تقنية تحدد موقع فيروس نقص المناعة

مقالات

يؤثر مرض الإيدز في مناطق كثيرة من الجسم؛ حيث يصل الفيروس إلى الدماغ محدثاً بعض الأضرار؛ منها: ضعف بعض الوظائف؛ والإصابة بالخرف، ومشاكل أخرى؛ ولكن نجح فريق من الباحثين البريطانيين في اكتشاف موضع فيروس الإيدز داخل الدماغ، بواسطة تقنية الرنين المغناطيسي.
وبعد اكتشاف طرق علاجية متعددة انخفض تأثير هذا الفيروس على الدماغ، وبالرغم من ذلك يهدد بحدوث اضطرابات في القدرات الإدراكية عند حوالي 50% من المصابين بالإيدز، وتبين اختراق الفيروس للدماغ عند حوالي 13% من المرضى، وفي بقية الحالات تكون الأعراض ناجمة عن مسببات أخرى.
ويستخدم الأطباء في الطرق التقليدية أسلوب البزل القطني؛ للوصول للفيروس، والذي يحتاج إلى دخول إبرة مخصصة أسفل الظهر، ثم سحب عينة من السائل الشوكي وتحليلها؛ من أجل التأكد من وصول الفيروس للمخ، ويعد هذا الأسلوب غازياً للجسم، كما يظل المصاب في المستشفى فترة.
واستطاعت الدراسة الحالية التوصل إلى أن طريقة الرنين المغناطيسي بإمكانها تحديد المصاب الذي يحتاج للفحوص الطبية على الدماغ، وقام الباحثون بإجراء دراسة ضمت معلومات عن 254 مصاباً، وكلهم يعانون اضطرابات في الإدراك.
وتبين نشاط الفيروس في المخ عند 17% من هؤلاء، إضافة إلى أن المصابين الذين لديهم تغيرات بالمادة البيضاء بالمخ ترتفع فرص وصول الفيروس للرأس بحوالي 11 مرة مقارنة بالآخرين الذين ليس لديهم هذه التغيرات.
وتقول الدراسة: إن هذه التغيرات لها علاقة بحدوث اضطرابات في وظائف الإدراك، وغالباً ما تنتج عن الالتهابات الدماغية لهذا الفيروس، ويوضح الباحثون: إن المصابين بهذا الفيروس يتعرضون لخلل الإدراك؛ رغم توفر بعض طرق العلاج المتقدمة؛ بسبب الالتهاب المستمر.
وانتهت الدراسة إلى أن تقنية الرنين المغناطيسي؛ تساهم في كشف المصابين، ومعرفة ما إذا كانت هناك ضرورة لأدوية جديدة فاعلة لمكافحة الفيروس.