثلثات مفيد ومناسب للصغار.
ويوضح الأطباء أن هذا الجبن تحتوي على نسب ضئيلة من الكالسيوم والبروتين الذي لا يكفي لعملية النمو السريعة لهؤلاء الصغار في هذا العمر، واصبح هذا الجبن من الأسباب السريعة لحدوث مشكلة السمنة وزيادة معدل الكوليسترول الضار في الدم، وارتفاع والسكر والضغط في عمر مبكر للطفل، ما يهدد مستقبل هذا الصغير بسرعة.
ويقدم الأطباء البدائل المفيدة للأطفال، ومنها أنواع من الجبن الطبيعية التي تكون غنية بالكالسيوم والبروتينات والمكونات الأخرى الأكثر فائدة لهذا العمر، ومنها الجبن القريش، والأنواع التي يكتب عليها خالية من الدهن النباتي، وهي غالية الثمن ولكنها مفيدة، وغير مضرة، كما يمكن إضافة زيت الزيتون إلى هذه الأنواع الجيدة لتعظيم الاستفادة من العناصر الغذائية.

مرض السكري والقلق

أجريت دراسة جديدة عن أنماط استهلاك السكريات في 183 دولة، وتبين من خلال نتائج الدراسة أن تناول 155 سعرة حرارية من هذه السكريات المضافة، تزيد من فرص واحتمالات الإصابة بمرض السكري من النوع 2 بنسبة كبيرة.
وكشفت دراسة تمت في جامعة كولومبيا أن التقليل من تناول السكريات يعطي إحساساً للسيدات بأنهن في أفضل الحالات الصحية، حيث بينت الدراسة أن النساء اللاتي يلتهمن أطعمة مليئة بالسكر المضاف هن الأكثر عرضة للإصابة بمشكلة القلق وتقلب المزاج، والعصبية، وغالباً ما تحدث مشاكل بسبب هذا التوتر الدائم.
وأوضحت دراسة سابقة أن الحد من تناول السكريات يؤدي إلى النوم بصورة أفضل، والتفسير لذلك أن تناول السكر يتسبب في إفراز هرمون الكورتيزول، والذي يؤدي إلى حدوث اضطرابات النوم، بل توصلت الدراسة إلى أن التوقف عن تناول السكر يجعل الشخص أكثر انتباها ويقظة خلال فترة النهار، وأنه ينام بشكل عميق وأفضل أثناء الليل.
وتوصلت نتائج دراسة حديثة إلى أن تناول الأطفال الصغار في بداية حياتهم لأنواع من جبن المثلثات يشكل خطراً كبيراً على صحة الصغار، نتيجة احتوائها على حوالي ما يقرب من 72% من مكوناته على دهون مهدرجة شديدة الضرر على الصحة وخاصة الأوعية الدموية للطفل، مما ينذر بأمراض ومشاكل تصيب هؤلاء الصغار على المدى المتوسط.