حجم المخ له دور في فرط الحركة

مقالات

يعاني عدد غير قليل من الأسر مشكلة فرط الحركة وضعف الانتباه لدى أطفالهم، وهذه الحالة لها العديد من العوامل والمسببات التي تؤدي إليها؛ ولكن نجحت دراسة واسعة جديدة من كشف أن هذا الاضطراب ينتج عن تراجع حجم الدماغ، ما يؤدي إلى حدوث خلل في البنية العصبية له.
ويصاب ما يقرب من 5% من الأشخاص بهذه المشكلة، خلال الفترة السنية الأقل من 19 عاماً، وحوالي 70% من الأطفال وتستمر أعراضها لديهم إلى أن يصلوا إلى عمر كبير، وأشارت أبحاث ماضية إلى وجود علاقة بين حجم الدماغ وهذه المشكلة، وتصنف هذه المشكلة على أنها تعد اضطراباً عصبياً نفسياً، له أعراض شائعة؛ منها: فرط الحركة؛ وضعف القدرة على التركيز. ضمت الدراسة ما يقرب من 3500 متطوع، تتراوح أعمارهم ما بين 3 إلى 60 سنة، وقام الباحثون بتقدير الاختلافات بين حجم الأدمغة بواسطة تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي، ويعاني حوالي 52% من هؤلاء مشكلة فرط نشاط الحركة، وضعف التركيز، والباقي مجموعة ضابطه غير مصابة بالمرض.
وتكشف تقنية التصوير حجم الدماغ، مع بيان حجم 8 أماكن أخرى، وأشارت أبحاث ماضية بين علاقة الحجم مع هذا الاضطراب، وظهر بعد الفحص أن المشاركين في التجربة والمصابين بمرض ضعف الانتباه وزيادة النشاط تتميز دماغهم بالصغر بشكل عام، كما أن حجم 6 من هذه المناطق الثماني أقل حجماً.
وضعت الدراسة الحالية في حساباتها بعض الأشخاص المشاركين الذي تناولوا قبل التجربة بعض العلاجات لهذه المشكلة، ورغم ذلك لم يظهر أي تأثير للأدوية في نتيجة البحث.
ويقول الباحثون: إنه يظهر بوضوح صغر حجم الدماغ عند الصغار، ويصبح ذلك أقل وضوحاً في حالة البالغين المصابين بمشكلة ضعف الانتباه، وفرط النشاط والحركة، وخلصت النتيجة النهائية للدراسة إلى أن هذا الاضطراب يحدث نتيجة لخلل في الدماغ، من خصائصه التأخر النمائي في بعض الأماكن داخل المخ.