العزلة تزيد من حدة المرض

مقالات

يؤدي شعور العزلة الاجتماعية أو الوحدة إلى الكثير من المشاكل والأمراض الصحية، وسبق أن أثبتت دراسة أن هذا الإحساس يعادل مخاطر التدخين، وأخيراً توصلت دراسة أمريكية حديثة إلى أن هذه المشكلة تزيد من أعراض أمراض البرد بصورة مزعجة للغاية، وتستمر فترات أطول.
وتتعدد علامات البرد بداية من الاحتقان وسيلان الأنف مروراً بتقرحات الحنجرة، وكذلك السعال الحاد والصداع والتعب وبعض الأعراض الأخرى، وما كشفته الدراسة الحالية أن درجة حدة وشدة الأعراض تتوقف على إحساس الشخص المصاب بحالة الوحدة، ورغم أنها مشكلة نفسية ولكن لها أضرار عضوية.
كما بينت دراسة أخرى أن شعور الوحدة يرفع من فرص الإصابة بمشاكل وأمراض القلب والسكتات الدماغية، ولكن البحث الحالي ركز على تأثير الوحدة في الأمراض الطارئة والمؤقتة، ومنها بطبيعة الحال أمراض البرد.
وضم البحث 254 شخصاً تتراوح أعمارهم ما بين 19 إلى 58 سنة، وتم إعطاؤهم نوعاً من القطرة للأنف تؤدي إلى الإصابة بأمراض البرد، وجمع الباحثون بيانات عن إحساس الوحدة، ثم ظل هؤلاء يعيشون منفردين لفترة 6 أيام. وسأل الباحثون خلال هذه الفترة عن شدة الأعراض التي تظهر بعد إصابة 77% منهم بمشكلة الزكام، وتبين أن الذين يعانون الوحدة قبل بداية الدراسة ارتفعت لديهم درجة شدة الأعراض، مقارنة بالذين لا يشعرون بهذه الحالة النفسية، ولكن يحب أيضاً وضع الحالة النفسية للمريض في الحسبان، لمعرفة كل العوامل المرتبطة بالمرض.