حماية الطفل من الأمراض الجسيمة

مقالات

يعاني بعض الأطفال مشكلة ارتفاع ضغط الدم، وهي مقدمة لبعض الأمراض المزمنة والخطرة؛ مثل: داء السكري واضطراب الكلى المزمن والنقرس، واستطاع فريق بحثي أمريكي التوصل إلى أن الصغار الذين يعانون زيادة مستوى حمض اليوريك في عمر مبكر، يصبحون الأكثر تعرضاً لمشكلة ارتفاع الدم الطفولي.
يظهر حمض اليوريك في الجسم من الأغذية التي تحتوي على بعض المركبات العضوية، وزيادة هذا الحمض تسبب عدة مشاكل صحية في الجسم، كما يقود إلى ارتفاع ضغط الدم لدى الأطفال، كما بيّنت العديد من الأبحاث الحديثة.
قامت الدراسة الحالية بقياس مستويات حمض اليوريك لدى عدد من الأطفال بلغ 532 طفلاً، واستمرت المتابعة لهؤلاء الصغار 5 سنوات، وضم الباحثون بعض الحوامل في فترة الحمل بين 23 إلى 28 أسبوعاً، ثم متابعة مواليد هؤلاء السيدات بعد إتمام 36 شهراً، وتسجيل كل المعلومات المرتبطة بمعدلات حمض اليوريك، وكذلك ضغط الدم وبيانات أخرى، واستمر ذلك في عمر 3 سنوات و5 وأيضاً 7 أعوام.
وتبين من تحليل البيانات أن مستوى اليوريك في سن 3 أعوام كان له تأثيره الشديد على حالة ارتفاع ضغط الدم مستقبلاً، ومع التغير الذي يحدث في معدل الحمض أثناء مراحل نمو الصغار، اكتشفت الدراسة أن ارتفاع مستوياته لدى الصغار في سن 3 وكذلك 5 أعوام، كان له تأثير لحدوث أكبر ارتفاع في ضغط الدم لدى الأطفال في سن 7 أعوام.
وتشير الدراسة إلى أن التعرض للخطر يبدأ للجنين وهو في بطن الأم، رغم تغيره بعد الولادة وأثناء فترات النمو، والتصرف الصحي؛ للسيطرة على ارتفاع الضغط؛ يساعد الطفل في استقرار حياته المستقبلية، وانتهت الدراسة إلى أن المحافظة على مستوى حمض اليوريك مبكراً؛ تقي الصغير من أمراض جسيمة.