الرسم يفيد المخ

مقالات

تحسّن وظائف الدماغ والحالة المزاجية مهمة ضرورية، من أجل الإحساس بالانتعاش، والسعادة، وتأدية المهام اليومية بصورة أفضل، والتقدم في كل المجالات التي تحتاج إلى قدرات متوازنة وصحية، وسليمة، واكتشف فريق من الباحثين الأمريكيين أن إقدام الفرد على محاولات الرسم، وإخراج بعض الإبداعات من خلال القلم، يؤدي إلى تنشيط بعض المسارات في الدماغ التي تقود إلى الإحساس بالسرور، وتحسن حالة المخ، رغم أن الكثير من الأشخاص ليس لديهم قدرات فنية، أو مواهب للفن والرسم.
وضم الباحثون 46 متطوعاً تتراوح أعمارهم بين 19 إلى 72 عاماً، منهم مجموعة من الفنانين، وطلب منهم الرسم بلا هدف، والتخطيط، والخربشة بأي صورة تريح المتطوعين على الأوراق، واستمر ذلك لمدة 5 دقائق لكل طلب، ثم يأخذون وقتاً مستقطعاً ويعيدون التجربة.
وقام الباحثون بقياس نشاط الدماغ لكل المتطوعين عن طريق أساليب التصوير فائقة التقدم، والتي تسجل سرعة تدفق الدم لأماكن محددة داخل الدماغ، ولاحظت الدراسة ارتفاع تدفق الدم في قشرة الدماغ من ناحية الجبهة، أثناء الانشغال في المهام المكلفين بها، وتراجع هذا التدفق أثناء فترات الراحة بين المهام. وتعتبر القشرة الجبهية أحد مسارات المكافأة داخل المخ، ولها تأثير كبير في تحديد نوع المشاعر، وينتج عن زيادة تدفق الدم في القشرة الجبهية خلال الأعمال الفنية حدوث نشاط يعزز الإحساس بالفرحة، والمكافأة، وتحسن الحالة المزاجية، والبهجة.
وتبين أن أعمال الخربشة على الأورق أكثر مهمة أحدثت تدفقاً عالياً للدم في قشرة الدماغ، ثم بعد ذلك كانت مهمة الرسم الحر، يليها التلوين، وهذا الاختلاف لكل نشاط ليس بصورة واسعة.
وفحصت الدراسة النتائج، وتوصلت إلى أن تدفق الدم للمخ خلال أداء مهام الأنشطة لم يختلف بين الأشخاص العاديين وبين المتمرسين، مثل الفنانين، وهذا يعد دليلاً على أنه ليس بالضرورة أن يكون الفرد فناناً لكي يحصل على هذه الفوائد والمزايا.