الدهون المشبعة أسرع في الإضرار بالكبد

مقالات

يتعرض الكبد للكثير من المشاكل، وهو من الأعضاء المهمة في الجسم، والذي تقع على عاتقه وظائف هامة، منها استخلاص السموم، وطردها خارج الجسم، وغالباً ما يتأثر بما نتناوله من وجبات، خاصة الأغذية المملوءة بالدهون المشبعة، حيث تسبب له ضرر الإصابة بمشكلة الكبد الدهني غير الكحولي.
ويشير العلماء إلى أن المعرفة الدقيقة بعمليات الأيض المسببة لمرض الكبد الدهني غير الكحولي تساعد على تطوير أدوية جديدة لهذا المرض الذي يعانيه قطاع كبير في المجتمع.
وتنتج حالة الكبد الدهني غير الكحولي نتيجة تراكم الدهون الزائدة عبر الوقت في الكبد، ولذلك قامت دراسة ألمانية حديثة بعمل بحث لمعرفة تأثير هذه الدهون في عملية التمثيل الغذائي في الكبد، ومتابعة الشخص بعد تناوله للطعام الدسم المملوء بالدهون المشبعة، وتأثيرها في درجة حساسية الخلايا نحو الإنسولين.
ضمت التجربة 25 متطوعاً يتمتعون بحالة صحية سليمة، والأوزان مثالية، ثم قدم لهم الباحثون كميات من الدهون على هيئة زيت النخيل، بكمية تعادل أكل الوجبة الدسمة، وتم فحص عملية الأيض داخل الكبد لدى جميع المتطوعين.
وقام الباحثون بإجراء التجربة نفسها على مجموعة من الفئران، وتبين من نتيجة الفحص زيادة تراكم الدهون على الكبد، وحدوث تغيير في عملية الأيض كذلك، حيث سببت هذه الوجبة الوحيدة فقط، ارتفاع الدهون الثلاثية وزيادة مشكلة مقاومة الخلايا للأنسولين، مع زيادة هرمون يحفز ارتفاع الجلوكوز في الدم.
وتراجعت درجة استجابة كل خلايا الجسم للأنسولين بنسبة 28% لدى كل المتطوعين الذين تناولوا هذه الوجبة، ونحو 17% في الكبد، و36% في النسيج الدهني، ووجد الباحثون زيادة بنسب 37% للدهون الثلاثية في الكبد، والتي تمثل أحد الدهون الأساسية في الجسم، ودليلاً على خلل في عملية الأيض، ومؤشراً للتعرض لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية.
ويقول الباحثون إن الوجبات التي تحتوي على الدهون المشبعة تمهد لمشاكل الأيض، وذلك عن طريق الخلل الذي تحدثه في أيض الكبد، وتخزين الدهون، لأن هضمها يسبب زيادة كبيرة في درجة تخزين الشحوم، ومقاومة الخلايا للأنسولين، كما تعمل على تنظيم مختلف للتعبيرات الجينية للكبد، خاصة ما يرتبط منها بحدوث مشكلة الكبد الدهني غير الكحولي.