«خبطات» الرأس الخفيفة للأطفال تضر مستقبلهم

مقالات

تُهمل الكثير من الأمهات متابعة الأطفال وهم يلعبون، ما يتسبب في تعرض الطفل لبعض الإصابات والخبطات المتكررة في الدماغ، وهذه الإصابات وإن بدت للأم بسيطة في الوقت الحالي، فإنها تسبب بعض الأضرار في المستقبل البعيد.
هذا ما كشفته دراسة أمريكية حديثة بينت أن الإصابات التي يتعرض لها الصغار في الدماغ، تؤثر فيهم على المدى البعيد، من خلال ضعف في الانتباه وفرط في النشاط وتراجع في قدرة الإدراك. وتشير الدراسة إلى أن الكثير من الأطفال يتعرضون للسقوط واصطدام الرأس بالأرض أو الحائط، وكذلك الكرة القوية أو الضرب بجسم صلب، وغيرها من صور خبطات الدماغ المتكررة، وكذلك الإصابات الأكثر قوة مثل ارتجاج في الدماغ.
وتوصلت نتائج الدراسة إلى أن هؤلاء الصغار الذين يعانون خبطات الدماغ البسيطة والمتوسطة، ترتفع احتمالات الإصابة لديهم بمشاكل الانتباه بمقدار الضعف، مقارنة بالآخرين الذين لم يتعرضوا لهذه الخبطات.
أما في حالة التعرض للإصابات الشديدة فترتفع احتمالات الإصابة بمشكلة فرط النشاط وضعف الانتباه بمقدار 6 أضعاف الآخرين الذين لم يتعرضوا لمثل هذه الإصابات.
ولاحظت الدراسة أن الصغار الذين يتعرضون للإصابات القوية، ربما تقل لديهم الأعراض السابقة في حالة وجودهم في بيئة عائلية جيدة. أما الأطفال الذي يصابون بخبطات بسيطة ولكنهم تربوا في بيئة فوضوية، فتستمر الأعراض لديهم. وتظهر الأعراض على المدى البعيد وتكون في هيئة تضرر السرعة في الاستجابة ومعالجة المعلومات. وقام الباحثون بدراسة بعض الطرق لتحسين الإدراك والسلوكيات لدى الصغار المتضررين من هذه الإصابات بالدماغ.
وتوصلوا إلى أن الاستجابة المبكرة من الآباء ضرورية للغاية للحصول على نتيجة ممتازة، وإيجابية الوالدين لها تأثير فعال وقوي في نجاح عملية التدخل لعلاج هذه الأعراض السلبية، وتعزيز القدرات الإدراكية لهؤلاء المصابين في الرأس.