دواء الملاريا لفقدان السمع الوراثي

مقالات

كشفت الأبحاث العلمية، عن مقدرة أحد أدوية الملاريا على تحسين حالة فقدان السمع الوراثي، وذلك ما تبين من خلال التجربة على سمكة حمار الوحش.
وتتم عملية السمع بمقدرة بروتينات معينة تصل إلى الغشاء الخارجي للخلايا الحسية الموجودة بالأذن الداخلية، وتوصل الباحثون إلى أن دواء مستخدماً لعلاج الملاريا يساعد الأذن الداخلية في التعرف إلى البروتين المهم، ونقله إلى أغشية خلاياها المتخصصة.
وتوجد بالخلايا الحسية ما يشبه الشعيرات يطلق عليها الخلايا الشعيرية، تتحرك عند تعرضها لاهتزاز الصوت، وتتحول تلك الحركات إلى إشارات كهربائية تنتقل إلى الدماغ يقرأها كصوت، لذلك تعد تلك الخلايا مهمة بدرجة كبيرة ليس فقط للسمع، بل ولتوازن الجسم.
تحدث أحياناً طفرة بأحد البروتين المذكورة سابقاً، فتعيق مقدرة الخلايا الشعيرية على نقل البروتين إلى الغشاء، وتتعطل بالتالي عملية السمع، ويصبح معظم البروتين محجوزاً داخل تلك الخلايا التي تموت بعد ذلك.
وأشارت نتائج تجربة دواء الملاريا في سمكة حمار الوحش، التي تعاني تلك الطفرة إلى أن الدواء خفف من ضعف السمع وضعف البصر الناجمين عن الطفرة، ما يجعل منه دواء مرشحاً لعلاج «متلازمة أشر» التي يترافق فيها فقدان السمع مع فقدان البصر نتيجة التهاب الشبكية الصباغي.