التوصل لسبب ضيق التنفس في التليف الكيسي

مقالات

يعاني الأشخاص المصابون بمرض التليف الكيسي من صعوبة في عملية التنفس، ويبذل العلماء مجهودات كبيرة من أجل إيجاد حل لهذه المشكلة، وفي هذا الإطار تمكن فريق من الباحثين الأمريكيين من اكتشاف سبب هذه المشكلة؛ حيث تبين أن بروتين الميوسين لا تفرز بشكل طبيعي، وهذه البروتينات هي التي تعطي المخاط القوام الهلامي، وبالتالي تحدث صعوبة في التخلص منه وينعكس ذلك على التنفس.
ويصاب الشخص بمرض التليف الكيسي نتيجة الوراثة، بسبب وجود نسختين متحورتين من جينات «كفتر»، مما يزيد من تحفيز إنتاج بروتينات كفتر، وفور تغير مكونات البروتين يصاب الشخص بالتليف الكيسي.
وتكمن أهمية هذه الجينات في قدرتها على السماح لأيونات الكلورايد وغيرها بالمرور لخارج الخلية، ومنها الخلايا الظهارية التي يتكون منها الجهاز التنفسي بين الحنجرة والرئة، وتراجع معدل الماء عند مرضى التليف الكيسي، ويصاحب ذلك كثافة الطبقة المخاطية، المكونة من بروتينات متنوعة لا تتحرك بسهولة معتادة، ويسبب تعايش وتكاثر البكتيريا بها، والنتيجة حدوث التهابات مستمرة بالرئة.
وتقوم أيونات الكلورايد بالاحتفاظ بالماء خارج الخلايا، وتحتاج منطقة المجاري التنفسية دائماً إلى الماء، وعند تراجع أيونات الكلورايد يتسبب ذلك في جفاف سطح مجرى التنفس، ويتعرض مريض التليف الكيسي إلى التهاب الرئة المتكررة الناتج عن كثافة المخاط ولزوجته.
ونجحت الدراسة الحديثة في كشف سبب كثافة المخاط، عن طريق بروتين الميوسين، وبين الباحثون أنه في الحالات الطبيعية بعد إفراز خلايا مجرى التنفس بروتينات الميوسين، تتغير هذه البروتينات من الوضع المضغوط إلى الحالة المنتشرة.
أما في حالة الإصابة بمرض التليف الكيسي، يحدث عجز في عملية التغير والتحول هذه في الطبقة الظاهرية بمجرى التنفس، وهذا الاكتشاف يساعد على تطوير دواء يؤدي إلى التخلص من النوع المضغوط لبروتين الميوسين غير الصحي.