أسباب فقدان فوائد التمارين

مقالات

تعد ممارسة التمارين الرياضية من العادات الصحية الجيدة للجسم، والتي أوصت بها الكثير من الأبحاث، وتتعدد الفوائد الكبيرة لمزاولة هذه الأنشطة؛ ولكن اكتشفت دراسة يابانية حديثة، أن بعض الأشخاص لا يستفيدون من الرياضة على الرغم من المداومة عليها.
تساعد المواظبة على الرياضة في علاج مشكلة السمنة، والتي تعد بوابة للكثير من الأمراض، وعلى رأسها: أمراض القلب والأوعية الدموية، وكذلك داء السكري وغيرها من المشاكل الصحية، ومن الضروري التأكد من أن الرياضة تؤدي إلى دور مهم في الحياة.
كشفت الدراسة وجود ارتفاع في بروتين معين ينتجه الكبد في حالة عدم التريض، وكذلك عندما لا يكون هناك استفادة واضحة من ممارسة التمارين، وهو ما يؤكد وجود تأثير مباشر لهذا البروتين على محاربة الرياضة، ومقاومة الاستجابة.
بحثت الدراسة الحالية تأثير ممارسة الرياضة على الفئران؛ حيث كانت المجموعة الأولى تعاني نقصاً في البروتين الذي ينتجه الكبد ويقاوم الرياضة، والثانية المجموعة الضابطة العادية، وتم تحفيز الفئران للجري بجهاز المشي لفترة نصف ساعة كل يوم لمدة 30 يوماً.
تبين أن المجموعة التي تعاني نقصاً في البروتين زادت قدرتها على تحمل التمارين بدرجة الضعف على المجموعة الضابطة، وبعد انتهاء فترة التجربة وجد أن الفئران التي تعاني فقراً في البروتين حدث تناقص كبير في معدلات الجلوكوز؛ بعد حقنها بالأنسولين.
وحقنت المجموعة الضابطة بالبروتين قبل التجربة، ما أدي إلى تناقص في عملية فسفرة الأنزيم بالعضلات، ويوضح ذلك أن الفسفرة مرتبطة بمجموعة من الفوائد الناتجة عن ممارسة الرياضة.
وتوصلت الدراسة إلى أن الفئران التي تفتقر إلى وجود مستقبل البروتين في العضلات تصبح غير قادرة على امتصاص هذا البروتين، كما لا تتضرر الفسفرة.
وأخضعت الدراسة 53 سيدة يتمتعن بصحة عالية للتجربة، وفي نفس الوقت لا ينتظمن في مزاولة التمارين، ثم حدث الانتظام في التجربة، لمدة استمرت لشهرين، وراقب الباحثون مستوى دخول الأكسجين؛ لمعرفة مدى تحمل التمارين.
وتبين أن السيدات اللاتي لديهن مستويات أعلى من البروتين في الدم قبل بداية التمارين الرياضية، أصبحن يعانين نقصاً واضحاً في تنفس الأكسجين؛ وذلك مقارنة بالسيدات اللاتي لديهن مستويات أقل من البروتين.
وانتهت النتيجة إلى أن هذا البروتين له دور في مقاومة الرياضة؛ من خلال استهداف المستقبلات في العضلات، وهذه النتيجة سوف تساهم في تطوير علاجات تعمل على تناقص هذا البروتين؛ للاستفادة من التمارين الرياضية للجسم.