أسرار إصابة الصغار بحساسية الربو

مقالات

تبذل الأمهات مجهوداً كبيراً للحفاظ على صحة الأطفال الرضع، فهم في غاية الحساسية للأمراض، ومن السهل إصابتهم بمشكلة الربو، ومؤخراً اكتشفت دراسة كندية حديثة وجود علاقة وثيقة بين الإصابة بمرض الربو، وبين نوع من الفطريات في أمعاء الصغير.
وتصنف حساسية الربو على أنها من الأمراض المزمنة التي تصيب الجهاز التنفسي، وينتشر لدى كثير من الأشخاص في العالم، وجاءت هذه الدراسة الحالية لتأكيد نتيجة أبحاث سابقة أثبتت وجود علاقة بين بكتيريا القولون وبين مشكلات صحية عديدة وكذلك الربو، الذي تهتم به أبحاث كثيرة لمعرفة أدق التفاصيل حول المسببات وأساليب العلاج.
فحصت دراسات سابقة ميكروبات القولون الموجودة لدى بعض الصغار في كندا، لمعرفة درجة الارتباط بمشكلة الربو، وتبين أن بكتيريا الأمعاء تلعب دوراً كبيراً في الإصابة بمرض الربو، في حالة تكونها بالأمعاء مبكراً خلال الـ90 يوماً الأولى من عمر الصغير.
وقامت الدراسة بفحص عينات من 250 طفلاً في دول مختلفة، من أجل معرفة مميزات بكتيريا القولون، وتبين أن ميكروبات الأمعاء تقي من مرض الربو، واكتشفوا في نفس الوقت وجود نوع من الفطريات بالأمعاء في مرحلة مبكرة من عمر الصغير تؤدي إلى إصابته بالربو.
وتعضد هذه النتيجة فرضيات أبحاث سابقة، تقول إن تركيبة الميكروبات المتوازنة داخل القولون تساعد على تقوية الجهاز المناعي، وتحسن الهضم وتساعد على عمل الفيتامينات الضرورية، وتقي الشخص من أمراض جسيمة، وتجعله في صحة جيدة بشكل عام. واستطاع الباحثون أن يضعوا كل المؤثرات الأخرى في الحسبان، ويحيدوا المسببات والعوامل التي تجلب الربو، ومنها الحفاظ على تناول الصغير الماء النقي، ورغم ذلك، حدثت مفاجأة في النتيجة، حيث تبين أن الصغار الذين تتوفر لهم المياه النظيفة ترتفع لديهم نسب الإصابة بمرض الربو، وفسر العلماء ذلك بأن هذا الماء غالباً لا يحتوي على الميكروبات المفيدة والضارة معاً.