الضغوط اليومية تؤذي شرايين مرضى الاكتئاب

مقالات
تحذر دراسة حديثة من أن ضغوط الحياة اليومية تقلل كفاءة عمل الأوعية الدموية لمن يعاني الاكتئاب وإن كان يتمتع بصحة جيدة.
ربطت دراسات سابقة بين التعرض بصفة مستمرة للضغوطات والإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وتمكنت الدراسة الحالية من تحديد العملية التي تؤثر بها تلك الضغوط في الجسم وتسهم في حدوث تلك المشاكل الصحية التي باتت شائعة بدرجة كبيرة.
وجدت مقارنات أجراها الباحثون بين مرضى الاكتئاب أن من تعرضوا للضغوط النفسية خلال الـ 24 ساعة السابقة كان لديهم – بالمقارنة بمن لم يتعرضوا لها – ضعف بعمل بطانة الأوعية الدموية ويعد عملها مهماً في عملية تنظيم تدفق الدم.
يرى الباحثون أن تلك النتيجة التي توصلوا لها تفسر العلاقة بين الضغوط والاكتئاب وأمراض الأوعية الدموية، وربما تساعد مستقبلاً على التوصل إلى استراتيجيات تدخلية ووقائية من تلك الأمراض.

..وعامل مساعد لأمراض القلب

عززت نتائج دراسة حديثة المعتقد السائد بأن ضغوط العمل وقلة النوم يرتبطان بعلاقة مباشرة مع ارتفاع ضغط الدم وزيادة خطر الوفاة الناجمة عن أمراض القلب.
ظهر من خلال الدراسة أن الموظفين المصابين بارتفاع ضغط الدم معرضون لأمراض القلب بدرجة أكبر إن كانت بيئة العمل ضاغطة ولا ينامون العدد الكافي من الساعات؛ وفي الغالب فإن قلة النوم تتواكب مع ضغوط العمل وعندما يجتمعان مع ارتفاع ضغط الدم فإن التأثير يكون أشد ضرراً في الصحة.
شملت الدراسة قرابة 2000 موظف يعانون ارتفاع ضغط الدم وتتراوح أعمارهم بين 25 إلى 65 عاماً، ولم يكونوا مصابين عند بداية الدراسة بالسكري أو أي من أمراض القلب، وتمت متابعتهم لمدة متوسطها 18عاماً توفي خلالها 143 بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية، و73 منهم تعرضوا لأمراض الشريان التاجي.
أشارت النتائج إلى أن مرضى ارتفاع ضغط الدم الذين يتعرضون لضغط العمل ولا ينامون لساعات كافية كان خطر الوفاة بسبب أمراض القلب أزيد بـ3 مرات أكثر مقارنة بمرضى الضغط الذين لا يتعرضون للضغوط وينامون جيداً.