أعشاب فعالة تنظف الكبد من السموم

مقالات

يعتبر الكبد من الأعضاء المهمة للغاية داخل الجسم، فمن ضمن وظائفه الأساسية التعامل مع الملوثات والأجسام الغريبة والسموم، فهو جهاز تنقية الجسم من كل هذه النفايات، فيعمل على تكسير المركبات السامة، ثم طردها خارج الجسم، كما ينتج العصارة الصفراء للتعامل مع الدهون.
ويحتاج الكبد إلى عمليات صيانة مستمرة، كما الحال مع الأجهزة المتنوعة، حتى يؤدي دوره على أكمل وجه، وهذه الصيانة لها جوانب متنوعة ومختلفة، فنوعية الطعام والشراب وبعض الأدوية والمكملات الغذائية من طرق الصيانة.
يهمل البعض الاهتمام بالكبد، وهو ما ينعكس على الصحة العامة للشخص، لأن هذا العضو إذا أصيب بالضعف أو المعاناة، فإن الجسم كله سوف يتضرر بشكل واضح وسريع.
وتتوفر الكثير من الأعشاب الطبيعية التي تضطلع بمهمة تنظيف الكبد وتطهيره، إضافة إلى أنها تحتوي على عناصر غذائية قيمة، وليس لها آثار جانبية في الجسم، وفي متناول الكثير من الأشخاص.
ونتناول في هذا الموضوع عدداً من الأعشاب التي يمكن استخدامها لتطهير الكبد وعمل الصيانة اللازمة له، والطرق البسيطة في تناول هذه الأعشاب، بل إن بعضها يمكن أن يؤدي المهمة في يوم واحد فقط، وهي مفيدة إذا كان تناولها بهدف الوقاية والحفاظ على الحالة الصحية للكبد.

مميزات وفوائد

تمد الأعشاب الجسم بالفوائد المتعددة وتقيه من المشاكل الصحية، إضافة إلى إمكانية استخدامها لتنظيف الكبد أيضاً، كما تدخل بعض هذه الأعشاب في صناعة الأدوية المتنوعة، والتي تعطي نتيجة جيدة في علاج بعض الأمراض.
ولكل عشبة مميزاتها الخاصة وفوائدها الكبيرة للجسم والكبد، ويجب التنبيه هنا أن استخدام هذه الأعشاب ضروري لوقاية الكبد وتطهيره، ولكن لا يمكن أن يغني أو يؤدي دور الأدوية الكيميائية، فيمكن استخدام الأعشاب والأدوية، ليكمل كل منهما الآخر، وفي بعض الأحيان يكفي تناول الأعشاب فقط في نوع من النظافة الدورية للكبد الذي لا يعاني من أي مشاكل ولا أمراض أخرى.
اتجهت الكثير من الأبحاث والدراسات إلى عمل تجارب على هذه الأعشاب، لتوثيق الكثير من فاعليتها في مجال حماية وتنظيف الكبد، وكذلك للصحة بصفة عامة، وتوصلت إلى دور هذه النباتات في مساعدة الكبد على أداء وظائفه، من خلال تطهيره من السموم والنفايات المتراكمة بداخله، وأصبحت الأعشاب تحتل منزلة متقدمة في عالم الطب والدواء.

النعناع والشاي الأخضر

توجد العديد من الأعشاب المفيدة في تطهير الكبد من السموم، ومنها النعناع، الذي يعمل على تنشيط وتحفيز إفراز العصارة الصفراء واسترخاء قنواتها، لتؤدي عملها في تخليص الجسم من الدهون الضارة وتكسيرها، وتحويلها إلى مواد نافعة، وطرد الضار منها خارج الكبد والجسم.
ويسهم النعناع في التخلص من الكولسترول الضار، وبالتالي يعين الكبد على التخلص من النفايات والسموم بسهولة، ويمنع مشكلة انسداد المرارة، كما يعتبر مثالياً للجهاز الهضمي، ومفيداً لوظائف الكلى ومنع انسداد المجاري البولية.
ويعد الشاي الأخضر الصديق المخلص للكبد، وينصح بتناوله دائما من أجل إنعاش الكبد وتحفيزه على أداء مهامه بقوة، حيث يحتوي هذا الشاي على مواد مضادة للأكسدة كثيرة، وهي ضرورية في عملية تكسير السموم وتحللها لسهولة طردها من الجسم، كما يعتبر مصدراً للمادة الفعالة، وهي المنثول المفيدة في تطهير وتنظيف الكبد.
ويمتلك الشاي الأخضر العديد من الخواص الطبية التي تجعله مفيداً للصحة العامة عموماً، وللكبد بصفة خاصة، ويخلص الجسم من الدهون الزائدة، ويقوي الجهاز التنفسي بصورة ملحوظة.

الكركم واليانسون

يسهم تناول الكركم في حماية الكبد، لأنه يساعد في تجديد الخلايا التالفة منه، ومن ثم استعادة نشاطه وحيويته ومهامه، وثبت أن للكركم دوراً كبيراً في تحفيز إنتاج وإفراز الأنزيمات المكلفة طرد السموم والنفايات من الكبد.
ويكافح الكركم السرطان بدرجة قوية، حيث يعمل على تحييد التأثيرات المضرة لبعض المواد والمركبات المحفزة لسرطان الكبد، بما يحويه من مواد مضادة للأكسدة قوية، ويمكن إضافة الكركم إلى بعض الأكلات، ومنها شوربة العدس والخضار.
ويعتبر اليانسون من الأعشاب المنشطة للكبد، إضافة أنه مفيد لأغلبية الغدد الموجودة بالجسم، وفي حالة نشاط الكبد، فإنه سوف يعمل على أكمل وجه، ومن ذلك تنظيف أنسجته من النفايات والسموم.
وتصنف جذور نبات الهندباء البرية على أنها فعالة للغاية في تنظيف الكبد من السموم، إضافة إلى استخداماتها المتعددة في علاج المشاكل المرضية الأخرى، ويستعملها الكثير في علاج تليف الكبد واليرقان، والتخلص من مشكلة الكبد الدهني، وكذلك حصوات المرارة والكبد، وتحمي المسالك البولية، وتشفي من حالة عسر الهضم ومشكلة الإمساك المزمن.

الزعتر والبابونج

يفيد تناول الزعتر في تنظيف الكبد من السموم، حيث يحتوي على المادة المخصصة للتنظيف والتطهير، فهو يعد من الأعشاب ذات القيمة العلاجية العالية، فهو منظف عام للجسم.
ويستطيع البابونج أن يصل إلى أنسجة الكبد المغلف بالشمع، أو المصاب بتشمع الدهون حوله، ولهذه العشبة قدرة على تنظيف الكبد من هذه الدهون التي أصابته بالتشمع، ثم نبدأ في استخدام الأعشاب المحتوية على الثيمول المطهر، لتنفذ الدور الآخر، وهو تنظيف الكبد من السموم.
يساعد تناول النخوة الهندي على تنشيط وتحفيز عمل الكبد بصورة جيدة، حيث يقدم فوائد المواد الفعالة في كل من الشمر واليانسون معاً، ويخلص الجسم من الطفيليات والفطريات، وليس له آثار جانبية في المستخدم، ولذلك فهو يوصف كثير في حالة الأطفال.

البردقوش مثالي

يحتوي البردقوش على فوائد رهيبة، فهو مصدر غني مركب الفلافونيات وكذلك مادة الثيمول المطهرة، ويصنف على أنه مضاد قوي للسموم من الدرجة الأولى، وتأتي أهميته للكبد من هذا الجانب، حيث يستطيع أن يعالج الكثير من مشاكل الكبد.
ويعمل البردقوش على تنشيط الكبد لأداء وظائفه، ويسهم في التخلص من كمية ضخمة من النفايات والسموم، كما يستخدم البردقوش كذلك في قتل الجراثيم والبكتريا، والتخلص من الفطريات الضارة، وهو ما يجعله عشباً مثالياً للجهاز الهضمي، ويعالج أغلبية اضطرابات هذا الجهاز، من غازات ومغص، وثبتت فاعلية البردقوش في علاج مرض القولون بأنواعه.
يعد البردقوش مصدراً جيداً للحصول على الفينولات، والتي لها خصائص المضادات الحيوية، إضافة إلى مركبات الفلافونيات المطهرة والمضادة للالتهابات في الوقت نفسه، ولذلك فإن البردقوش يساعد على التخلص من كل أنواع النفايات والسموم، وخاصة التي تتراكم من تناول الأدوية لفترات طويلة، ويكون مكانها داخل الكبد، مع بقايا المبيدات الحشرية من الخضار والفاكهة، كل هذه السموم تتكسر وتتلاشى بتناول البردقوش.
ويفضل تناول البردقوش كنوع من المشروبات الدافئة مثل الشاي، والتعود عليه بديلاً للمشروبات التي تحوي الكافيين، الذي مع الزمن يتراكم في الكبد مسبباً بعض المشاكل.

الحلبة ضرورية

تشتمل الحلبة على مواد ومركبات مضادة للالتهابات، إضافة إلى كونها أحد الأعشاب المنشطة للغدد، ومنها الكبد أكبر غدة في الجسم، وتحتوي على المواد التي تعطي الإحساس بالمرارة، وهي مركبات تسهم في تنشيط الكبد وبعض الأجهزة المهمة الأخرى.
وتزيد الحلبة على إنتاج وإفراز العصارة الصفراء والمرارية والعصارة المعدية، لتجعل الكبد فـــي أقوى حالاته النشطة، وينعكس أيضاً على البنكرياس والهضـــم، مع دورها المعروف في تحسين درجة إحساس الخلايا بالأنسولين وتنبيه البنكرياس، ولذلك فهي لا غـــنى عنها بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من داء السكري.
وللحلبة دور مهم في علاج أمراض السرطان، ومنها الأورام الخبيثة في الرحم بصفة خاصة، كما تحتوي الحلبة كذلك على مواد تؤدي عمل الهرمونات الأنثوية، وتعمل على إيجاد صيغة من التوازن الهرموني المفيد للمرأة.

الشمر فعال

تشير دراسة حديثة إلى أن الشمر من الأعشاب المملوءة بمركب الفينشون المطهر، والذي يعد أحد أنواع الثيمول المفيد في تنظيف الكبد والجسم عموماً، ويمكن من خلال تناول كوب فقط من الشمر الدافئ بعد الغلي أن يساعد على زيادة تركيزات المواد المطهرة الفاعلة، والتي سوف تصل إلى الكبد وتقوم بعملية الغسيل الطبيعية له، وتنطيفه من السموم والنفايات والبقايا.
وينصح الباحثون بتناول الشمر بشكل طبيعي دون الإصابة بالمرض أو اضطراب الكبد، لأنه يساعد على الوقاية المستمرة للكبد، وصيانته من التراكمات والمواد المؤذية، وطرد الكميات الضخمة من السموم التي تتراكم عبر الأيام والشهور.
وتؤدي تراكمات هذه السموم إلى حدوث حالة خمول وكسل للكبد، ما يصيب الشخص بالتعب والإرهاق، والركون إلى النوم أوقاتاً طويلة سواء بالليل أو النهار خلال العمل، وحالة عامة من الكسل الشديد والتعب في الجسم وعضلاته.
ويتم تناول عشبة الشمر بدون إضافة السكر، ويمكن إضافة ملعقة صغيرة من عسل النحل، وتفيد كذلك في علاج مشكلة الحموضة المستمرة لدى البعض، حيث ثبت أنه خلال دقائق يتم علاج مشكلة ارتجاع المريء بعد تناول مشروب الشمر.