علاج جديد لأمراض المناعة

مقالات

تعد أمراض المناعة الذاتية من المشاكل الصحية المزعجة، والتي يمكن أن تكون مزمنة، ولا تتوفر لها علاجات حاسمة ولا شافية. وتعتبر الذئبة من هذه الأمراض التي يتحول فيها جهاز المناعة إلى مهاجمة نفسه، نتيجة فشله في التفرقة بين الجسيمات الغريبة وبين خلاياه. ونجحت دراسة أمريكية جديدة في كشف نوع من البروتين يفرزه الجسم بشكل معتاد، كنوع من الاستجابة للمناعة ضد الجراثيم، ويمكن أن يستخدم في علاج مرض الذئبة، وهذه المشكلة الصحية لها عقار واحد فقط، وهذا الاكتشاف يعد نقلة نوعية في طريق تطوير دواء جديد أكثر فاعلية ويكون بديلاً للعلاج الحالي.
تتضرر أنسجة الجسم من الاستجابة الخاطئة لهذا المرض، ومنها الكلى والمفصل والجلد، ومعروف أن الذئبة تكون مصحوبة بزيادة نوع من الانترفيرون، الذي تفرزه المناعة بعد دخول الفيروسات إلى الجسم.
وتوصلت الدراسة إلى بروتين يدعى «مافس» ينشط بشكل ملحوظ في حالة ظهور الذئبة، رغم عدم مهاجمة الفيروسات للشخص، وهو ما يبين نشاط الانترفيرون بسبب عامل مختلف عن الفيروسات والحمض النووي، يرجع ذلك إلى ضرر عملية الأكسدة في الخلية، التي تحفز تجمعات بروتين مافس في الميتوكوندريا وهي مركز إنتاج الطاقة، وبالتالي ينتج عنه إنتاج الانترفيرونات دون وجود فيروسات غازية.
وتبين من البحث الحالي أن مد الجسم بمضادات الأكسدة يقود إلى تناقص تراكمات بروتين مافس، مما يؤدي إلى عدم إنتاج الانترفيرون، ومن هنا جاءت فكرة العلاج الجديد، من خلال استهداف الباحثين لبروتين مافس، عن طريق استخدام أدوية مضادة للأكسدة في اتجاه ميتوكندريا مباشرة، حتى تتم عملية إنعاش حالة مركز إنتاج الطاقة في الخلية.