تطوير مصل جديد أكثر فاعلية للصغار

مقالات

يحاول العلماء منذ فترة طويلة، البحث عن أسلوب جديد للتحصين ضد مرض شلل الأطفال، لأن الطريقة التقليدية لها بعض السلبيات والأضرار، ونجح فريق من الباحثين البريطانيين من التوصل إلى طريقة جديدة للتطعيم، وتعتمد على لقاح مختلف عن الفيروس الحي المعتاد في اللقاحات التقليدية.
وتعديل أسلوب إنتاج مصل شلل الأطفال مع عدم استخدام الفيروسات الحية يعد إنجازاً جديداً، لأن عملية التطعيم التقليدية نتائجها غير مستقرة في بعض الحالات، مثل الورم الحليمي البشري ومرض التهاب الكبد «B».
ويعد شلل الأطفال من المشاكل الصحية التي بدأت تقل بشكل كبير على مستوى العالم، ولكن ينبغي الاستمرار في إنتاج أمصال جديدة للقضاء عليه، وتجنب رجوعه للأطفال مرة ثانية، أما التطعيم المستعمل حالياً يصنع من الفيروسات الحية بعد تقطيعه بكميات كبيرة وقتلها بمادة كيميائية، ورغم ذلك يمكن أن تتسرب هذه الفيروسات إلى البيئة مسببة أضراراً على الصحة.
هدفت الدراسة الحالية إلى تعديل الأجسام المضادة التي تشبه الفيروسات، وتمثل البروتين التي يحيط بمحتوى الفيروس، ولكن لا تحتوي على الفيروس بداخلها، ويمكن أن تتحول بنيتها للاستقرار لتؤدي عمل اللقاح. ويغير هذا البروتين الفارغ شكله، إذا تعرض لدرجة الحرارة، ومن ثم لا يصلح للاستعمال في عمل اللقاحات، ولكن الدراسة الحديثة قامت بتحوير هذه البروتينات لتجنبها هذا التغير، وبالتالي يصبح البديل الجيد عن لقاح الفيروسات الحية.
وكشفت التجارب المعملية فاعلية هذا اللقاح الجديد، بل يكون أكثر قدرة من اللقاحات التقليدية، كما يمكن إنتاج هذه الأمصال من خلال تقنيات الهندسة الحيوية، وعدم اللجوء إلى الفيروسات الحية السابق استخدمها.
وتشير الدراسة إلى أن محاربة مرض شلل الأطفال عن طريق هذا اللقاح ضروري، ولكن من المهم تطوير هذا المصل بصورة أكبر ليصل إلى درجة أمان عالية، كما أن المصل الفيروسي الحالي يمثل خطورة صحية كبيرة، وذلك في حالة تمكن هذا الفيروس من الفرار قبل قتله بالمواد الكيميائية.