قشر البطيخ يعالج أمراض القلب والأوعية

مقالات

سمعنا الكثير عن مميزات البطيخ الغذائية والصحية، وكذلك بعض الأمراض التي يمكن أن يساعد على الشفاء منها؛ ولكن الجديد تقدمه العديد من الدراسات والأبحاث عن الفوائد المذهلة لقشر البطيخ، والذي لا يكترث به الكثير من الأشخاص، وفي الأغلب يتخلصون منه؛ بعد تناول الثمرة الحمراء.

كشفت دراسة صينية جديدة، أن من فوائد قشر البطيخ قدرته على علاج ضغط الدم المرتفع والمزمن بشكل جيد، كما أنه يلعب دوراً جيداً في التخلص من مشكلة احتباس البول لدى البعض، ويخفف من آلام والتهابات الكلى.

ويستخدم قشر البطيخ في زيادة حالة الخصوبة لدى الرجال، كما يفيد في تقليل الوزن الزائد، وعملية التخسيس، ويحسن المزاج العام، ويعالج بعض الأمراض النفسية، وعلى رأسها الاكتئاب.

كما أن قشر البطيخ يعد مفيداً للغاية بالنسبة للبشرة، فهو قادر على التخلص من اضطرابات وعيوب البشرة، وعلاج مشكلة حب الشباب؛ بل يمكن تناوله لتقوية المناعة بصورة عالية.

ويحتوي قشر البطيخ على عناصر غذائية ضرورية لا تقل أهمية عن ثمرة البطيخ نفسها، إضافة إلى بعض الفيتامينات والأملاح والأحماض والمعادن التي تلعب دوراً في عمل التوازن الصحي للجسم.

ونتناول في هذا الموضوع الفوائد المتنوعة لقشر البطيخ، وكذلك الأمراض التي يدخل في علاجها، والدور التجميلي والصحي لهذه القشرة، وطرق استخدامه المختلفة، وكيفية الاستفادة منه.

العناصر الغذائية

تفيد دراسة حديثة أن قشر البطيخ يمكن أن يمد الجسم بكمية كبيرة من العناصر الغذائية الأساسية، فهو يحتوي على فيتامين «ج»، وأيضاً فيتامين «ب6»، إلى جانب عدد من الأحماض المهمة للصحة، إضافة إلى أنه يقدم للجسم سعرات حرارية معقولة.

وجد الباحثون أن قشر البطيخ به كميات كبيرة من فيتامين «ب» بأنواعه، والذي يمكن أن يتحول إلى حمض الفوليك والنياسين والثيامين، كما وجد به بعض المعادن الضرورية للجسم؛ ومنها: الحديد والنحاس والزنك والمجنسيوم والبوتاسيوم والمنجنيز والفسفور والزنك.

ويمكن أن يتم تناول قشرة البطيخ بعد تقطيعها إلى شرائح صغيرة، أو من خلال وضعها في الخلاط وتحويلها إلى عصير، وإضافة القليل من العسل عليها، أو ترك جزء من ثمرة البطيخ مع القشرة نفسها؛ ليصبح عصيراً مقبولاً.

حمض سيترولين

يشتمل قشر البطيخ على الحمض الأميني سيترولين، الذي يساعد في إنتاج الأرجنين المفيد للغاية للقلب والأوعية الدموية، كما يقدم سيترولين عدة فوائد كبيرة للجسم، ومنها أنه يعمل على تنظيم عملية التمثيل الغذائي.

يساهم سيترولين في تقوية المناعة بصورة جيدة، وهو ما ينعكس على تحسن الصحة العامة للشخص، ويقي من إجهاد وإرهاق العضلات؛ لأنه يؤدي إلى زيادة الطاقة في الخلايا، ويمنع الشعور بالتعب، وهو مهم في المحافظة على معدل النتروجين الطبيعي في الجسم.

ويقوم سيترولين بمهمة في غاية الأهمية؛ وهي خلق حالة التوازن بين البيئة الحمضية والقاعدية داخل البدن، كما يحفز على إنتاج هرمون النمو، وكذلك هرمون الأنسولين، ويساعد في صناعة الكرياتين المطلوب، ويقوم بطرد نفايات الخلايا؛ ومنها الأمونيا من خلايا الكبد والأنسجة العضلية.

تقوية المناعة

ثبت أن تناول قشر البطيخ له تأثير واسع في توقية جهاز المناعة؛ حيث يحتوي فنجان من عصير قشر البطيخ على حوالي 33% من احتياجات الجسم المطلوبة يومياً من فيتامين «سي»، ومن المعروف أن هذا الفيتامين له دور كبير في تقوية المناعة، وتنظيم عملها بالشكل القوي.

يعمل فيتامين «سي» على زيادة إنتاج كرات الدم البيضاء، والتي تعد إحدى أهم أدوات جهاز المناعة، ووظيفتها الدفاع ومهاجمة الأجسام الغريبة التي تدخل إلى الجسم، وتقي من الكثير من الأمراض.

يعطي قشر البطيخ الإحساس براحة الأعصاب، ويجعل المزاج العام للشخص يبدو جيداً، بما يقلص من حالة الضغط العصبي المستمر، ويساهم في اكتساب حالة الاسترخاء العالية، وهدوء النفس؛ ولذلك فهو جيد في علاج مرض الاكتئاب، ويحول المصاب إلى أكثر راحة وسكينة.

مقاومة الشيخوخة

يؤخر تناول قشر البطيخ من مشكلة الشيخوخة؛ لأنه غني بالفيتامينات التي تلعب دوراً في ترميم الخطوط التي تظهر في الجلد، وتؤدي إلى حدوث التجاعيد، كما تعطي البشرة النضارة، وتقضي على حالة تراجع وتراخي الجلد.

ويمكن وضع قشور البطيخ على البشرة لمدة ربع ساعة؛ للحصول على بشرة أكثر تفتيحاً، كما تجعل الجلد أكثر رطوبة، ويقاوم إنتاج الزيوت من

الغدد، ويقلل من اتساع مسامات الجلد؛ لتعطي نعومة وجاذبية أكثر.

كما أن قشر البطيخ يخلص البشرة من العيوب وينقيها، عن طريق تجفيفه، واستخدام مسحوقه مع القليل من المياه لصناعة عجينة تطبق على البشرة لفترة 15 دقيقة كل أسبوعين، فهذه الطريقة أيضاً تعالج مشكلة التشققات، وتزيد من تدفق الدم في البشرة؛ لتزيدها تألقاً وجمالاً.

مثالي للقلب

يؤدي تناول قشر البطيخ إلى طرد الكثير من النفايات والأملاح والسموم المخزنة داخل الجسم، ومن ثم تنقية الدم قدر الإمكان، وهو مدر جيد للبول، وكل هذه المميزات تعمل على إعادة التوازن الطبيعي للشخص.

ويعمل على التدفق السريع والصحي للدم، ويحسن من الدورة الدموية، ويساعد الأوعية الدموية على التمدد والاتساع؛ وبذلك فهو جيد للغاية في علاج ضغط الدم المرتفع، ويقلل كذلك من حدوث أزمات القلب والجلطات القلبية.

ويعد قشر البطيخ غذاء صحياً للغاية بالنسبة للقلب والأوعية الدموية، فهو يعين القلب على تأدية وظائفه، ويقوي عضلة القلب، ويساعد على تدفق الدم ونشاط الدورة الدموية بصورة جيدة، ويحمي الأوعية من الإصابة بالتصلب.

وأكد الباحثون أن قشرة البطيخ تحتوي على معدل ضخم للغاية من البوتاسيوم، وبالتالي يسهل من حركة الأوعية، ويجعلها تتوسع بسهولة، مما يقي هذه الأوعية من الإرهاق والإجهاد والتوتر والضغط، وهذه العوامل تحمي الأوعية من فرص الإصابة بتصلب الشرايين، وتعمل كوقاية من ظهور أمراض القلب لتاجية والسكتات الدماغية ونوبات القلب.

علاج البهاق

يعالج قشر البطيخ مشكلة حب الشباب الذي يؤرق قطاعاً عريضاً من الأشخاص؛ وذلك عن طريق عمل عصير من قشر البطيخ، وتناوله مع لب ثمرة البطيخ، فهذه الطريقة تنشط الدم في البشرة، كما يجب وضع جزء من هذا العصير على البشرة المصابة بالحبوب، وتدلك برفق، ويستمر فترة حتى يحدث اختفاء لهذه المشكلة.

ويعد قشر البطيخ من المضادات الطبيعية لالتهاب الجلد، فهي يساعد على الوقاية من هجوم الالتهابات والبثور، ويجدد الخلايا التالفة ويعالج المصابة، ويعمل على تنقية البشرة بصورة فاعلة، وله تأثير كبير في معالجة بعض أمراض الجلد، ومنها الحساسية والطفح وغيرها.

يستخدم قشر البطيخ في إعادة صبغات الميلانين للجلد؛ ولذلك فهو يعد علاجاً جيداً لمرض البهاق، وتستعمله الشركات في صناعة بعض الكريمات؛ لضبط لون الجلد ككل ولعلاج البهاق، والتخلص من التصبغات الجلدية بواسطة التحكم في إنتاج مادة الميلانين.

يكافح السرطان

يقدم قشر البطيخ بعض الفوائد للسيدات الحوامل؛ حيث ثبت من خلال بحث حديث أنه يقلل من مشكلة الإحساس بالغثيان، وخاصة في فترة الصباح، ويعالج مشكلة الانتفاخات والتورمات التي تظهر في هذه المرحلة؛ نتيجة وجود معدل مرتفع من البوتاسيوم.

ويقوم قشر البطيخ بمقاومة الأورام الخبيثة بكل أنواعها؛ حيث يحتوي على مواد مضادة للأكسدة قوية، تحارب الجذور الحرة التي يطلقها الجسم باستمرار، أو يعمل على تحييد تأثيرها المؤذي على كل أعضاء الجسم، فهذه الشوارد الحرة قادرة على إحداث طفرات خطرة تسبب العديد من الأمراض.

ويوجد عدد من الطرق والأساليب لتناول قشر البطيخ، ومنها من خلال عصير من القشر مع ثمرة البطيخ الأحمر وتناولها، أو تقطيع القشر إلى أجزاء صغيرة وتناولها، ويمكن تجفيفه تماماً ثم القيام بطحنه إلى مسحوق، ويتم تناوله مثل الشاي، أو ملعقة يومياً على كوب من الماء العادي، ويمكن استخدام هذا المسحوق في عمل ماسكات للوجه والبشرة بإضافة الماء وجعلها عجينة.

ضغط الدم

قامت دراسة صينية واسعة شملت ما يقرب من 10 ملايين شخص يعانون بعض الأمراض، لمعرفة تأثير تناول قشر البطيخ على هؤلاء المتطوعين، واستمرت هذه الدراسة 4 أعوام؛ لاستخلاص النتائج.

انتهى الباحثون إلى وجود فاعلية كبيرة لقشر البطيخ في معالجة عدد من الأمراض، ومنها ارتفاع الضغط المزمن؛ وذلك من خلال تجفيف القشر تماماً ثم تحويله إلى مسحوق عن طريق طحنه، وتناوله مثل الشاي، بوضع ملعقة صغيرة على كوب من الماء المغلي، ويتناوله المصابون بالضغط لفترة 30 يومياً بانتظام.

واكتشفت الدراسة دور قشر البطيخ في القضاء على التهاب بصورة عالية؛ حيث قام الباحثون بتقطيع قشر البطيخ إلى أجزاء صغيرة للغاية، ثم وضعها في ماء مغلي لفترة 10 دقائق، ثم توضع في زجاجة للحفظ، ويتناول المصاب بهذه المشكلة ملعقة صباحاً قبل الإفطار، ويستمر على هذا النحو حوالي 25 يوماً.

وتبين من خلال الدراسة على المرضى أن قشر البطيخ مفيد للغاية للذين يعانون أمراض الإمساك والاحتباس البولي والاستسقاء، ويتم ذلك بواسطة تقطيع القشر إلى أجزاء صغيرة مع إضافة بعض الماء، وتقطيع ثمرة طماطم معها، وأحياناً يمكن وضع بياض بيضه واحدة، ثم يوضع على النار لمدة 7 دقائق، ويتم تناوله يومياً لمدة شهر ونصف الشهر.