وصفات طبيعية لمواجهة انخفاض ضغط الدم

مقالات

يعاني بعض الأشخاص مشكلة هبوط ضغط الدم؛ وهي من الحالات التي تعد خطرة للغاية؛ لدرجة أن البعض يموت من تأثيرها، وهذه المشكلة تحتاج إلى تحرك سريع وتدخل، ووعي من جانب المصاب. وتحتل السيدات والفتيات النسبة الأكبر من الإصابة بهبوط ضغط الدم؛ نتيجة لبعض ظروفهن؛ ومنها: الحمل والولادة والدورة الشهرية، وزيادة هرمون الأستروجين.
يقوم الدم بدور كبير في توصيل الغذاء والأكسجين إلى كل أجزاء الجسم؛ من خلال ضخ الدم إلى جميع المناطق، وهذه العملية تُعرف بضغط الدم، الذي يكون في الحدود الآمنة، وإذا قل أو زاد تحدث مشاكل للجسم؛ ولكن في حالة انخفاض الضغط، تتضرر الأجهزة الحيوية، وتصبح حياة الشخص على المحك.
ويشعر الشخص المصاب بانخفاض الضغط بصداع شديد، وعدم القدرة على القيام بالأنشطة المعتادة، ويميل إلى النوم والخمول، وحالة من الإرهاق والتعب المستمرين، وفقدان التركيز، إضافة إلى خلل في عملية الإبصار، والدوخة والغثيان.
ونركز في هذا الموضوع على الطرق التي يمكن اتخاذها عند الإحساس بأي من أعراض انخفاض الدم، وكيفية التعامل السريع مع هذه المشكلة، وكذلك النصائح المقدمة من الخبراء؛ لتفادي هذه الحالة، والأطعمة التي يمكن أن تساهم في التخلص من ضغط الدم المنخفض.

حالة الانخفاض

يساهم الضغط في دفع الدم إلى الشرايين بواسطة الضخ؛ من خلال القلب، ويصنف الضغط إلى الانقباضي والانبساطي، فالأول يمثل انقباض القلب؛ لضخ الدم في الشريان الأورطي، والضغط الانبساطي عندما ينبسط القلب، ليرتاح ثم يعود للانقباض مرة أخرى وهكذا.
ويسجل ضغط الدم رقمين على أجهزة القياس، الأكبر هو الانقباضي في الأعلى، والأصغر هو الانبساطي في الأسفل.
ويوصف الشخص بأنه أصيب بمشكلة انخفاض الضغط في حالة تسجيل جهاز القياس (90/50 مليمتر زئبق)، فالمعدل الطبيعي للضغط هو (120/80 مليمتر زئبق)، ومن المعروف أن ضغط الدم غير ثابت باستمرار، فهناك فترات انخفاض وارتفاع، فمثلاً ينخفض بصورة ملحوظة خلال فترات النوم، ثم يعاود الارتفاع بعد القيام، وممارسة المهام اليومية، وكلما زاد المجهود البدني ارتفع الضغط، وفي الحالات النفسية كذلك؛ مثل: التوتر والإجهاد.

فقدان التعديل

يتأثر الضغط ببعض العوامل والسلوكات؛ حيث ينخفض فترة وجيزة عند القيام من حالة الجلوس أو النوم بشكل مفاجئ وسريع، وبعضنا يشعر بذلك بوضوح؛ نتيجة هذه الحركة.
ويقوم الجسم سريعاً بتعديل هذا الهبوط للضغط، حتى يأمن وصول الدم المحمل بالأكسجين والغذاء إلى خلايا الدماغ والقلب والأجهزة الحيوية؛ لمنع وقوع أي اضطرابات.
وتفشل بعض الأجسام في إعادة تعديل ضغط الدم إلى مقياسه الطبيعي، أو تفقد القدرة على ذلك نتيجة لخلل ما، وفي هذه الحالة يعاني الشخص انخفاضاً في الضغط، وكذلك إذا لم يتجاوب مع التغير الذي يحدث في الضغط، خاصة في حالة الانخفاض.

بدون تأثير

يعيش بعض الأشخاص بصورة طبيعية للغاية رغم أنهم يعانون انخفاضاً في ضغط الدم عن القياس الذي تم ذكره سابقاً، ولا يظهر لديهم أي أعراض أو أضرار ملحوظة، أي أن هذا الانخفاض يكون بدون تأثير سلبي على الصحة، ونفس هذا المعدل في القياس يسبب الكثير من المشاكل عند أفراد آخرين؛ وذلك يرجع إلى طبيعة الأجسام.
ويعد الانخفاض في ضغط الدم حالة مرضية، إذا كان ذلك متبعاً ببعض العلامات والأعراض المعروفة، أو نتيجة الإصابة بمشاكل مرضية جسيمة، وخلاف ذلك لا يعد الانخفاض مشكلة مرضية.
وتكمن خطورة انخفاض ضغط الدم في ضعف كميات الأكسجين التي تصل إلى أنسجة الجسم وأجهزته الحيوية، ومن ثم تضرر الصحة العامة ويتأثر المصاب بسرعة، ويعد من الحالات المنتشرة والشائعة؛ نتيجة الكثير من المسببات.

دوخة وصداع وتعب

يسبب انخفاض ضغط الدم بعض الأعراض، ومنها فقدان الوعي إذا كان شديداً، أو حدوث ما يعرف بالصدمة، ويجب التحرك بسرعة؛ لإنقاذ المصاب من هذه الحالة، وإعادة الضغط إلى معدله الطبيعي قبل أن يفقد حياته بهبوط حاد في الدورة الدموية.
كما يشعر بعض المصابين بالدوار، وصعوبة في عملية التنفس إلى جانب ألم مصدره الصدر، وصداع وألم في الدماغ والظهر وتصلب الرقبة، واضطراب في ضربات القلب، وزيادة حرارة الجسم إلى 39 درجة مئوية، والسعال المصاب للبلغم، والعطش وعسر الهضم والإسهال والتقيؤ لدى البعض، وتسوء الحالة النفسية التي تصل إلى حد الاكتئاب.
كما يشعر البعض بفقدان القدرة على التركيز، والتشوش في الرؤية، والتعب والإرهاق، والتنفس السريع، والتعرق مع الشعور بالبرد والغثيان.

الأمراض والغذاء

توجد الكثير من مسببات انخفاض الضغط، ومنها: أمراض القلب والغدد، والحساسية الشديدة، وفترات الحمل لدى النساء نتيجة التغيرات الهرمونية، وانخفاض حجم الدم، أو فقدان جزء كبير منه.
كما أن نقص بعض العناصر الغذائية يؤدي لهبوط ضغط الدم، وكذلك توسع الأوعية الدموية، وإجراء عمليات جراحية، إضافة إلى أنواع من الأدوية والعلاجات، والإصابة بالتعرق فترة طويلة وأيضاً الإسهال، وفقر الدم.
وبذل مجهود كبير أو الوقوف لمدة طويلة، وإصابة الغدة الدرقية بفرط النشاط أو الضعف، وعدم تناول السوائل لفترة طويلة مثل الصيام، وضعف نشاط الغدة الكظرية، وخلل الجهاز العصبي اللاإرادي.

النوم ورفع الرجلين

تتوفر بعض الطرق والإجراءات التي يمكن اتخاذها عند الإحساس بهبوط الضغط من خلال الأعراض السابقة، أو في حالة قياس الضغط وتبين أنه منخفض، وأول هذه السبل هو التوقف عن بذل أي مجهود تماماً، ثم الاسترخاء والجلوس أو النوم ورفع الرجلين قليلاً عن مستوى الجسم.
وتناول السوائل والماء وخاصة التي تحتوي على قليل من الملح؛ حيث تعد الأطعمة التي تحتوي على كميات زائدة من ملح الطعام مفيدة في حالة انخفاض الضغط، فهي تعمل على رفع ضغط الدم بصور سريعة لدى البعض.
كما يجب أن يكون المصاب على دراية أن الملح له تأثيرات ضارة على القلب وخصوصاً لدى كبار السن؛ ولذلك لابد من عدم الإكثار من تناول الملح، والعودة إلى الطبيب لاستشارته عند تكرار ذلك، ويمكن الإكثار من تناول بعض المكسرات ذات الملوحة.

وجبات قليلة

ينصح بعدم تناول وجبات كبيرة ودسمة عند هبوط الضغط؛ لأن الطعام يستهلك الكثير من الدماء المتجهة إلى الجهاز الهضمي، مما يزيد من هبوط الدم في باقية أنحاء الجسم، وفي هذه الحالة يجب تناول عدد من الوجبات الصغيرة كبديل للوجبات الكبيرة.
وينبغي استهلاك كمية أكبر من الماء، فالكثير من السيدات تنسى شرب الماء لفترات طويلة خلال اليوم، وهذه النصيحة أكثر ضرورة في شهور الصيف، وعند الإصابة بالإنفلونزا ونزلات البرد المختلفة. ويجب الامتناع عن الاستحمام بالماء الساخن لمدة طويلة، حتى لا يشعر المصاب بالدوار، ويمكن أن يسقط على الأرض، وأيضاً عدم بذل مجهود كبير، أو ممارسة تمارين لفترة طويلة وخاصة السباحة.
ويحذر الأطباء من حمل الأغراض الثقيلة، إضافة إلى عدم الوقوف فترات ممدة، كما يفضل وضع الرأس على مخدة عالية أثناء الراحة والنوم.

النوم الكافي والجوارب

يسبب عدم النوم بشكل كافٍ انخفاضاً في ضغط الدم، ومن الضروري أن يأخذ الجسم راحته، ويتخلص من حالة الإجهاد؛ من خلال النوم المريح والعميق، ومن المعروف أن الجسم كي يحصل على راحته الطبيعية لابد من النوم من 7 إلى 8 ساعات خلال الليل.
يمكن استخدام أنواع من الجوارب الضاغطة، كنوع من تعويض الدم في الجسم؛ من خلال الضغط على الساقين بهذه الجوارب ودفع الدم للقلب، فهي جزء من علاج الهبوط؛ لأنها تعمل أيضاً على تخفيف اندفاع الدم في القدم، وتقليل التورم، وتجمع الدم بالساقين.

الفواكه والحبوب الكاملة

تناول الفواكه والخضراوات بانتظام من العوامل التي تعمل على علاج هبوط ضغط الدم؛ لأنها تحتوي على كمية كبيرة من الألياف الغذائية المنشطة للدورة الدموية، ويفيد كذلك الاعتماد على الحبوب الكاملة، مثل الأرز البني والدقيق بالنخالة، فهي مصدر جيد للفيتامينات والمعادن التي تعمل على ضبط ضغط الدم.
كما يجب التقليل من تناول الأطعمة التي تحتوي على كميات كبيرة من الكربوهيدرات كالمعكرونة والأرز الأبيض واستخدام الحبوب الكاملة كبديل عنها، كما ينبغي الابتعاد عن الأطعمة السكرية والعصائر والمشروبات ذات الكميات الكبيرة من السكر.
وينصح أيضاً بتجنب تناول الشاي والنسكافيه والقهوة وأي مشروب يحتوي على الكافيين في الوقت الذي ينخفض فيه ضغط الدم، ومنها المشروبات الغازية السمراء ومشروبات الطاقة، التي تحتوي على كميات ضخمة من السكر والكافيين معاً.

الريحان والقرفصاء

تشير دراسة حديثة إلى أن استخدام الريحان يمكن أن يؤدي إلى علاج مشكلة انخفاض ضغط الدم، فهو من النباتات الطبيعية المفيدة في هذا الشأن، بسبب احتوائها على بعض العناصر الغذائية الضرورية، ومنها فيتامين «سي» والبوتاسيوم والماغنسيوم.
ويتم عمل عصير من أوراق الريحان لهذا الغرض، حيث يتم جمع 20 ورقة من الريحان وعصرها لاستخراج العصير، وإضافة نصف ملعقة كبيرة من عسل النحل لهذا العصير. وتناول هذا المزيج صباحا قبل الإفطار لفترة، حتى يتم التعافي من هذا الهبوط، والبعض يستسهل بتناول 5 ورقات من الريحان كل صباح.
وتشير درسة أخرى أن هناك طريقة يمكن بها تعديل انخفاض ضغط الدم، وهي جلوس الشخص المصاب على هيئة القرفصاء، ثم يقوم بوضع الدماغ بين ركبتيه.
ويقول الباحثون إن هذا الوضع يساهم بدرجة كبيرة في عودة الضغط إلى مستواه الطبيعي، كما ينصحون بالبطء أثناء الوقوف من وضع الجلوس، والانتظار قليلا قبل القيام من النوم، فيجب الجلوس أولا على طرف السرير عند الاستيقاظ لمدة دقيقتين، وذلك قبل الوقوف الذي يكون ببطء أيضا.