أغذية ومشروبات تحسن رائحة الجسم

مقالات

يعاني الكثير مشكلة انبعاث رائحة غير مرغوبة من الجسم، ويبحثون عن المسببات الحقيقية لهذه الحالة وكذلك حلول عاجلة، وأثبتت دراسة أمريكية حديثة أن نوعية الطعام والمشروبات لها تأثير كبير في رائحة الجسم.
كشفت الدراسة أن الأغذية التي نتناولها بصورة مستمرة هي التي تحدد رائحة الشخص، سواء كانت جيدة أو كريهة، فهناك العديد من الأفراد يحاولون التخلص من هذه المشكلة بواسطة الاستحمام المتكرر، ورغم ذلك لا تختفي.
وتفيد الدراسة أن الأطعمة التي تستغرق أوقاتاً طويلة في عملية الهضم، وداخل مجرى الأجهزة الهضمية، هي غالباً تكون المصدر لانبعاث هذه الروائح، ويمكن تحسين هذه الروائح باستخدام نظام غذائي معين، حيث توجد أطعمة يمكنها جعل الجسم في صورة طيبة من الروائح العطرة.
ويقول الباحثون إن استعمال العطور والبرفانات ومزيل العرق لا يجدي نفعاً مع استمرار تناول الأطعمة التي تفسد رائحة الجسم، ومعروف أن لكل جسم رائحته المميزة، والتي تتأثر ببعض العوامل، ومنها البيئة والنوع والعوامل الوراثية، والمهنة وبعض العلاجات، بالإضافة إلى الغذاء والشراب، وغيرها من العوامل الأخرى.
ونتناول في هذا الموضوع الأطعمة والمشروبات التي تتسبب في انبعاث روائح غير مرغوبة من الجسم، وكذلك الأغذية الأخرى التي تحسن من رائحة البدن، مع تقديم الدراسات والأبحاث التي أجريت في هذا الشأن.

نوعية الغذاء

توضح الدراسة الأمريكية أنه يمكن علاج مشكلة الرائحة الكريهة التي تنبعث من بعض الأجسام، وذلك بتبديل وتغيير نوع الوجبات واستبدلها بأخرى، حيث تبين أن للطعام دوراً كبيراً في تحديد روائح المستهلك.
ويقول الباحثون إنهم قاموا بالتجربة على عدد من الأشخاص المتطوعين الذين يعانون صدور روائح كريهة للجسم، وخصص الباحثون لهؤلاء المتطوعين أنواعاً من الأطعمة التي تسبب صدور روائح زكية وعطرة من الجسم، كما قاموا بالمقارنة مع مجموعة أخرى لا يعانون أي روائح كريهة، وتناولوا أطعمة من شأنها أن تحدث انبعاثات غير جيدة من الروائح.
وكانت النتيجة أن المجموعة الأولى بدأت رائحة الجسم لديهم تتبدل إلى الأنواع الطيبة والطبيعية وغير المنفرة، بينما المجموعة الثانية تحولت رائحتهم من النوع المرغوب إلى الدرجة غير المرغوب فيها.

الماء والسموم

اعتقد البعض أن ظهور الروائح الكريهة للجسم يرجع فقط إلى عوامل أخرى، مثل التعرق الشديد والمستمر وإهمال النظافة اليومية، وبعض المشاكل الصحية، ولكن الجديد في هذه الدراسة أن الأطعمة تلعب دوراً كبيراً في هذه المشكلة.
وتقدم الدراسة العديد من المشروبات والأغذية المفيدة في تحويل رائحة الجسم من الكريهة إلى الجيدة، ومنها تناول المياه بصورة يومية، حيث ثبت أن المياه تعمل على إزالة السموم والنفايات إلى خارج الجسم، ومع التناول المستمر تتراجع هذه الروائح وتقل قوتها بصورة واضحة، لأنها تعمل على غسل الجسم من الداخل وطرد كل الروائح غير المرغوبة.
ويقول الباحثون إنه من المفيد تناول من 6 إلى 9 أكواب يومياً من الماء، فهي مثالية لهذه المهمة، ومفيدة في وظائف أخرى للجسم، فهي تقلل من فرص الإصابة بالجفاف، وكذلك تراجع الشعور بالصداع وغيرها.

الزبادي والفاكهة

تناول الزبادي يؤدي إلى تحسن رائحة الجسم، فهو يحتوي على فيتامين «د» المفيد في هذه الحالة، بالإضافة إلى أنه من الأطعمة الخفيفة سريعة الهضم، والتي لا تترك فرصة لتكوين بقايا أو عفن، بالإضافة إلى أنه يفيد الجهاز الهضمي بالبكتيريا النافعة، وله دور في طرد السموم والنفايات خارج الجسم، وكلها عوامل تعمل على تحسين رائحة الشخص.
كما أن تناول أنواع من الفواكه يدخل ضمن الأغذية التي تحسن من رائحة الجسم، ومنها الفواكه الحمضية، مثل البرتقال واليوسفي والليمون والجريب فروت والتمر الهندي والماندرين، فهذه الفواكه تغير من رائحة الجسم بسرعة، وتظفي حالة من الانتعاش، بالإضافة إلى أنواع أخرى من الفاكهة وهي التفاح والفراولة والبطيخ والكانتلوب.
كما ينصح بتناول عصير الليمون بالماء، فكلاهما له دور في تحسين رائحة الجسم، وتأثيره سريع في تغير الرائحة وجلب الإحساس بالانتعاش، بهذا العصير يتخلص الجسم من السموم والنفايات التي تطلق روائح غير مرغوبة، ويحتوي على مضادات أكسدة مفيدة في هذا الشأن.

الشاي بالياسمين

يساهم تناول الشاي بالياسمين في تعزيز عملية الهضم، وبالتالي مكافحة الروائح الكريهة، كما يخلص الجسم من السموم والنفايات، ويحسن من رائحة الفم بصورة كبيرة.
تناول فنجان من القرفة يظفي روائح زكية على البدن والتي تستمر لمدة أطول، حيث تنعكس رائحة القرفة الطيبة على الجسم، كما يمكن تناولها من خلال إضافتها لبعض الأطعمة، فهي من الأعشاب التي تخلص الفم من الروائح الكريهة، خاصة بعد تناول البصل أو الثوم، لأنها قادرة على التخلص من هذه الروائح القوية، وتحسين رائحة الجسم كله.
يساهم تناول الروزماري في إعطاء الجسم روائح طيبة ومعطرة، فهو من النباتات المفيدة للغاية في تحسين رائحة الجسم.

النعناع والينسون

واستخدام بعض الأعشاب لتعديل رائحة الجسم من الأساليب الناجحة، ومنها النعناع والبابونج والينسون والزعتر، وهذه الأعشاب يمكن إضافتها في بعض الأغذية أو تناولها مثل الشاي، وتؤدي إلى تحسين رائحة البدن.
وتحتوي كل هذه الأعشاب على مضادات الأكسدة قوية، ومواد طبيعية تساعد الجسم على طرد السموم والنفايات المتراكمة، والتي لها دور في انبعاث رائحة الجسم غير المرغوبة.
تنصح الدراسة بوضع الحبهان أو الهيل أثناء إعداد الوجبات، لأه من التوابل التي لها رائحة مميزة، ويسهل دخوله إلى خلايا الجسم، وينعكس في صورة رائحة طيبة.

ماء الورد

يمكن استخدام ماء الورد لتحسين رائحة الجسم، حيث يتم إضافة قطرات من ماء الورد إلى زجاجة من الماء، وتناولها طوال اليوم، وخاصة بعد القيام من النوم صباحاً، ليساهم في تحسين رائحة الجسم.
وتناول كوب من ماء الورد مع النعناع وعصير الليمون يزيد من الروائح الطيبة للجسم، وعموماً فإن ماء الورد له دور في التخلص من فضلات الجسم، وينقي البشرة ويطهر البدن.
وينصح الخبراء بتناول مشروب الزنجبيل كذلك، فهو مفيد لتعطير الجسم، وكذلك الريحان الذي يعتبر من أفضل النباتات العطرية، فهو يغير سريعاً من الرائحة الكريهة، ويعطي الجسم انتعاشاً أكثر.
وتوجد وصفة من تناول الزبادي مع الشوفان مع إضافة ملعقة من العسل، وذلك خلال وجبة الإفطار، مما يجعل الجسم ينعم برائحة جيدة طوال اليوم، كما أن استهلاك الكرفس يجعل رائحة الجسم جميلة وجذابة لوقت طويل.

أطعمة منفرة

تكشف الدراسة أن هناك بعض الأطعمة التي تساهم في جعل الجسم ذي رائحة كريهة، ومنها الإكثار من تناول البصل والثوم والفلفل والبهارت والتوابل والكاري، ويجب التقليل منها خاصة لمن يعانون من استمرار هذه الرائحة.
وتناول الحلبة يزيد من الرائحة غير المرغوبة، وكذلك معظم المشروبات التي تحتوي على الكافيين، مثل الشاي والقهوة والمشروبات الغازية السوداء والشوكولاتة.
واستهلاك كميات كبيرة من الملفوف والقرنبيط والجرجير والفجل تسبب روائح غير مقبولة للجسم، بالإضافة إلى الأطعمة التي لا تحتوي على الألياف، وتناول أسماك التونة والأنواع المقلية والمتبلة.
ويقول الباحثون إن الأغذية المملوءة بمادة الكبريت كالبيض والكبد وبعض الخضراوات تؤدي إلى تغير رائحة الجسم للأسوأ.

اللبن الرائب

تشير دراسة بريطانية إلى أن اللبن الرائب من الأغذية التي تساهم في تحسن رائحة الجسم بصورة كبيرة، لأنه يدخل في تسهيل عملية الهضم، ويزيد من البكتيريا النافعة في الأمعاء، والتي لها دور كبير في التخلص من الروائح، ومساعدة الجسم على امتصاص الجزء، ويقلص من مساحة البكتيريا الضارة التي تسبب حدوث التعفن والتخمر، وانبعاث الرائحة السيئة من البشرة.
كما يفيد اللبن الرائب في علاج بعض مشاكل الجهاز الهضمي، والقضاء على الميكروبات والجراثيم، بل ويزيد من صحة ونضارة البشرة، ويمنع نشاط الخلايا السرطانية في المعدة، ويعالج الالتهابات المتكررة، ويقي من إصابة المعدة بالتقرحات.
ويفسر الباحثون دور اللبن الرائب بأنه يساعد على امتصاص عنصر الكالسيوم داخل الأمعاء، وغيره من العناصر الأخرى، وذلك لا يعطي فرصة لحدوث تعفن أو روائح كريهة، تنتج عن طريق تأخر امتصاص هذه العناصر، ما ينعكس على رائحة الجسم والبشرة عموماً.
كما يقي من الإصابة بمشاكل الهضم، مثل الإمساك، والإسهال، وعسر الهضم، ويحتوي الزبادي على أنواع من البكتيريا المفيدة، التي تفرز معدلاً ضخماً من فيتامين «ب» في قنوات الهضم، وبالتالي يمتصها الجسم فوراً، وتمنع حدوث التهابات، خاصة لدى السيدات.
وتضيف الدراسة أن اللبن الرائب يفيد في معالجة الالتهابات التي تصيب الكبد، والكلى، ويعتبر مثالياً للذين يعانون مشكلة تصلب الشرايين، ويعطي الإحساس بالحيوية والنشاط للمصابين بالضعف والتعب، ويجنب الجسم بعض الآثار الجانبية للأدوية،
‏‏كما يصنف الزبادي على أنه من الأطعمة التي تزيد من صحة الجلد، ونضارة البشرة، ويعطيها خاصية الليونة المميزة، ويمكن استخدامه في التخلص من الوزن الزائد ودهون البطن، فهو يحتوي على سعرات حرارية قليلة.